في محاولة رخيصة اخرى، يحاول الاعلام السعودي وبشكل مستميت التستر على الجريمة البشعة المتمثلة بالاعدام الجماعي لـ37 معارضا، بتهم تُدين سلطات نظام آل سعود قبل غيرهم. وافردت وزارة الداخلية السعودية بيانا لطريقة اعدام احد التكفيريين الوهابيين المدعو خالد بن عبدالكريم التويجري، حيث تم الاعلان انه قد صُلب بعد اعدامه.

الملفت ان هذه المجموعة من المعارضین وبينهم مواطنون من اتباع اهل البيت عليهم السلام تم اعدامهم مع عدد قليل من التكفيريين، من اتباع المذهب الوهابي الحاكم، من الذين استخدموا السلاح في تنفيذ مآربهم، الامر الذي يكشف عن محاولة فاضحة من قبل السلطات السعودية للتغطية على جريمة الاعدام الجماعي البشعة.

ومن اجل ان تتوجه الانظار بعيدا عن جريمة الاعدام الجماعي البشعة هذه، افردت وزارة الداخلية السعودية وبشكل لافت بيانا لطريقة اعدام احد التكفيريين الوهابيين المدعو خالد بن عبدالكريم التويجري، حيث تم الاعلان انه قد صُلب بعد اعدامه.

المعروف ان قصة التويجري، وبحسب الإعلام السعودي، تعود إلى العام 2007، حين توجه إلى استراحة لخاله اللواء في المباحث العامة، ناصر العثمان، رفقة صديقه عزيز العمري ، الذي اُعدم معه ، ليقوما بمباغتة خاله، وتقييده، وفصل رأسه عن جسده، ودفن الجثة، ونصب الرأس فوق القبر.

هذه المحاولة من قبل وزارة الداخلية السعودية واعلامها في التأكيد حصرا على قصة التويجري، كانت محاولة تفضح اكثر من ان تستر، ظلم وبطش وطغيان السلطات السعودية، التي ارادت من خلال هذا البيان والقصة، التغطية عن ازهاقها ارواح المواطنين المعارضین، الذين ذبحوا صبرا واحتسابا بسبب مشارکتهم في تظاهرات سلمية، للمطالبة برفع الظلم والتمييز عنهم، ولم يستخدموا في هذه التظاهرات حتى الحجارة.

هذه المحاولة السعودية البائسة ليست بالجديدة، فقد لجأت اليها السلطات من قبل عندما ارادت التغطية على اعدام عالم الدين السعودي البارز آية الله الشيخ نمر باقر النمر، الشيخ الجليل الذي لم يستخدم سوى الكلام في الدعوة الى دفع الظلم عن المواطنين من ابناء المنطقة الشرقية، عندما اقدمت على فعلتها الشنيعة بقطع رأسه عام 2016 مع 46 من مجرمي القاعدة و”داعش” ، خريجي المدرسة الوهابية الرسمية السعودية، اعتقادا منها انها بذلك تتستر على فعلتها الشنيعة.

مهما حاولت السعودية التغطية على جرائمها بحق المعارضة، من خلال وضعهم في خانة واحدة مع تكفيريي الوهابية السعودية من القاعدة و”داعش”، الا ان ملفها في مجال حقوق الانسان يبقى الاسوء والاسود في العالم، رغم محاولات السمسار ترامب التغطية عليه، فالسعودية وبشهادة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان تعتبر من بين اكثر دول العالم تنفيذا للاعدام، دون ادنى احترام لأبسط حقوق الانسان، فهذه منظمة العفو الدولية اكدت في اكثر من مناسبة ان الاعدامات التي تنفذها السعودية بحق المعارضين السلميين ترسم صورة مروعة ومخيفة لما يجري داخل السعودية، حيث لاقيمة لحياة الانسان هناك.

بقلم : ماجد حاتمي