يبدو أن التغيير الذي تشهده المملكة لم يقف عن حد السماح بالحفلات الغنائية وافتتاح دور السينما، بل بدأ يطول عادات وتقاليد دينية مؤثرة في الشارع.

فوفق ما نقلت صحيفة “عاجل” السعودية عن مصادر لم تسمها، منعت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد المساجد من استخدام مكبرات الصوت الخارجية، وأن يقتصر استخدامها في الاذان على السماعات الداخلية فقط؛ قبل شهر رمضان المبارك والذي أثار جدلا واسعا في الشارع السعودي.

وأضافت أن القرار يقضي “بمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد، وحصر استخدامها في الجوامع الكبيرة فقط”.

وأكد متحدث فرع الوزارة بجازان محمد الكريري، أن تعميم الوزارة جاء تنظيمًا لما حصل سابقًا من تداخل بعض أصوات المساجد أثناء صلاة التراويح؛ ما تسبب في إزعاج المصلين أثناء صلاتهم والتلبيس عليهم، وإحداث الضوضاء داخل المسجد.

وأوضح أن “الوزارة سمحت باستخدام السماعات الداخلية للمسجد أثناء الصلاة، ووجهت باستخدام السماعات الخارجية للجوامع فقط، مع اشتراط أن يكون صوتها معتدلًا وألا تتجاوز أربعة مكبرات”.

وتفجر جدل بين العلماء والدعاة في السعودية خلال الأيام الماضية حول استخدام مكبرات الصوت بالمساجد.

واعتبر عضو هيئة كبار العلماء، صالح الفوزان، أن استخدام مكبرات الصوت في الصلاة، أصبح “مصيبة”، ويجلب الأذى للجيران.

وأوضح في مقابلة عبر التلفزيون السعودي، أنه لا ينبغي إسماع جميع من في الشارع، والمرضى، والمارة، بالصلاة.

وقال الداعية أحمد الغامدي، إنه يفضل إلغاء مكبرات الصوت عند أداء الصلاة، واقتصارها على الأذان، والإقامة.

وأوضح لقناة “روتانا”، أن إذاعة الصلاة إلى الخارج، يعني أنه يتوجب على المارة، الإنصات وعدم التحدث، وهو ما يوقعهم في “حرج شرعي”.

وأيد الداعية سليمان الطريفي، ما قاله الفوزان والغامدي، مغردا: “أنا مع رفع الأذان والإقامة عبر مكبرات الصوت، وأطالب بقفلهما نهائيا عند الصلاة، والاقتصار على تشغيلهما داخل المسجد وقت الصلاة بصوت معتدل”.

وتابع: “ارحموا من في البيوت من المرضى والمصلين، ما هذه الضوضاء والتشويش، نهى النبي عن الجهر على بعض في القرآن، أين وزير الشؤون الإسلامية من هذا العبث؟”.

بينما رفض أستاذ أصول الفقه، محمد السعيدي، المقترح، وغرد: “صوت المساجد في تراويح رمضان، رفع لذكر الله، وإشاعة لكتابه، وترويح عن الرائح والغاد، وتذكير لمن نسي، ودعوة لمن سهى، وموعظة لمن اتقى. اللهم انفعنا به وأحي قلوبنا بسماعه”.

وتسبب القرار في إثارة الجدل على تويتر، إذ دشن مغردون هاشتاغ (#منع المكبرات في_المساجد)، مشيرين إلى أن القرار يأتي ضمن التوجهات الجديدة لولي العهد محمد بن سلمان ومستشاريه، ومطالبين بأن تكف أولاً حفلات الترفيه عن استخدام مكبرات الصوت قبل الآذان .

وقال أحد المغردين: تمنعون مكبرات الصوت في المساجد غصبا عننا وتقهروننا وحنا نبيها والأغاني الصاخبة والمزعجة في كل مكان وأيضا غصبا عننا”..

وتساءل آخر: تسمحون بالأغاني في الشوارع وتمنعون القرآن والآذان في المساجد؟ .. وأضاف آخر : الأولى منع الأغاني الصاخبة في الأماكن العامة واحترام الذوق العام .. الكثير يتضايق منها وتسبب تجمهر وفوضى وقلة أدب.

وقال مغرد : “نريد مكبرات في المساجد .. نريد صوت التكبير .. نريد سماع القرآن وتلاوه الإمام لانريد من يردون ببلادنا الذهاب في طريق الليبراليين مع الحفلات الموسيقية والحفلات الماجنة”.

وقالت مغردة : ” صوت الحفلات والاغاني في المقاهي والمطاعم مايكون فيه ازعاج لكن صوت المساجد في شهر فضيل”.

وكان ناشطون سعوديون قد احتفوا على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بفيديو يظهر تركيب سماعات في حدائق ومتنزهات عامة بالمنطقة الشرقية في السعودية ورفع صوت القرآن الكريم بها عالياً رداً على ما وصفوه بتجاوزات هيئة الترفيه برئاسة “تركي وناسة” الذي سمح بتداول الأغاني في الأماكن العامة.

ورأى ناشطون أن رفع صوت القرآن الكريم عالياً بالمنطقة الشرقية هو أول احتجاج شعبي في المملكة على تجاوزات هيئة تركي وناسة .

واعتبر أحد المغردين أن هذا الفيديو هو أنسب رد على ما وصفها بـ “هيئة الشياطين”، فيما أشارت مغردة إلى أن السعوديين “ضد التبذير التي تقوم به هيئه الترفيه التي يجلبون الراقصات والمغنيات ويدفعون لهم مبالغ ضخمة الشعب أولى فيها من هؤلاء المغنيات والراقصات .. فأغلب الناس رافضين الاختلاط والرقص والمجون”.

هذا ونفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية منع الوزارة نقل الأذان والصلوات عبر مكبرات الصوت الخارجية للمساجد وقالت أن الوزارة وضعت ضوابط للميكروفونات في المساجد والجوامع لشهر رمضان المبارك فقط.

12/4/2019