كشفت منظمة “القسط لدعم حقوق الإنسان” عن قيام السلطات السعودية بوضع أدوية مضرة أو مخدرات في خزانات المياه أو في غلايات الشاي التي تقدم لسجناء الرأي.

المنظمة الحقوقية التي تتخذ من لندن مقرا لها، وفي تغريدة عبر “تويتر”، أكدت أن حالة السجون السعودية سيئة للغاية، موضحة أنها نشرت من قبل عن وجود أدوية تستخدم بطريقة مضرة للغاية.

ويتزامن ما تكشفه “القسط”، مع الأدلة المتواترة عن تعرض معتقلات حقوقيات لصنوف مختلفة من التعذيب في سجون.

وتوزع السلطات السعودية، غالبية المعتقلين السياسيين بين سجون الحائر والملز في الرياض، وذهبان في جدة، وآخرين نقلوا إلى سجون مختلفة. نهاية مارس/آذار الماضي، كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن أن تقارير طبية مسربة عن الأوضاع الصحية لسجناء الرأي في “السعودية”، أظهرت تعرضهم للتعذيب، ولفتت إلى أن هذه التقارير الطبية تعتبر أول إقرار من الديوان الملكي بسوء معاملة سجناء الرأي رغم النفي الرسمي العلني.

 وقد شملت التقارير فحوصات أجريت لنحو 60 معتقلا بعد طلب من الملك سلمان بن عبدالعزيز إثر تزايد الضغوط على الرياض بسبب معاملة معتقلي الرأي، خصوصا بعد جريمة اغتيال الصحفي “جمال خاشقجي”.

هذا، وأوضحت التقارير الطبية أن السجناء يعانون من كدمات وحروق وجروح ونقص حاد في الوزن، وقد عرضت الصحيفة تفاصيل تظهر هول معاناتهم.

 وكشفت عن أن بعضهم لا يستطيع الحركة على الإطلاق بسبب جروح في السيقان والهزال الشديد نتيجة سوء التغذية ونقص السوائل في أجسامهم. وأشارت إلى أن بعضهم يعاني نقصا حادا في الوزن ويتقيؤون الدم باستمرار، وأن الجروح تنتشر في أجسادهم ومنها جروح قديمة لم تلتئم بسبب الإهمال الطبي.

“الغارديان”، أكدت أن “البلاط الملكي السعودي لم يهتم باعتراض مساعدي ولي العهد محمد بن سلمان على إجراء الفحوص الطبية بعد أن طالب الملك سلمان بإعادة النظر في قرارات اعتقال نحو 200 رجل وامرأة خلال الحملة التي قادها ولي عهده”.

 الصحيفة لفتت إلى أن التقارير الطبية أرفقت بتوصيات تدعو للإفراج عن المعتقلين الذين يعانون من ظروف صحية صعبة، كما طالبت بنقل بعضهم من السجن الانفرادي إلى مراكز طبية، مشيرة إلى أن كل ما ورد في التقارير يؤكد ما رددته منظمات حقوقية وأقارب المعتقلين بشأن الحبس الانفرادي والتعذيب بالصعق والجلد والتحرش الجنسي وسوء التغذية.

10/4/2019