اتّهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) القضاء السعودي بإنعدام الشفافية والإستقلالية في تعامله مع ملفات حقوق الإنسان، مشيرةً إلى أن الحكومات الأجنبية تتجاهل جرائم الرياض بغية الإبقاء على صفقات السلاح والعلاقات التجارية. وقالت سماح حديد، مديرة الحملات المعنية بالشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، أنه بعد مرور ستة أشهر على إعدام جمال خاشقجي خارج نطاق القضاء، لا توجد مؤشرات حقيقية على تحقيق العدالة أو إجراء المساءلة الدولية.

وأضافت المسؤولة في المنظمة: “لقد أصبح من الواضح أن هذه القضية يجرى تجاهلها من قبل السلطات السعودية والحكومات الأجنبية في سبيل التعاون الأمني والعلاقات التجارية المربحة وصفقات الأسلحة”.

حديد وفي بيان لها بمناسبة مرور ستة أشهر على مقتل خاشقجي، شكّكت بمصداقيّة محاكمة السلطات السعودي لـ11 مشتبهاً، معربةً عن استغرابها من التزام بعض الحكومات الأجنبية الصمت بعد أن حضرت محاكمة المشتبه بهم. كما انتقدت الناشطة الحقوقية منع هيئات المراقبة المستقلة، ووسائل الإعلام، من حضور المحاكمة التي جرت بشكل مغلق، وهو الأمر الذي يثير القلق الشديد بحسب وصفها.

واعتبرت أن إجراء تحقيق دولي ومستقل ونزيه هو السبيل الوحيد لتجنب التستّر على هذه الجريمة الخطيرة، في ظل انعدام الشفافية من قبل السلطات السعودية، وغياب القضاء المستقل. وفي الختام، دعت المنظمة السلطات السعودية لوضع حد للإنتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان، والسماح للنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمنتقدين بالتعبير بحرية عن آرائهم دون خوف من التعرض للإعدام خارج نطاق القضاء، أو الاحتجاز التعسفي، أو غيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ويواجه محمد بن سلمان اتهامات من قبل أطراف عدة، في الكونغرس الأميركي بأنه مسؤول بشكل مباشر عن الجريمة التي نفّذها فريق اغتيال سعودي مؤلف من 15 فرداً، بالرغم من نفي الرياض لدور ابن سلمان بالجريمة. وكانت منظّمة العفو الدولية قد أطلقت حملة تدعو الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريس” إلى إجراء تحقيق مستقل في مقتل جمال خاشقجي في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

“هيومن رايتس ووتش”: التصريحات البريطانية بشأن توريد السلاح “للسعودية” ملتوية أبريل 4, 2019        النشرة, تقارير مرآة الجزيرة هاجمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، بريطانيا، لعدّم تحرّكها لإتخاذ أي إجراء ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للحد من الجرائم التي يرتكبها في اليمن بحق المدنيين بل استمرارها في دعمه بالسلاح.

وفي بيانٍ لها، استنكرت المنظمة توريد الأسلحة البريطاني “للسعودية”، مؤكدةً أن ذلك يعرّض المسؤولين البريطانيين لخطر المساءلة القانونية. وأضافت: “على وزير الخارجية جيريمي هانت إعلام محمد بن سلمان بأن مبيعات الأسلحة البريطانية ستتوقف حتى يُنهي التحالف السعودي هجماته غير القانونية”.

المنظمة الحقوقيّة اعتبرت في بيان لها أن تبريرات “هانت” لبيع السلاح الى “السعودية” تبدو “ملتوية” في أفضل الحالات، لما ارتكبه التحالف السعودي من جرائم بحق المدنيين في اليمن على مدى السنوات الأربعة للحرب. ولفتت “هيومن رايتس ووتش” إلى لن طائرات التحالف السعودي قصفت “المستشفيات والجنازات والأعراس والأسواق ومنازل المدنيين، وحتى حافلة مدرسية، وقتلت آلاف المدنيين، بينما كانت البلاد تنحدر نحو فوضى إنسانية”، مبينةً أنها وثّقت استخدام الأسلحة البريطانية الصنع في ما يبدو أنها ضربات جوية غير قانونية.

وتابعت: “واصلت المملكة المتحدة خلال ذلك الوقت جني الأموال من بيع الأسلحة إلى [السعودية] بقيمة 4.7 مليار جنيه استرليني على الأقل”. كما وجدت أن توفير الأسلحة لحكومة يُحتمل أن تستخدمها في انتهاك القانون الإنساني الدولي ليس فقط انتهاكاً لقواعد التصدير الخاصة ببريطانيا بل يُعرّض المسؤولين البريطانيين لخطر المساءلة القانونية بسبب التورّط في هجمات غير قانونية. وعليه، ناشدت “هانت” بإعلام محمد بن سلمان، أن مبيعات الأسلحة البريطانية ستتوقف حتى ينهي التحالف السعودي هجماته غير القانونية، ويحقق بجدية في الانتهاكات السابقة، معتبرةً أن ذلك في حد ذاته قد لا يحل أزمة اليمن، فقد يستمر موت المدنيين من القنابل في هجمات غير قانونية لكنها لن تكون قنابل بريطانية.

11 ابريل/ نيسان 2019