وزارة الخارجية الأمريكية

 تقرير وزارة الخارجية السنوي حول الاتجار بالبشر لسنة 2017

صادر من مراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الخارجية الأمريكية

حزيران / يونيو 2017

المملكة العربية السعودية (قائمة المراقبة من الفئة 2)

لا تلتزم الحكومة السعودية التزاما بالحد الأدنى من معايير القضاء على الاتجار بالبشر؛ إلا أنها تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق ذلك.

وأظهرت الحكومة جهودا كبيرة خلال الفترة المشمولة بالتقرير باعتماد خطة عمل وطنية مكتوبة لمكافحة الاتجار للفترة 2017-2020 ، وزيادة ميزانية اللجنة الدائمة المعنية بمكافحة الاتجار بالأشخاص زيادة كبيرة.

وأدانت الحكومة عددا متزايدا من المتاجرين مقارنة بالفترة المشمولة بالتقرير السابق، وواصلت الجهود الرامية إلى منع الاتجار.

وواصلت الحكومة أيضا تشغيل خط ساخن لمكافحة الاتجار بالبشر، وفتحت “دار ضيافة” محّسنة لعاملات المنازل لتحل محل المرفق السابق في الرياض، وأجرت عمليات تفتيش عمالية في جميع أنحاء البلد ، إلا أن الحكومة لم تقدم دليلا على زيادة جهودها مقارنة بالفترة التي شملها التقرير السابق.

وعلى الرغم من أن الحكومة حددت هوية ما لا يقل عن 264 ضحية خلال التحقيقات في عام 2016 ،وهو عدد أقل من الضحايا الذين حددت هويتهم في الفترة المشمولة بالتقرير السابق، ظل الحصول على بيانات تحدد هوية الضحايا يشكل تحديا بالنسبة للحكومة.

وفي حين واصلت الحكومة تشغيل الملاجئ لبعض الفئات السكانية المستضعفة، غير أن جهودها الرامية إلى تحديد هوية وحماية الضحايا بشكل استباقي من بين المهاجرين الأجانب متفاوتة.

ونظرا غير الشرعيين وعمال المنازل من الإناث والذكور والنساء اللواتي يمارسن البغاء، ظلت جهودا ألن الحكومة خصصت موارد كافية لخطة مكتوبة تتطلب، إذا ما نفذت، جهودا كبيرة للوفاء بالمعايير الدنيا، فقد ُمنحت المملكة العربية السعودية إعفاء فيما يتعلق بقانون حماية ضحايا الاتجار  من تخفيض منزلتها إلى الفئة الثالثة. وبالتالي، بقيت المملكة العربية السعودية على قائمة المراقبة من الفئة 2 للسنة الثالثة على التوالي.

توصيات للمملكة العربية السعودية:

  • مواصلة بذل الجهود لمقاضاة مرتكبي الاتجار بالبشر، بمن فيهم أرباب العمل المتعسفون، وإدانتهم ومعاقبتهم وإصدار أحكام صارمة بحقهم، بموجب قانون مكافحة الاتجار .
  • إصلاح نظام الكفالة وضمان تمكن ضحايا الاتجار من رفع القضايا الجنائية عمليا .
  • إجراء تحقيقات فعالة مع أرباب العمل الذين يحتجزون جوازات سفر العمال وأجورهم ويقيدون حركة العمال لاكتشاف جرائم اتجار محتملة، ومعاقبة أرباب العمل هؤلاء بشكل ملائم وفقا لقانون مكافحة الاتجار.
  • إدخال تحسينات كبيرة على الجهود الرامية إلى ضمان عدم معاقبة الضحايا في الفئات السكانية الضعيفة المستضعفة، بما في ذلك عاملات المنازل والمهاجرون الأجانب غير الشرعيين والضحايا من الذكور والأشخاص الذين يمارسون البغاء، على أفعال ارتكبت كنتيجة مباشرة لتعرضهم للاتجار بالبشر.
  • ضمان إمكانية حصول ضحايا جميع أشكال الاتجار على خدمات المساعدة والحماية .
  • تطبيق آلية رسمية موسعة للتعرف على الضحايا من أجل التحديد ألاستباقي لهوية ضحايا الاتجار بين الفئات السكانية المستضعفة .
  • تعديل القانون بحيث يمنح سلطة خارج الحدود الإقليمية لمقاضاة المواطنين السعوديين المنخرطين في السياحة الجنسية في الخارج .
  • تدريب المسؤولين الحكوميين على تحديد حالات الاتجار بالجنس .
  • التحقيق في نشاطات أولئك الذين يشترون الجنس التجاري من الأطفال وملاحقتهم قضائيا وإدانتهم .
  • تنظيم حملات توعية عامة بكل أشكال الاتجار  بالبشر في جميع أنحاء البلد.

