كشفت منظمة سعودية تعنى بحقوق الإنسان، عن تعرض الناشطات السعوديات المعتقلات إلى “تعذيب وحشي وتحرش جنسي، وتصوير إحداهن وهي عارية تماماً، والتحقيق مع أخرى وهي عارية أيضاً، مشيرة إلى أن برلمانيين بريطانيين ومحامين دوليين طلبوا زيارة الناشطات المعتقلات إلا أن السلطات السعودية لم تسمح بذلك لغاية الآن.

وقالت منظمة “القسط” لدعم حقوق الإنسان، التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً لها، في تقرير نشرته “الخميس” 3 مارس، إن عددًا من نشطاء حقوق الإنسان السعوديين، من بينهم نساء، تعرضوا للتحرش الجنسي والتعذيب وغيرها من الإساءات أثناء التحقيق منذ اعتقالهم التعسفي في مايو 2018.

وبينت أن مسؤولين في سجن “ذهبان” قاموا بتعذيب النشطاء المحتجزين بالصعق الكهربائي والجلد، إذ أصبح بعضهم يجد صعوبة في المشي، ويعاني من ارتعاشٍ في الأيدي، وعليهم آثار تعذيب بارزة على أجسامهم.

وأكدت المنظمة تعرض الناشطات سمر بدوي، وشدن العنزي، وعزيزة اليوسف، وإيمان النفجان، ولجين الهذلول، لتعذيبٍ شديد ووحشي وتحرش جنسي.

وأوضحت أن جميع الناشطات “اعتقلن بمداهماتٍ على منازلهن، وتم تسليط كشافات إضاءة عليهم وتوجيه الأسلحة عليهن. أخذِتْ لجين الهذلول بشكل مرعب من فراشها من غرفة نوم في منزل والدها في الرياض”.

وتابعت “سمر بدوي بقيت في الشارع منذ الواحدة صباحا حتى الثالثة صباحا تحمل طفلتها جود (أربع سنوات) تحت حراسة وإضاءة ساطعة والأسلحة موجهة لها وهي واقفة تحمل طفلتها. حتى أتت والدة الناشط وليد أبو الخير (جدة جود) وأخذت الطفلة”.

وقالت المنظمة “صُوِّرت إحداهن (الناشطات) على الأقل وهي عارية وَعُرِضت الصورة أمامها على الطاولة أثناء التحقيق. تعرّضت واحدة منهن على الأقل لتحرش جنسي جسدي بواسطة حارِسات السجن، وضُرِبَت وَلُمِسَت في أماكن حساسة”.

وكشفت “عُرِّيَت تمامًا واحدة منهن، على الأقل، أمام عدد من المحققين ولُمِسَت في أماكن حساسة بينما هي مكبلة بالأصفاد، وسئلت أسئلة ساخرة مثل، (من سيحميك الآن؟، أين هي المنظمات الحقوقية عنك؟، أين هم المدافعون عن حقوق الإنسان ليساعدوك؟)، وقيل لأخرى، (أين هو ربّك ليحميك؟).

وذكرت المنظمة السعودية أن مجموعة من النواب البريطانيين والمحامين الدوليين، الذين يسمون أنفسهم “فريق مراجعة الاحتجاز”، أعلنوا أمس الأول الأربعاء، أنهم أرسلوا رسالة للسفير السعودي في المملكة المتحدة، طالبين فيها زيارة الناشطات المعتقلات، لمراجعة ظروف احتجاز النساء، ومعها تصريحًا بالقيام بتقييم طبي مستقل لصحتهن.

وأوضحت أن رئيس هذه المجموعة، هو النائب كريسبين بلانت، وهو الرئيس سابق لجمعية العلاقات الدولية التابعة لمجلس العموم البريطاني ووكيل وزارة مسؤول عن السجون، ونائب رئيس المجموعة البرلمانية الشاملة لكل الأحزاب المختصة بالسعودية.

وقال بلانت، بحسب تقرير المنظمة، “لا يجب أن يتعرض أي شخص لأي شكل من أشكال المعاملة المزعوم تعرض هؤلاء الناشطات لها في المعتقل. إن الآثار الناتجة عن احتجاز وتعذيب النشطاء لممارستهم حرية التعبير وممارسة حملات سلمية أمرٌ يعني كل الأفراد الساعين لممارسة حقوقهم الإنسانية في السعودية”.

6 يناير/كانون الثاني 2019