يساور مركز الخليج لحقوق الإنسان القلق على صحة المدافع البارز عن حقوق الإنسان، الدكتور محمد فهد القحطاني، الذي وُضع بالحبس الانفرادي في الرياض بالمملكة العربية السعودية، حيث يقضي عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات بسبب أنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان.

وتشير تقارير موثوقة إلى أنه في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً من يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2018، أمر ضابط في سجن الحائر الجنائي بوضع الدكتور محمد القحطاني في الحبس الانفرادي. لقد جاء الأمر بعد مناقشة وجيزة ونُفذ من قبل عدد من الجنود. وفشلت السلطات السعودية في إعطاء أي سبب لهذا التدبير التعسفي.

حصل الدكتور محمد القحطاني مؤخراً على جائزة الحق في المعيشة لعام 2018 إلى جانب الدكتور عبد الله الحامد و وليد أبو الخير، اللذين هما أيضاً في السجن في المملكة العربية السعودية. لقد شارك في تأسيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية  في السعودية (حسم) مع الدكتور عبد الله الحامد. أن هدف “حسم” كان هو الإبلاغ عن إنتهاكات حقوق الإنسان، ومساعدة عائلات المعتقلين المحتجزين دون تهمة أو محاكمة على رفع دعاوى ضد وزارة الداخلية أمام محكمة إدارية.

أن الدكتور القحطاني هو أيضاً أستاذ في معهد الدراسات الدبلوماسية، وهو جزء من وزارة الخارجية السعودية، وحصل على الدكتوراه من الجامعة الأمريكية في إنديانا. أنه مفكر ومدافع عن حقوق الإنسان وكاتب كتب للعديد من الصحف وقد مُنع من الكتابة عدة مرات من قبل السلطات السعودية.

في 09 مارس/ آذار 2013، حكمت المحكمة الجنائية في الرياض على الدكتور الحامد والدكتور القحطاني بالسجن على 12 تهمة منها إقامة منظمة غير مرخصة (تحديداً حسم)، “رفض إطاعة إرادة الملك”، “التحريض على الفوضى العامة”، و “التواصل مع الكيانات الأجنبية”. وعلى الرغم من وجود فرصة الاستئناف، تم سجن المدافعيْن عن حقوق الإنسان على الفور.

ولقد تم الحكم على الدكتور القحطاني بالسجن لمدة عشر سنوات، وحُكم على الدكتور الحامد بالسجن لمدة خمس سنوات، بالإضافة إلى الحكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات سابقة تم العفو عنها في عام 2004. كما حُظر على الرجلين السفر لمدة 10 و 11 سنة على التوالي بعد انتهاء مدة سجنهم. لمزيد من المعلومات ، انظر:

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن سجن وإساءة معاملة الدكتور محمد القحطاني والدكتور الحامد يرتبطان مباشرة بعملهما السلمي في مجال حقوق الإنسان والممارسة المشروعة لحقهما في حرية الرأي والتعبير. وتأتي هذه الخطوة بوضع الدكتور القحطاني في الحبس الانفرادي وسط تقارير مقلقة عن تعذيب وإساءة معاملة المدافعات عن حقوق الإنسان اللواتي اعتقلن في 2018 خلال حملة واسعة النطاق ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، مما أدى إلى اعتقال أكثر من 20 مدافعاً عن حقوق الإنسان بالإضافة إلى الاحتجاز المستمر دون محاكمة لما لا يقل عن 17 مدافعاً عن حقوق الإنسان، معظمهم من النساء.

 يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على:

  1. إسقاط جميع التهم الموجهة ضد الدكتور محمد القحطاني والدكتور عبد الله الحامد فوراً ودون قيد أو شرط، وإخلاء سبيلهم من السجن، مع جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المسجون ظلماً، بمن فيهم المدافعات عن حقوق الإنسان؛
  2. إعادة الدكتور محمد القحطاني فوراً مع عموم نزلاء السجن والتوقف عن استخدام الحبس الانفرادي كعقوبة، والذي تنتهك قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء؛ و
  3. ضمان أن يكون جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية قادرين في جميع الظروف على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبدون أي قيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية باحترام أن إعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وأجهزة المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في 09 ديسمبر 1998، ويعترف شرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان وحقهم في حرية تكوين الجمعيات والقيام بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. نلفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 1 “لكل فرد الحق ، بشكل فردي وبالارتباط مع الآخرين ، في تعزيز وحماية وتحقيق حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي” والمادة 12 ( 1) و (2): “(1) لكل فرد الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، في المشاركة في الأنشطة السلمية ضد انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. (2) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة للجميع ، بشكل فردي أو بالاشتراك مع الآخرين ، ضد أي عنف أو تهديدات أو انتقام أو بحكم الواقع أو بحكم القانون التمييز أو الضغط أو أي إجراء تعسفي آخر. نتيجة ممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

25 ديسمبر/كانون الأول 2018