كثيرة هي الجرائم التي يرتكبها النظام السعودي بحق المواطنين الابرياء في المنطقة الشرقية من الجزيرة العربية وبحجج واهية ، والعديد من حالات القتل التي تتم في السجون السعودية ، تعلق على شماعة الانتحار .

وسجل النظام السعودي في هذا المجال يزخر بحوادث الانتحار المزعومة داخل السجن ، حيث يلجأ لها النظام للتخلص من شبهة التعذيب التي تمارس ضد الضحية في غرفة التحقيق والتي تؤدي في نهاية الأمر الى الموت.

ففي 25 أغسطس 2018، أعلن مركز شرطة بلدة تاروت التابعة لمحافظة القطيف على اقدام الشاب (لطفي عبداللطيف آل حبيب  ، 44 سنة)  المحتجز لديها على الأنتحار ، وعلى ذويه تسلم جثمانه بعد التوقيع على محضر الانتحار.

 تعود قصة الشاب الحبيب الى الثالث والعشرين من شهر أغسطس 2018 ، حيث حصل حادث تصادم مروري بين سيارة الشاب ودورية للشرطة في منطقة المشاري على الطريق المؤدي إلى شاطئ الناصرة في محافظة القطيف ، نتجت عنه أضرار بسيطة في السيارتين دون إصابات بشرية، الأمر الذي دفع دورية الشرطة إلى اعتقال الشاب واقتياده إلى مركز شرطة تاروت , وهناك وجهت له تهمة استهداف دورية الشرطة بصورة متعمدة.

وبعد حصول الحادث واعتقال الشاب ، توجه والده إلى مركز الشرطة لدفع كفالة مالية بدلاً عن الأضرار التي اصابت سيارة الشرطة والإفراج عن ابنه إلا أن إدارة المركز رفضت الإفراج عنه.

وبعد يومين من الحادث في 25 أغسطس، أخبرت شرطة تاروت وبدون سابق انذار والد الشاب الحبيب أن ابنه توفي داخل السجن زاعمين بانه قد انتحر وعليه تسلم جثمان أبنه بعد التوقيع على ورقة تبين بان ابنه قد مات منتحراً .

بعد ان تسلم والد الشاب جثمانه ، لاحظ هو ومن معه آثار التعذيب بادية بصورة واضحة على جسد الضحية ، وتأكد والده يقيناً بان ابنه قد قتل عمداً وتحت التعذيب ولاسباب يجهلها ، وهي بعيدة كل البعد عن مزاعم الشرطة .

حوادث القتل كثيرة ، وحوادث الاغتيال أكثر ، ويبقى الجناة يسرحون ويمرحون بدون حساب وبلا رقابة، والضحايا لا ذنب لهم سوى عدم انتمائهم لسلطة النظام دينياً وسياسياً، وتبقى سلسلة القتل جارية على مواطني الجزيرة العربية ، لان النظام قد استمد قوته وجبروته من ضعف المحاسبة الدولية .

واستناداً لجميع المعطيات التي تمت على ضوءها دراسة الطبيعة السيكولوجية لعناصر الهيئة الحاكمة لسلطة النظام السعودي , فان النتيجة تظهر بأن طبيعة النظام الحاكم للنظام يمارس سياسة منهجية ذات طابع تمييزي طائفي .

تحذر لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية من الممارسات اللاإنسانية التي ترتكبها سلطة النظام السعودي والمنتهكة لأبسط مبادئ حقوق الإنسان ، وتدين اللجنة بشدة حادث القتل الذي تعرض له الشاب (لطفي عبداللطيف آل حبيب )   وتعرض قصته للآخرين من منظمات وشخصيات حقوقية وغيرها ، لتبين مدى استهتار النظام السعودي وغيه ، وجرأته في ازهاق أرواح الأبرياء.

 

لجنة الدفاع عن حقوق

الإنسان في الجزيرة العربية

10 سبتمبر/أيلول 2018   29 ذي الحجة 1439