وُضعت مدافعة حقوق الإنسان نسيمة السادة قيد الحبس الانفرادي منذ مطلع فبراير/شباط 2019 بسجن المباحث في الدمام؛ حيث اعتُقلت نسيمة منذ يوليو/تموز 2018 دون أن تُوجه لها أي تهمة أو أن تُقدّم للمحاكمة. وقد جاء اعتقال نسيمة ضمن موجة أخيرة من الاعتقالات استهدفت نشطاء حقوق الإنسان السعوديين.

فمنذ مايو/أيار 2018 ، اعتُقل ما لا يقل عن 15 ناشطًا لحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، من بينهم مدافعات عن حقوق الإنسان، دون أن يُوجه لهم أي تهم.

وبهذا، فإن منظمة العفو الدولية تدعو السلطات السعودية إلى الإفراج عن نسيمة السادة، وجميع نشطاء حقوق الإنسان على الفور دون أي شرطٍ أو قيد.

نسيمة السادة مدافعة عن حقوق الإنسان محتجزة تعسف يا منذ يوليو/تموز 2018 ؛ ووفقا لمصادر موثوقة، وضعت نسيمة قيد الحبس الانفرادي منذ مطلع فبراير/شباط 2019 بسجن المباحث في الدمام. كما أنها تحتجز منذ يوليو/تموز 2018 دون أن توجه لها تهمة أو أن تحاكم.

وكانت نسيمة تشارك في حملات من أجل تعزيز الحقوق المدنية والسياسية، وحقوق الأقلية الشيعية بالمنطقة الشرقية وحقوق المرأة، ولا سيما حق المرأة في قيادة السيارات، وانهاء النظام القمعي لـ”ولاية الرجل”.

وتعرضت نسيمة قبل اعتقالها للاستهداف اولمضايقة، و حظرت من السفر، مرارا وتكرار، بسبب أنشطتها في مضمار حقوق الإنسان.

معلومات إضافية

اعتقل في المملكة العربية السعودية ما لا يقل عن 15 مدافعا عن حقوق الإنسان، من بينهم مدافعات عن حقوق الإنسان، دون أن توجه لهم تهم. فقد أفادت وكالة الأنباء السعودية، في 19 مايو/أيار 2018 ، بأن سبعة أفراد اعتقلوا لـ”تواصلهم المشبوه مع جهات خارجية فيما يدعم أنشطتهم” و”تجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة،” و”تقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج بهدف النيل من أمن واستقرار المملكة وسلمها الاجتماعي والمساس باللحمة الوطنية”.

وكان من بين هؤلاء الذين اعتقلوا مدافعات حقوق الإنسان البارزات: (لجين الهذلول، وايمان النفجان، وعزيزة اليوسف)  ، وقد واجهن اتهامات عبر وسائل الإعلام الموالية للدولة، تضمنت انتهاك الأمر الملكي رقم 44 /أ، أحد المراسيم المترتبة على قانون مكافحة الإرهاب الصادر في 2014 ، من خلال تشكيل “خلية” وتهديد أمن الدولة من خلال “تواصلهن مع جهات خارجية بهدف النيل من استقرار المملكة والمساس باللحمة الاجتماعية”.

ويذكر أنه قد استند فيما مضى إلى الأمر الملكي رقم 44 /أ في محاكمة مدافعين عن حقوق الإنسان.

ففي فبراير/شباط 2018 ، حكم على مدافع حقوق الإنسان (عصام كوشك)، الذي دأب على الدعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى إجراء الإصلاحات، واحترام حقوق الإنسان في السعودية، وكذلك مدافع حقوق الإنسان (عيسى النخيفي) بالسجن لمدة أربعة أعوام يليها منعٌ من السفر لمدة أربعة أعوامٍ، والسجن لمدة ستة أعوامٍ يتبعهم منعٌ من السفر لمدة ستة أعوامٍ أخرى ، على التوالي.

وقد طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة ممكنة على التهم الموجهة إليهما والتي تتضمن، من جملة تهمٍ أخرى، تهمة “الانتماء للتيارات أو الجماعات -وما في حكمها – الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية  داخليا أو إقليميا أو دوليا”، والتي يعاقب عليها، وفقا للأمر الملكي رقم 44 /أ، بالسجن لما يصل إلى 20عاما.

وفي يوليو/تموز 2018 ، تعرضت الناشطتان البارزتان سمر بدوي ونسيمة السادة أيضا للاحتجاز التعسفي.

كما احتجزت السلطات ناشطتي حقوق المرأة (نوف عبد العزيز ، ومياء الزهراني )، في يونيو/حزيران 2018 ، واحتجز كذلك نشطاء تعرضوا للاضطهاد لعملهم في مجال حقوق الإنسان مثل (محمد البجادي  و خالد العمير).

كما وردت أنباء عن اعتقال ناشطة حقوق المرأة البارزة، والأستاذة الجامعية، (هتون الفاسي) بعد بضع أيامٍ من رفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات في يونيو/حزيران 2018 .

ووردت أنباء، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 ، تفيد بوقوع أعمال تعذيب وعنف جنسي وغيره من ضروب المعاملة السيئة بحق العديد من النشطاء في الأشهر الثلاثة الأولى من احتجازهم، وتضمن هؤلاء عدة سيدات معتقلات منذ مايو/أيار 2018 . كما وردت أنباء عن محاولة إحدى الناشطات الانتحار عدة مرات داخل السجن.

وتمثل موجة الاعتقالات، التي وقعت في مايو/أيار 2018 ، نموذجا للقمع المتواصل الممارس ضد حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، واستمرار قمع حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وحرية التجمع.

فمنذ مطلع 2018 ، حوكم العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وأصدرت بحقهم أحكام قاسية بالسجن، وكذلك أوامر بمنعهم من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والسفر بسبب ممارستهم أنشطة سلمية تتعلق بحقوق الإنسان، وجاء ذلك بمقتضى أحكام قانون مكافحة الإرهاب، والمراسيم المترتبة عليه، وقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية.

6 مارس/آذار 2019