الملاحقة القضائية

حافظت الحكومة على جهودها الرامية لتنفيذ القوانين. يقر قانون مكافحة الاتجار  بالأشخاص لعام 2009 نظاما لمكافحة الاتجار  بالبشر من خلال تعريف وتجريم جميع أشكال الاتجار  بالبشر، وينص القانون على عقوبات بالسجن لمدة تصل إلى 15 سنة وغرامات مالية تصل إلى مليون ريال سعودي (670, 266دولارا) يمكن زيادتها في ظل ظروف معينة، بما في ذلك الاتجار الذي يُرتكب من قبل جماعة إجرامية منظمة أو ضد امرأة أو طفل، أو شخص ذي إعاقة. هذه العقوبات صارمة بما فيه الكفاية وتتناسب مع العقوبات المنصوص عليها للجرائم الخطيرة الأخرى، كالاغتصاب.

ويحظر قرار مجلس الوزراء رقم 166 ،الذي تم اعتماده في عام 2000 ،حجب جوازات سفر العمال بصفتها جرائم منفصلة أقل جسامة.

خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أفادت الحكومة بأنها حققت من خلال مكتب التحقيقات والادعاء العام في 264 قضية اتجار بالبشر في عام 2016 ،شملت العمل القسري، والممارسات “الشبيهة بالاسترقاق”، والاستغلال الجنسي، والتسول القسري.

ومن بين المخالفين، أدين 254 مدعى عليهم بموجب قانون مكافحة الاتجار ، مقابل 243 تمت محاكمتهم وإدانتهم في الفترة المشمولة بالتقرير السابق. ولم تبلغ الحكومة عن العقوبات المفروضة على المتاجرين المدانين أو عدد الأشخاص الذين حكم عليهم بالسجن. كما لم تبلغ الحكومة عن التحقيق في جرائم الاتجار  المحتملة التي تشمل احتجاز أرباب العمل أو شركات التوظيف ألجور العمال الأجانب أو جوازات سفرهم؛ إلا أن الأدلة السردية ألمحت إلى أن الحكومة حققت في مزاعم بارتكاب جرائم مثل انتهاكات قوانين العمل وقامت بملاحقات قضائية.

ولم تبلغ الحكومة عن أية تحقيقات أو ملاحقات قضائية أو إدانات بخصوص ضلوع موظفين حكوميين في جرائم أتجار بالبشر. وبما أن الفقه السعودي يَقصر اختصاص الشريعة الإسلامية على الأراضي السعودية، فإن السلطات لم تحقق ولم تقاضي أو تدين المواطنين السعوديين لارتكابهم جرائم تتعلق بأفعال جنسية تجارية ارتكبت في الخارج، أو تبلغ عن التعاون مع موظفي إنفاذ القانون في البلدان التي حدث فيها الاستغلال الجنسي المزعوم في عام 2016 .

وأجرت إدارة الأمن العام عدة دورات لتدريب المسؤولين على مكافحة الاتجار  بالبشر في عام 2016 .

الحماية

حافظت الحكومة على جهودها الرامية لتوفير الحماية، ولكن تطبيق التدابير المتعلقة بتحديد هوية الضحايا وإجراءات حمايتهم ظل متفاوتا، ويحتمل أن بعض الضحايا الذين لم يتم تحديد هويتهم ظلوا عرضة للعقاب على أعمال غير قانونية ارتكبت كنتيجة مباشرة لتعرضهم للاتجار بالبشر.

وواصلت الحكومة توزيع معايير تحديد هوية الضحايا على المسؤولين وقدمت لهم التدريب على تنفيذها ، ورغم أن الحكومة لم تقدم معلومات إجمالية عن الضحايا الذين تم التعرف عليهم خلال الفترة المشمولة بالتقرير، فقد حددت ما لا يقل عن 264 ضحية خلال التحقيقات.

وبالمقارنة، تعرفت الحكومة على 658 من ضحايا الاتجار في عام 2015 ، وأفادت الحكومة بأنها تواجه تحديات تتعلق بالحصول على بيانات إجمالية في مجال تحديد هوية الضحايا.

وواصل المسؤولون الحكوميون توقيف وترحيل وسجن ومعاقبة بعض عاملات المنازل اللائي فررن من أرباب عملهن والعمال الأجانب غير الموثقين، الذين يحتمل أن يكون بعضهم من ضحايا الاتجار .

في منتصف عام 2016 ،أفادت وسائل الإعلام بأن عاملة منزلية سنغالية تواجه عقوبة الإعدام بتهمة قتلها رب عملها دفاعا عن النفس، وكانت المرأة قد اشتكت لأسرتها، قبل وقوع الحادث، من سوء المعاملة وحصولها على قدر ضئيل من الراحة، وهما من مؤشرات العمل القسري.

