القطيف “دانت عائلة الشهيد عبد الرحيم علي الفرج، من منطقة القطيف شرق السعودية، التصريحات الأخيرة التي أطلقها بعض الوجهاء و”المثقفين” المحسوبين على المنطقة وأيدوا فيها إجراءات وزارة الداخلية السعودية بعد نشرها قائمة جديدة من المطلوبين النشطاء وبينهم ماجد الفرج شقيق الشهيد عبد الرحيم.

ووصفت العائلة في تصريح خاص لـ(البحرين اليوم) التصريحات بأنها “غير مستغربة من أصحاب المواقف المخزية”، وقالت بأنهم “باعوا دماءنا ويتاجرون بها، وأنها ليست المرة الأولى”.

وكانت صحف سعودية نشرت يوم أمس الأربعاء، ٢ نوفمبر، تصريحات لبعض المحسوبين على منطقة القطيف أيدوا فيها الإجراءات الرسمية ضد النشطاء في المنطقة، وتبنوا ما ورد في بيان وزارة الداخلية التي اتهم النشطاء بارتكاب “أعمال قتل وإرهاب”، وهو الأمر الذي نفاه النشطاء في بيانات منفصلة. كما حرّضت تلك الشخصيات أهالي القطيف على الإبلاغ عن النشطاء والتعاون مع الأجهزة السعودية في تعقبهم والقبض عليهم.

وأكدت عائلة الشهيد الفرج بأن “أبناء (القطيف والعوامية) يسيرون على خطى الشهيد الشيخ نمر، وأن دماءهم ليست أغلى منه”، في إشارة إلى أن إصدار القائمة الجديدة ينطوي على “قرار رسمي بتصفية النشطاء”.

واتهمت العائلة أصحاب المواقف المؤيدة لبيان الداخلية بأنهم “يتطلعون للحصول على مناصب في الدولة”، إلا أنها أكدت بأنها “لن تنفعهم، وسيجدون أنفسهم مطرودين بعد أن ينتهي دورهم”، وأوضحت بأنهم “أشخاص منبوذون في المجتمع، وأصبحوا منبوذين أكثر بعد موقفهم الأخير”.

وسألت العائلة أصحاب هذه المواقف وقالت: “أين مواقفكم الصادقة من الإرهاب الحقيقي؟”. وأضافت “إنْ كنتم صادقين في البحث عن الإرهاب ومنابعه فستجدونه في المناهج الدراسية الرسمية، والمنابر الدينية التحريضية” الموالية للنظام.

وختمت العائلة تصريحها لـ”البحرين اليوم” وأكدت أنها توكل أمرها إلى الله تعالى و”ستظل متيقنة بلطف الله وعنايته، مهما بلغت الأخطار”.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت الأحد الماضي عن قائمة ضمت عددا من النشطاء وحرضت ضدهم بعد توجيهها اتهامات إليهم بالوقوف وراء قتل بعض عناصر الشرطة، وهي اتهامات نفاها النشطاء في بيانات صدرت عنهم في ٣١ أكتوبر الماضي، وبينهم ماجد الفرج الذي “تبرأ من التهم براءة الذئب من دم يوسف” بحسب تعبيره، مؤكدا بأن القوات السعودية هي التي تقوم بالقتل وتتعمد التنكيل بالمواطنين، وبينهم النساء والأطفال، ومنهم عائلته التي تعرضت للمضايقات والانتهاكات والاعتقال إضافة إلى القتل، وبينهم شقيقه الشهيد عبدالرحيم الفرج، وشدد الفرج بأن نشطاء الحراك المطلبي، وخاصة في بلدة العوامية، لم يخرجوا “مفسدين ولا مخربين”، وأنهم يطالبون بالحقوق المشروعة، ومن ذلك استلام جثمان شقيقه والشهداء المحتجزة جثامينهم.