كشف حساب “معتقلي الرأي” في السعودية يوم أمس الأربعاء، عن انتهاك غير مسبوق لحقوق الإنسان من خلال وضع سجناء قاصرين مع آخرين مجرمين في سجون مشتركة.

وقال الحساب المتخصّص بنشر أخبار المعتقلين في السجون السعودية في تغريدة على “تويتر”: “تأكد لنا أن السلطات السعودية تتعمّد وضع أطفال قاصرين ممن تم اعتقالهم مؤخراً، في زنازين مشتركة مع مساجين جنائيين ومدمني مخدرات”.

وأكد الحساب أن اعتقال القاصرين وجمعهم مع المجرمين يعدان “انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات حقوق الطفل ومعاهدات حقوق الإنسان الدولي”.

وفي تغريدة أخرى، قال الحساب: “تأكد لنا أن السلطات السعودية شنت حملة اعتقالات تعسفية مؤخراً طالت عدداً من الشخصيات؛ وذلك على خلفية مواقف سابقة لهم، أبرزها كفالة مقيمين فلسطينيين، أو تشغيلهم في مؤسساتهم”.

وكان فلسطينيون مقيمون داخل أراضي السعودية تعرضوا منذ عدة أسابيع، لحملات اعتقال وتهديد وملاحقة، هي الأكبر والأخطر التي تنفذها قوات الأمن السعودية بصورة سرية، ودون أي تدخلات أو تحركات تُذكر من قِبل السفارة الفلسطينية في الرياض.

وتتوارد أنباء من السعودية أن عدد الفلسطينيين الذين اعتُقلوا ووُضعوا داخل السجون تجاوز 30 معتقلاً، بينهم طلبة ومقيمون وأكاديميون ورجال أعمال، في حين تواصلت حملات التهديد بمنع العشرات منهم من مغادرة السعودية، إضافة إلى حملات فصل من العمل وتهديد بسحب الإقامات والترحيل.

وباشرت السلطات السعودية منذ الخميس 4 نيسان/أبريل الجاري، حملة اعتقالات جديدة استهدفت عدداً من الناشطين، بينهم حاملان للجنسية الأمريكية، أحدهما نجل إحدى الناشطات اللاتي أُفرج عنهن أواخر الشهر الماضي، على خلفية آرائهما المناهضة للاعتقالات.

واعتقلت السلطات السعودية الآلاف من النشطاء والمثقفين ورجال الدين والصحفيين ورجال الأعمال، على مدى العامين الماضيين، في إطار مسعى للقضاء على أي معارضة محتملة ضد ولي العهد محمد بن سلمان.

18/4/2019