وأفادت تقارير بأن السلطات لم تقدم المساعدة القانونية للمرأة، كما يقتضي القانون، ولم يكن هناك دليل على أن الحكومة أخذت في الاعتبار العنصر المحتمل للعمل القسري في هذه الحالة، أو أنها اعتبرت العاملة ضحية محتملة للاتجار.

في يناير/كانون الثاني 2017 ،أفادت وسائل الإعلام بأن الحكومة ألقت القبض على عدد غير معروف من عمال البناء المهاجرين وحكمت عليهم بالسجن لمدة أربعة أشهر مع الجلد لاحتجاجهم على عدم تلقي أجورهم من رب عملهم؛ ولم يكن هناك أي دليل على أن الحكومة أخذت في الاعتبار أن حجب أجور العمال من عناصر العمل القسري في هذه الحالة. ولم تقدم الحكومة بدائل قانونية عن إبعاد يمكن أن يكون عنصرا ضحايا الاتجار  بالبشر من الأجانب إلى بلدان قد يواجهون فيها العقاب أو المشقة.

قدمت الحكومة خدمات الحماية لعاملات وعمال المنازل والأطفال المتسولين، ولكنها لم توفر ملاجئ متخصصة لضحايا الأشكال الأخرى من العمل القسري أو الاتجار بالجنس،  ولم تبلغ الحكومة عن أنواع خدمات الحماية – إن وجدت – التي قدمتها إلى 264 ضحية تم تحديدهم في عام 2016 .

واصلت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إدارة مراكز لإيواء الأطفال المتسولين، وقد يكون بعضهم من ضحايا الاتجار  بالبشر، فضلا عن 10 مراكز للرعاية الاجتماعية لعاملات المنازل، وبعضهن ربما كن من ضحايا الاتجار .

وواصلت الحكومة تشغيل مركز رعاية للعمال المنزليين الذكور، ولكنها لم تبلغ عما إذا كان أي من ضحايا الاتجار  من الذكور قد تلقى مساعدة في هذا المرفق خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وتوفر هذه المراكز عموما خدمات المأوى والخدمات النفسية والاجتماعية والصحية والتعليمية؛ إلا أن ظروف وجودة خدمات رعاية الضحايا كانت متفاوتة بين الأنحاء المختلفة في شخصا- كمركز متكامل لتقديم كافة الخدمات ً المملكة. يعمل مركز الرعاية في الرياض – والذي يستوعب 230 لعاملات المنازل، إذ يوفر للمقيمات المساعدة القانونية، وخدمات الهجرة والجوازات، والترجمة، والرعاية التأهيلية من قبل سبع أخصائيات اجتماعيات، وكذلك أخصائيين نفسيين مدربين وغيرهم من المهنيين الطبيين.

وقد توفر المركز على منطقة معيشة منفصلة لضحايا الاتجار غير أنه لم يبلغ عن عدد الضحايا اللاتي تلقين مساعدة في المركز خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وتمكن مسؤولون دبلوماسيون من البلدان المرسلة للعمالة من الوصول بشكل منتظم إلى مواطناتهم المقيمات في هذا المركز.

وواصل العديد من الضحايا طلب الملجأ بسفاراتهم؛ واستمرت البعثات الدبلوماسية للدول المرسلة للعمالة في تقديم شكاوى رعاياها المتعلقة بعدم دفع الأجور واحتجاز جوازات السفر، والإساءة الجسدية أو الجنسية، وظروف العمل السيئة.

ومع أن التقارير أفادت بأن الحكومة شجعت الضحايا على المساعدة في التحقيقات والملاحقة القضائية لمرتكبي جرائم الاتجار ، كان هناك عدد قليل من الضحايا الذين نجحوا في رفع قضايا جنائية ضد أصحاب العمل المتعسفين، ويرجع ذلك جزئيا إلى التأخيرات الطويلة في نظام الهجرة والعدالة. خلال الإجراءات القضائية.

أفادت تقارير بأن ضحايا الاتجار  أتيح لهم خيار البقاء في البلد – ولاسيما في مراكز الرعاية الاجتماعية أو العمل لدى رب عمل جديد – أو بإمكانهم طلب تأشيرة خروج فوري، ومع ذلك، لم تفد الحكومة إن كان أي من هؤلاء الضحايا قد حصلوا على هذه المزايا خلال الفترة المشمولة في التقرير. ويخول القانون ضحايا الاتجار الذين يتم تحديدهم الحصول على المساعدة القانونية وخدمات الترجمة والإعادة الفورية إلى بلدانهم بناء على طلب الضحية؛ ولم تبلغ الحكومة عن تقديم أي من هذه الأمور لضحايا الاتجار  في عام 2016.

