طالبَ الناشط الحقوقي محمد العتيبي بدعم “دولي” بعد تهديده بضرورة مغادرة دولة قطر التي لجأ إليها بعد خروجه من السعودية نتيجة المضايقات التي تعرض لها بسبب ممارسة نشاطه الحقوقي.

وطالب العتيبي “المجتمع الدولي” بحمايته “بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لعام ١٩٥١ وبروتوكولها الملحق لعام ١٩٦٧ الخاصين بوضع اللاجئين”، ودعا إلى توطينه في دولة قطر أو ترحيله إلى بلد ثالث، مؤكداً بأن “حياته في خطر”.

وقد وصل العتيبي إلى قطر في مارس ٢٠١٧م بعد أن رُفعت ضده سلسلة من القضايا في المحاكم السعودية على خلفية دفاعه عن حقوق الإنسان ونشاطه في هذا المجال.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت، يوم الخميس ٢٠ أبريل الجاري، السلطات القطرية إلى عدم ترحيل العتيبي إلى السعودية، وحذرت بأن ذلك سيُعرضه للتعذيب والاضطهاد، وأشارت في بيانها إلى “السجل المروع” للسعودية في مجال حقوق الإنسان.

وتُعقد يوم الثلاثاء المقبل، ٢٥ أبريل، محاكمة للعتيبي في السعودية بعد توجيه اتهامات له بتأسيس منظمة حقوقية وتصريحاته المتعلقة بأوضاع البلاد.

وأوضحت المنظمة بأن هناك مخاوف خطيرة لترحيله في أي وقت. وقالت بأن محمد العتيبي هو سجين ضمير سابق قضى أكثر من ثلاث سنوات ونصف في المعتقل على خلفية عمله في مجال حقوق الإنسان.

وقالت لين معلوف، وهي مدير البحوث في المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت: “إن إعادته إلى السعودية قسرا ستعرضه إلى سوء المعاملة ومواجهة محاكمة أخرى غير عادلة، وأن الاحتجاز التعسفي لفترات طويلة لن يكون قاسيا فحسب، بل سيكون انتهاكا صارخا لالتزامات قطر الدولية”.

وبدوره، دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان “الحكومة القطرية وبقية الحكومات التي لها نفوذ في المنطقة والآليات الدوليةو وبضمنها آليات الأمم المتحدة” إلى “توفير الحماية الكاملة” للعتيبي ما دام مقيماً في قطر، وأكدت في بيان اليوم الأحد، ٢٣ أبريل، إلى عدم ترحيله إلى السعودية، أو “ترحيله إلى بلد ثالث آمن بأسرع وقت ممكن”.