أشاد مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة يوم الخميس بقرار المجلس الفدرالي السويسري، الذي يمثل حكومة البلاد، بإيقاف تصدير الأسلحة إلى “السعودية”، داعياً بقية الدول الأوروبية إلى أن تحذو حذوها للانتصار للقيم الأوربية وللضغط على الرياض حول ملف حقوق الإنسان.

وامتدح مجلس جنيف في بيان صحفي له قرار الحكومة السويسرية واعتبره “يمثل موقفا متقدما للانتصار لضحايا جرائم الحرب التي ترتكبها السعودية في حربها على اليمن المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام”. واعتبر البيان أن قرار الحكومة السويسرية “يمثل انتصارا للقيم الأوروبية في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان التي يتم ارتكابها في السعودية عبر اعتقال واستهداف المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان والدعاة ومعتقلي الرأي”.

ولفتت سلمى عجم، مسؤولة الشرق الأوسط في مجلس جنيف الحقوقي، إلى دور الأحزاب السويسرية الفعال في الضغط على حكومة البلاد للتراجع عن العمل بخطط تهدف لتخفيف القيود على صادرات الأسلحة والسماح للشركات السويسرية ببيع أسلحة لدول في حالة حرب بما في ذلك “السعودية”.

كما شددت عجم على أن قرار سويسرا بوقف بيع الأسلحة إلى “السعودية” يُعَد “انحياز لاعتبارات القيم الإنسانية وحقوق الإنسان وتجاوب مع مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وليس في مواجهة مصالحها وما يمكن أن تربحه من أموال وامتيازات مقابل بيع الأسلحة”.

ودعا مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة جميع دول الاتحاد الأوربي لاتخاذ موقف موحد بخصوص إيقاف تصدير الأسلحة لـ”السعودية”، خاصة مع تورط الرياض في ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين في اليمن وانتهاكاتها الداخلية لحقوق الإنسان، محذراً دول الاتحاد من أن التخاذل عن اتخاذ موقف مشابه قد يورطهم في التواطؤ مع الرياض في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.

ولفت البيان إلى أن حرب التحالف بقيادة “السعودية” في اليمن أدت إلى مقتل أكثر من 10 آلاف يمني ودفعت بالبلاد إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسبما أوردت الأمم المتحدة، في ظل تفشي واسع النطاق للأمراض والأوبئة والمجاعة. وأشار البيان إلى قيام السلطات السعودية بـ”انتهاكات مروعة باعتقال واستهداف نشطاء حقوق إنسان وصحفيين ومعارضين بما يبرز طبيعية النظام المستبد الذي يحكم البلاد”، معتبراً أن تورط السلطات السعودية بقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يضع مواقف وقيم الدول الأوروبية على المحك، حاثاً الدول على اتخاذ إجراءات فورية ضد الرياض أقلها بوقف صادرات الأسلحة لها.

وأوضح البيان أن الرياض تُعد عميلاً مهماً بالنسبة لصناعة الأسلحة السويسرية، حيث باعت سويسرا مواد حربية إلى السعودية بقيمة 4.8 ملايين فرنك للرياض، خلال العام الماضي فقط. بالإضافة إلى ذلك يبلغ مقدار المبادلات التجارية بين البلدين ما يقارب 2.25 مليار دولار سنوياً.

6 نوفمبر/تشرين الثاني 2018