أثارت منظمة “العفو الدولية”، قضايا المحكومين بالإعدام في الرياض بسبب التظاهرات السلمية، وفي مقدمته “الناشطة إسراء الغمغام وأربعة آخرين ممن يحاكمون أمام المحكمة الجزائية المتخصصة عقوبة الإعدام بتهم تتعلق بمشاركتهم في الاحتجاجات السلمية.

المنظمة وفي بيان، سردت قضية محاكمة النشطاء، مبينة أنهم استدعوا في أغسطس إلى محاكمة جماعية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة الرياض، وتم تحديد جلسة محاكمتهم التالية في 13 يناير/كانون الثاني 2019، منبهة إلى أن النشطاء الخمسة يواجهوا عقوبة الإعدام، في حين يواجه مجتبى المزين 20 عامًا في السجن، وتتعلق تهمهم بمشاركتهم السابقة في الاحتجاجات السلمية.

وأشارت المنظمة إلى أنه خلال جلسة المحاكمة الأولى في بداية شهر أغسطس، طالب المدعي العام السعودي بعقوبة الإعدام للمتهمين الخمسة، إسراء الغمغام، أحمد المطرود، علي عويشير، موسى هاشم وخالد الغانم.

وثائق المحكمة التي حصلت عليها منظمة “العفو الدولية” تشير إلى أن المتهمين الخمسة اتهموا بالمشاركة في “احتجاجات سلمية مطلبية في القطيف وتم توثيق هذه الاحتجاجات على وسائل الاعلام الاجتماعية، وكذلك السفر إلى إيران لتلقي التدريب النظري على كيفية تنظيم أعمال الشغب، والتي يعاقب عليها بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

كما تم توجيه الاتهام إلى بعض المتهمين بتقديم الدعم المعنوي إلى مثيري الشغب من خلال المشاركة في تشييع المتظاهرين”، ودعت النيابة العامة إلى الحد الأقصى للعقوبة بموجب المرسوم الملكي 44 / ألمجتبى المزين الذي يصل إلى 20 سنة في السجن.

وتضيف المنظمة “احتُجز المتهمون الستة جميعهم رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة لأكثر من ثلاث سنوات، تم اعتقال إسراء الغمغام مع زوجها موسى الهاشم في ديسمبر2015، لدورهما في المشاركة في مظاهرات في القطيف، احتجاجاً على تهميشهما السياسي والاقتصادي”.

تدعو المنظمة العالم للتحرك من أجل مطالبة الرياض بعدم تنفيذ أحكام الإعدام بحق النشطاء، وتدعو المجتمع إلى حث السلطات السعودية على إطلاق سراح الغمغام وعويشير والمطرود والهاشم والمزين من دون قيد أو شرط، مشددة على أن النشطاء معتقلون لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات. وأطلقت المنظمة عريضة للتضامن مع النشطاء ودعوة الرياض للإفراج عنهم، حيث حثتهم على الشروع فورا بوقف عقوبة وأحكام الإعدام في البلاد.

كما نبهت المنظمة إلى أن السلطات السعودية كثفت من حملتها القمعية على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع منذ أغسطس 2018، كما أثبتت محاكمات العديد من رجال الدين المتدينين أمام المحكمة الجزائية المتخصصة والنداءات التي وجهتها النيابة مؤخراً إلى إعدام الناشطين ورجال الدين منذ أغسطس. وشددت المنظمة على أن هذه التطورات تثير القلق بشأن مصير عشرات النشطاء والكتاب والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تم احتجازهم من دون توجيه تهم أو محا