رداً على الاعتداءات على المضائف الحسينية التي تقوم بها قوات العسكرة السعودية في بلدات القطيف، تشدد “لجان الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية” على أن “النظام السعودي يتجاوز الخطوط الحمراء” بهذه الاعتداءات، إذ دأب النظام السعودي بالإستهانة بالمقدسات الإسلامية وبالخصوص منها ما يخص الطائفة الشيعية في شبه الجزيرة العربية.

“لجان الحراك الشعبي” وفي بيان، تعتبر أن التوجه “نحو مضايقة شيعة أهل البيت عليهم السلام بممارسة دينهم وشعائرهم، لا تجني له سوى الفشل والخسران، وتؤدي في نهاية الأمر إلى حيرة مستديمة في كيفية إطفاء شعلة الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية”، وتؤكد أن على النظام أن يكف عن تلك المغامرات والإستهتار بحق الشيعة”.

“الشيعة في الجزيرة العربية ليسوا باللقمة السائغة كما يتصور النظام الخائب”، تقول اللجان، وتؤكد أن “الحراك بدأ ولا يزال مستمراً طالما النظام مستمر بهذا السلوك”، وتحذر النظام من التمادي ممارسته ضد الشيعة، وتقول “إننا في لجان الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية نحذر النظام السعودي من التمادي في غيه، فنفسنا طويل، وصبر النظام قصير، وفي نهاية الأمر، سوف يخسر المبطلون”.

وتعتبر “لجان الحراك الشعبي”، أن “النظام السعودي يستمر بتجاهل العدد الكبير من مواطني شبه الجزيرة العربية ومواضبتهم في التمتع بحقهم في ممارسة شعائرهم الحسينية في مناطقهم والتي لا تؤدي إلى مزاحمة شعائر المذاهب الأخرى في البلاد، ولا حتى المذهب الرسمي للسلطة السعودية”، وتشير إلى أنه رغم ذلك، فإن “الشيعة اعتبرت هي الهدف الأساسي للاضطهاد من قبل النظام لا لشيء سوى عدم توافق الشيعة مع سياسات السلطة بحقهم، بالرغم من مخالفة ذلك للمعاهدات والصكوك الدولية والتي وافق عليها النظام السعودي”.

وتلفت إلى أن “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهو وثيقة حقوق دولية تمثل الإعلان الذي تبنته الأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948 يتحدث عن رأي الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان المحمية لدى كل الناس، ويخطط لرأي الجمعية العامة بشأن حقوق الإنسان المكفولة لجميع الناس ، قد وقع عليه النظام السعودي وأكدت عليه المادة 18 والتي نصت على أن (لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حده)”.

وتبين اللجان أنه يوم الإثنين 10 سبتمبر/أيلول 2018 ، قامت قوات أمنية تابعة لوزارة داخلية النظام السعودي بتدمير المضائف والهيئات الحسينية التي أقامها المواطنون في بلدة القديح بمناسبة حلول شهر محرم، والتي تقام فيها عادة مجالس العزاء للإمام الحسين (ع)”، وتابعت أنه يوم الأربعاء 12 سبتمبر/أيلول 2018 ، قامت القوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية السعودية بتدمير “مضيف أبو الفضل العباس” في بلدة صفوى التابعة لمحافظة القطيف، وفي نفس البلدة هدمت القوات مضيف “كريم أهل البيت (ع)، ومضيف الزهراء (ع)”؛ كما استدعت إدارة القوات الأمنية القائم على حسينية العباس في القطيف، وأمرته بإزالة المضيف والرايات الحسينية وأجبرته على توقيع تعهد بعدم إظهار صوت مكبرات الصوت، إضافة إلى أنه تم استدعاء بعض القائمين على الحسينيات المجاورة وتم تهديدهم بغلق الحسينيات.

كما لفت بيان اللجان، إلى أنه في بلدة أم الحمام التابعة لمحافظة القطيف، منعت السلطات المحلية الأهالي من إنشاء “مخيم الولاية الحسيني”، الذي يقام كل عام من شهر محرم، وهو خاص بالنساء والأطفال، حيث أجبرت العاملين عليه بإزالته فوراً. وخلصت “لجان الحراك الشعبي”، إلى أن “النظام السعودي بمغامراته وسلوكه المشين والذي انتقده حتى أقرب حلفائه، يريد أن يؤكد على قضية واحدة، وهي إظهار جبروته وطغيناه أمام الضعفاء، وأن له ذلك”، مشيرة إلى أن “الوقائع على الأرض تثبت عكس ذلك، حيث يمنى جيشه أشر الهزائم في اليمن، وكذلك سياسته الرعناء في سورية والعراق، أثبتت فشلها”،تختم اللجان بيانها.

17 سبتمبر/أيلول  2018