(جنيف ، 7  أغسطس 2018) – في 6 أغسطس 2018، أحالت الكرامة أربع حالات اختفاء إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي  بالأمم.

يتعلق الأمر بكل من سمر بدوي  ونسيمة السادة  وأمل الحربي وياسر العياف الذين اختفوا قسراً بعد القبض عليهم من طرف قوات المباحث السعودية  يومي 29 و 30 يوليو 2018. ويدخل اختفاؤهم في إطار حملة القمع غير المسبوقة ضد المعارضين السلميين، والتي أدت من 15 مايو إلى الاختفاء والاحتجاز التعسفي لما لا يقل عن 15 ناشطًا معروفًا، معظمهم من النساء.

قمع متواصل للمدافعين عن حقوق الإنسان

خلال الشهور القليلة الماضية، واصلت السلطات السعودية مضايقاتها القضائية ضد للمدافعين على الرغم من  أن عددا منهم توقف عن ممارسة نشاطه الحقوقي خوفا من الأعمال الانتقامية.

خلفت حملة الاعتقالات التعسفية للمدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية استنكارات وانتقادات دولية. فعلى سبيل المثال، في 30 مايو 2018، تبنى  البرلمان الأوروبي قرارا دعا فيه وفد الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة إلى تقديم مقترح قرارا بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية. كما أثار مسألة عضوية المملكة في مجلس حقوق الإنسان نظرا لسجلها الحقوقي الحافل بالانتهاكات.

ودعت الحكومة الكندية في 3 أغسطس إلى الإفراج الفوري عن مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الجمعويين. وردا على ذلك قطعت الحكومة السعودية جميع علاقاتها الدبلوماسية مع  كندا، وطردت السفير الكندي لدى المملكة  كما جمدت معاملاتها التجارية وأمرت الطلاب السعوديين بالانسحاب من الجامعات الكندية.

سمر بدوي

في 30 يوليو 2018، حوالي الساعة الواحدة صباحا، طوق أفراد المباحث منزل سمر بدوي في جدة. فتشوا المكان وصادروا الأجهزة الإلكترونية، ثم أجبروها على الاتصال بأم زوجها سابقا لتسلمها ابنتها الصغيرة ثم قاموا بالقبض عليها ونقلوها إلى مكان مجهول.

سمر بدوي مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان، عملت دون كلل على المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك رفع الحظر عن سياقة النساء للسيارات وإنهاء العمل بوصاية الذكور في المملكة. إضافة إلى قيادة حملة للمطالبة بالإفراج عن شقيقها رائف بدوي، الذي يقضي حاليا عقوبة سجنية لمدة 10 سنوات لتهمة تتعلق مباشرة بممارسة حقه في حرية التعبير. كما أن زوجها السابق – المحامي وليد أبو الخير – يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة 15 بسبب دفاعه عن أعضاء جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم ) المحظورة في المملكة.

في ديسمبر 2014 قررت السلطات منع سمر بدوي من السفرومنذ ذلك الحين وهي عرضة للمضايقات القضائية بمافي ذلك اعتقالها في يناير 2016 بسبب أنشطتها السلمية في مجال حقوق الإنسان.

نسيمة السادة

في 30 يوليو 2018 ، اقتحم أعضاء المباحث منزل نسيمة السادة في مدينة صفوة الواقعة بالمنطقة الشرقية للمملكة ثم أخذوها إلى مكان مجهول.

وكما هو الشأن بالنسبة لسمر بدوي،  كانت نسيمة السادة تطالب بالحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك السماح للمرأة بالسياقة ووقف العمل بنظام الوصاية على النساء. كما شاركت بشكل منتظم في احتجاجات المنطقة الشرقية الداعية إلى وضع حد للتمييز ضد الأقلية الشيعية. كما حاولت نسيمة السادة دخول الانتخابات المحلية في المنطقة في عام 2015 ، لكن السلطات السعودية استبعدتها من السباق الانتخابي.

أمل الحربي

في 30 يوليو 2018 ، قام أفراد المباحث يرتدون ملابس مدنية على مركبات مدنية باختطاف أمل الحربي من كورنيش جدة، حيث كانت في عطلة مع أطفالها. وكانت أمل تطالب بالإفراج عن زوجها فوزان الحربي، الذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات بسبب عضويته في جمعية حسم.

ياسر العياف

في حوالي الساعة 6 مساءً من يوم 29 يوليو 2018 ، قام رجال من  المباحث على متن مركبة عسكرية بتوقيف ياسرالعياف في الشارع العام بمنطقة القصيم شمال غرب الرياض، وأجبروه على ركوب سيارتهم بعد ربط يديه وساروا به إلى منزله. و بعد تفتيش دقيق للمكان أخذوه إلى وجهة مجهولة.

ألقي القبض على ياسر العياف في السابق سنة 2013 بسبب نشاطه السلمي في الدفاع عن ضحايا الاعتقال التعسفي بما في ذلك والده عبد الله العياف، فضلا عن مشاركته في الاحتجاجات السلمية شرق البلاد. وقد تعرض أثناء احتجازه للتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.

في 6 أغسطس 2009 خاطبت الكرامة الفريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري معربة عن قلقها إزاء هذه الاختفاءات، ودعته إلى مطالبة السلطات السعودية إلى الإفراج الفوري عن النشطاء الأربعة وفي كل الأحوال وضعهم تحت حماية القانون.