طالبت منظمة العفو الدولية، الجمعة، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بـ”الكف” عما وصفته “الصمت المطبق إزاء الأعمال الوحشية والانتهاكات الفاضحة التي تقوم بها السعودية”.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إن “مصداقية 193 دولة عضو في الأمم المتحدة باتت على المحك مع إجراء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الاستعراض الدوري الشامل لسجل حقوق الإنسان في المملكة في جنيف يوم الإثنين 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري”.

وقالت مديرة الحملات ببرنامج الشرق الأوسط في منظمة “العفو”، “سماح حديد”: “يجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الكف عن الصمت المطبق إزاء السعودية، وأن تقوم بواجبها المتمثل في التدقيق في الأعمال الوحشية في المملكة من أجل الحيلولة دون وقوع المزيد من الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان في البلاد وفي اليمن”.

وأضافت أن “قمع المنتقدين الذي طال أمده على أيدي الحكومة السعودية، والمتمثل في الإعدام خارج نطاق القضاء للصحفي جمال خاشقجي الشهر الماضي، تم تجاهله عمداً من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة”.

ومتابعة أن “مقتل جمال خاشقجي بصورة بشعة أظهر إلى أي مدى ستذهب السلطات السعودية في قمعها للمعارضة السلمية، وهي حملة اشتدّت فقط منذ أن أصبح محمد بن سلمان ولياً للعهد”.

ووفق البيان، “تقاعست السعودية باستمرار عن معالجة سجلها المروع في مجال حقوق الإنسان، وتنفيذ التوصيات الرئيسية التي التزمت بها خلال الاستعراض السابق لسجلها من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 2014”.

وفي تقريرها الصادر في يوليو/تموز 2018 المعنون: “الإصلاح بدون حقوق الإنسان”، وثَّقت منظمة “العفو” قائمة انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في السعودية.

وشملت تلك القائمة “القمع الممنهج لحرية التعبير”، و”قمع المدافعين عن حقوق الإنسان”، و”الارتفاع الحاد في تنفيذ عمليات الإعدام”، و”التمييز ضد المرأة والأقلية الشيعية”، و”دور المملكة في الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في الصراع المسلح المدمر باليمن”.

وأكدت “سماح” أن “عملية التدقيق والإجراءات القوية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعد أكثر أهمية من أي وقت مضى. ويقع على عاتق المجتمع الدولي واجب محاسبة الحكومة السعودية على القمع المستمر لحقوق الإنسان في البلاد، وانتهاكاتها في صراع اليمن”.

وأضافت: “يجب على الدول ذات النفوذ الكبير على السعودية أن تقوم بكل ما في وسعها لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات، وحث المملكة على إجراء إصلاحات حقيقية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الإفراج الفوري، ودون شرط أو قيد، عن جميع سجناء الرأي، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان وإلغاء نظام الولاية”.

واختتمت قائلة: “كما يجب على جميع الدول الموردة للأسلحة أن تعلق مبيعاتها من الأسلحة إلى السعودية وأعضاء التحالف، نظراً للأدلة الواضحة التي وثقتها منظمة العفو الدولية بأنه يمكن استخدامها لارتكاب انتهاكات جسمية ضد حقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم حرب محتملة في اليمن”.

2/11/2018