كشفت المحققة الأممية آنييس كالامار أن مسؤولين سعوديين عطلوا جهود تركيا للتحقيق في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وأن المخابرات الأميركية لم تتعاون مع تحقيقها. في حين امتنع وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير عن الرد على أسئلة الصحفيين بمجلس حقوق الإنسان بشأن التحقيق.

وفي تقريرها المبدئي، قالت كالامار -وهي المقررة الخاصة لدى الأمم المتحدة لحالات الإعدام خارج نطاق القضاء- إن الأدلة تشير إلى ارتكاب جريمة وحشية “بتدبير وتنفيذ” مسؤولين سعوديين، مؤكدة أن مسؤولين سعوديين قوّضوا وعطلوا جهود تركيا للتحقيق في مسرح الجريمة التي وقعت بالقنصلية السعودية في إسطنبول.

ووصفت المسؤولة الأممية استمرار تقاعس السلطات السعودية عن كشف مكان رفات خاشقجي بأنه انعدام للضمير، مضيفة أنها لم تتلق أي تعاون من مسؤولين سعوديين حتى اليوم رغم طلباتها، وأن المخابرات المركزية الأميركية هي الأخرى لم تتعاون مع تحقيقها.

من جهته، قال الجبير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأربعاء إن بلاده ستتعاون مع آليات المجلس، لكنه لم يُشر صراحة في كلمته إلى التحقيق الذي تقوده الأمم المتحدة في مقتل خاشقجي.

كما امتنع الجبير عن الرد على سؤال وجهته رويترز مرتين بشأن إذا كانت المملكة ستتعاون مع تحقيق كالامار في مقتل خاشقجي.

ولفت الجبير إلى عمل بلاده على تمكين النساء وزيادة مشاركتهن في سوق العمل، وحرصها على “محاربة الإرهاب كعقيدة وسلوك” بالتوازي مع الحفاظ على حقوق الإنسان، حسب تعبيره.

في الأثناء، قدم خمسة مشرعين ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يطلب من الاستخبارات الوطنية تسليم تقرير للكونغرس بشأن قضية خاشقجي، يحدد أسماء من أمر ومن نفذ اغتياله خلال موعد أقصاه ثلاثون يوما.

وقال السيناتور رون وايدن -أحد مقدمي المشروع- في تصريح للجزيرة إن الكونغرس والشعب الأميركي بحاجة إلى تفسير من الإدارة بشأن الجريمة.

28/2/2019