في محاولة جديدة لمواجهة الغضب الشعبي في المملكة بعد ارتفاع معدلات البطالة والفقر بين السعوديين خاصة فئة الشباب الجامعيين، ييستعد النظام السعودي لتسريح عدد كبير من العمالة الأجنبية، خلال الفترة المقبلة.

وكشف مصدر في السفارة السعودية بالقاهرة لـ “الخليج الجديد” عن خطة لتسريع وتيرة السعودة؛ ما قد ينجم عنها فقدان عدد كبير من العمالة الأجنبية بالمملكة لوظائفها خلال الفترة المقبلة، وبينهم نحو 250 ألفا من المصريين.

وأضاف: إن الخطة تأتي ضمن سياسة للتقشف تنتهجها المملكة، وتسعى الحكومة السعودية من خلالها لمواجهة تفاقم البطالة بين السعوديين.

وقال إن خطة التسريح تعتمد على إنهاء خدمات الأجانب العاملين في قطاعات مختلفة، وبينهم المصريون، لاسيما تلك التي يمكن شغلها من قبل السعوديين.

ويأتي المصريون في المرتبة الرابعة كأكثر الجنسيات الأجنبية العاملة في المملكة بعد مواطني كل من الهند وباكستان وبنغلاديش.

ووفق رئيس شعبة إلحاق العمالة المصرية بالخارج في اتحاد الغرف التجارية بمصر، “حمدي إمام”، فإن الكثير من شركات إلحاق العمالة تعرضت للإغلاق أو تقليص العمالة، مشيرا إلى أن عدد الشركات انخفض من 1200 إلى 800 شركة.

وتعاني العمالة الوافدة إلى المملكة من فرض رسوم شهرية على المقيمين المرافقين للعمالة الوافدة في القطاع الخاص، ودخلت حيز التنفيذ بالفعل صيف 2017.

وألزمت السعودية المقيم بدفع 100 ريال شهريا عن كل فرد من أسرته مقيم معه بدءا من يوليو/تموز 2017، وضاعفت المبلغ إلى 200 ريال من الشهر نفسه عام 2018، ومن المنتظر أن تزيد هذه الرسوم إلى 300 ريال في عام 2019، ثم إلى 400 ريال، بمجموع 4800 ريال في السنة، بحلول يوليو/تموز 2020.

وتبلغ أعداد العمالة المصرية في القطاع الخاص، مليونين و660 ألفا، دون المرافقين أو العاملين في القطاع الحكومي، وفق بيانات سعودية.

وتتسارع وتيرة تسريح العمالة الأجنبية منذ تطبيق وزارة العمل السعودية، قرار التوطين الإلزامي “السعودة”، لـ4 أنشطة تجارية و12 مهنة.

وتهدف المملكة إلى توفير 1.2 مليون فرصة عمل بحلول 2022 عبر التركيز على قطاع التجزئة بهدف خفض معدل البطالة إلى 9% من 12.8% في الربع الثاني من 2018.

ويبلغ عدد الوافدين في المملكة 12.2 مليون نسمة؛ ما يمثل حوالي 37% من إجمالي عدد السكان، حسب هيئة الإحصاء العامة في السعودية.

19/2/2019