عرض تقرير الخارجية الأمريكية السنوي بشأن حقوق الإنسان بشكل تفصيلي تصاعد الانتهاكات الحقوقية في العالم خلال عام 2018.

وسلط التقرير الضوء على الأوضاع في السعودية والإمارات والبحرين ومصر كأمثلة على تقييد الحريات العامة وانتشار ممارسات الاعتقال التعسفي والتعذيب.

التفاصيل:

في السعودية ركز تقرير الخارجية الأمريكية على قضية اغتيال خاشقجي، وانتقد أداء الادعاء العام السعودي، وقال إنه لم يقدم توضيحات لسير التحقيقات، ولم يسم المعتقلين، ولم يحدد أدوارهم.

تناول التقرير عمليات القتل خارج إطار القانون، والإعدام على جرائم غيرِ عنيفة، والاختفاء القسري والتعذيب في السجون.

ذكر التقرير بغارات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وقال إنها أوقعت ضحايا مدنيين بينما نفذ الحوثيون هجمات على الحدود مع السعودية أدت إلى مقتل مدنيين سعوديين.

وفي الجانب المتعلق بالانتهاكات اللافتة المسجلة في السعودية قال السفير مايكل كوزاك رئيس مكتب الديمقراطية وحقوق الانسان في الخارجية الأمريكية إن مكتب المدعي العام السعودي لم يقدم توضيحات مفصلة لسير وتقدم التحقيقات في جريمة اغتيال خاشقجي.

وقال كووزاك إن واشنطن وجهت أسئلة للرياض بشأن ذلك، وأنها ستتساءلها لكشف النقاب عن الحقائق.

تناول التقرير كذلك وضع الحريات العامة في الإمارت، وقال إن انتهاكات حقوق الإنسان تتضمن الاعتقال التعسفي للنشطاء السياسيين ومزاعم بالتعذيب داخل السجون.

أشار التقرير إلى اتهام منظمات حقوقية دولية والأمم المتحدة للجيش الإماراتي بقتل مدنيين في اليمن وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية.

بشأن البحرين تناول التقرير بالأساس الحريات العامة والحقوق السياسية واستعرض أمثلة من الاعتقال التعسفي واحتجاز سجناء سياسيين، إضافة إلى وقائع تعذيب أثناء الاحتجاز.

رصد التقرير التدخل الكبير في حقوق التجمع السلمي وفرض قيود على المشاركة السياسية.

خصص التقرير حيزا للانتهاكات في مصر، أبرزها تسجيل حالات قتل اعتباطي أو قتل خارج إطار القانون، من قبل عملاء للحكومة المصرية، وإخفاء قسري وتعذيب وظروف سجن قاسية.

أشار التقرير إلى أن منظمات إرهابية نفذت هجمات دامية بحق مدنيين وفي أماكن للعبادة وأجهزة أمن.

من جانبه توعد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لدى استعراض التقرير، الجهات والأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان بدفع ثمن ذلك.

وقال بومبيو إن هدف واشنطن هو رصد التحديات في هذا الشأن من أجل استخدام القوة الأمريكية والتأثير الأمريكي للانتقال إلى ممارسات أفضل “على حد تعبيره”.

الإعلان عن التقرير:

راصداً أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 200 بلد ومنطقة.. ومسلطا الضوء على الانتهاكات اللافتة لحقوق الإنسان صدر التقرير السنوي للخارجية الأمريكية للعام 2019.

افتتح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو التقرير بالتأكيد على قضية الحريات الأساسية في البؤر الأكثر انتهاكا لها، وسياسة واشنطن الواجبة تجاهها.

التقرير خص منطقة الشرق الأوسط بالجزء الأبرز حيث مازال تقييد الحريات العامة والفردية، وانتهاك الحقوق عنوانا لأبرز ممارسات الأنظمة وأجهزتها، خصوصا في السعودية والإمارات والبحرين ومصر وإيران.

إعادة فتح ملف حقوق الإنسان في السعودية في هذا التقرير، ترافق مع قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي التي شغلت حيزا مهما يبرز حجم هذه الجريمة ودلالاتها.

مراقبوا قالوا إنه رغم التشابك السياسي والمالي بين الرياض وواشنطن وما حظيت به السعودية وولي العهد محمد بن سلمان من دفاع وغطاء سياسي، إلا أن ذلك لم يحول دون استعراض وقائع وعناصر تدين السلطات السعودية.

المراقبون أضافوا أن التقرير أشار إلى دور عملاء سعوديين حكوميين في قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في تركيا. كما أنه شدد أي التقرير على تقلب الروايات الرسمية السعودية بشأن مصيره، فضلا عن التحقيق المهلهل الذي يتولاه مكتب المدعي العام السعودي واعتقال 11 مشتبها بالقضية.

كان لافتا حرص التقرير على افتقار التحقيقات السعودية للجدية وعدم تسمية المتهمين أو تقديم توضيحات مفصلة لهم.

التقرير وإن غاب عنه ذكر دور ولي العهد السعودي بالاسم في هذه الانتهاكات، إلا انه لم يغب عن تنبيه الصحفيين للمسؤول عن إعداده.

مراقبون قالوا إن التقرير كشف حقيقة دولة الإمارات التي تسوق سياساتها مثالاً للتسامح، وفي الوقت نفسه تحفل سجونها باعتقالات تعسفية للنشطاء ومزاعم بالتعذيب وعزل الأفراد عن العالم الخارجي.

14 مارس/آذار 2019