وأفادت تقارير بأن الحكومة وفرت الحماية للشهود الذين أبلغوا عن قضايا الاتجار ، ولكن الحكومة لم تبلغ عن مثل هذه الحالات خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير.

في ديسمبر/كانون الأول 2016 ،وقعت الحكومة مذكرة تفاهم مع منظمة دولية لتقديم المساعدة التقنية والخبرة إلى هيئة حقوق الإنسان التابعة للحكومة والمعنية بالحماية والمساعدة لضحايا الاتجار ، بتمويل من هيئة حقوق الإنسان.

الوقاية من الاتجار

زادت الحكومة من جهودها الرامية إلى منع الاتجار ، وواصلت تخصيص موارد كبيرة لفريقها العامل المشترك بين الوزارات المعني بمكافحة الاتجار  بالبشر.

في يناير/كانون الثاني 2017 ، وضعت الحكومة الصيغة النهائية لخطة عمل وطنية لمكافحة الاتجار ، حددت عدة أنشطة لمكافحة الاتجار  بالبشر للفترة 2017-2020 .وقد خصصت الحكومة 36 مليون ريال سعودي ( 9.6 مليون دولار) لتنفيذ خطة العمل، بزيادة كبيرة من أربعة ملايين ريال سعودي ( 1.7 مليون دولار) في عام 2015 .

وقد استمرت الحكومة في تطبيق نظام حماية الأجور الذي يُلزم أصحاب العمل بدفع أجور العمال الأجانب عن طريق التحويلات المصرفية، الأمر الذي يتيح لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية ضمان حصول العمال على مستحقاتهم المالية بالشكل المناسب. بيد أن الوزارة لم تستخدم هذا النظام استخداما فعالا للإبلاغ عن حالات الاتجار المحتملة بين العمال الأجانب ، ولم تتخذ الحكومة لتقليص الطلب على العمل القسري.

وواصلت الوزارة توظيف 000 1 مفتش عمل، وألغت خلال الفترة المشمولة بالتقرير تراخيص سبع شركات توظيف، ولم تجدد تراخيص ست شركات، وأمرت 126 مكتبا من مكاتب استقدام العمالة بوقف استقدام عاملات المنازل.

وقد فرضت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية عقوبات على 829 من أماكن العمل التي خالفت تعليمات الحكومة الخاصة بحظر العمل في منتصف النهار أثناء أشهر الصيف. وواصلت الشرطة تشغيل رقم طوارئ يمكن أن يحيل ضحايا الاتجار المحتملين إلى خدمات الحماية. وأفادت الحكومة أن الخط الساخن تلقی 2015 شكوى من سبتمبر/أيلول 2015 إلی سبتمبر/أيلول 2016 ، وقد تمت تسوية1411 شكوى عن طريق الوساطة أو التحقيق أو الملاحقة القضائية، وكانت 740 شكوى لا تزال قيد النظر في سبتمبر/أيلول 2016 .

وواصلت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تشغيل خط ساخن لتلقي شكاوى بخصوص النزاعات العمالية مع مشغلين يتكلمون عددا من لغات العمال الوافدين ، ولم تبلغ الحكومة عما إذا كان قد تم تحديد هوية أي من ضحايا الاتجار بالبشر عن طريق هذا الخط الساخن.

وواصلت الوزارة توزيع دليل على جميع العمال المهاجرين الذين يدخلون البلاد، يتضمن رقم الخط الساخن الخاص بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

وقد استمرت الحكومة في تشغيل موقع إلكتروني يوفر لعاملات المنازل وأصحاب العمل المعلومات الخاصة بحقوقهم القانونية.

خلال الفترة المشمولة في التقرير، قامت الحكومة بوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقيات الخاصة بعمال المنازل مع عدة بلدان، والتي تهدف إلى حماية عقود عملهم مع أرباب العمل. قامت الحكومة بعدة حملات توعية عامة بمكافحة الاتجار  بالبشر في عام 2016.

ووفرت الحكومة لموظفيها الدبلوماسيين تدريبا حول مكافحة الاتجار ، ولم يكن لدى الحكومة سلطة تتجاوز الحدود الإقليمية لمقاضاة المواطنين السعوديين الضالعين في السياحة الجنسية في الخارج، ولم تبذل الحكومة جهودا ً لثني مواطنيها عن السياحة الجنسية التي تستهدف ممارسة الجنس مع الأطفال .

سمات الاتجار

بحسب ما أفادت التقارير على مدى الخمس سنوات الماضية، فإن المملكة العربية السعودية بلد مقصد للرجال والنساء الذين يتعرضون للعمل القسري، وإلى درجة أقل، للبغاء القسري. ويهاجر الرجال والنساء – الذين هم في المقام األول من جنوب وجنوب شرق آسيا وأفريقيا – طوعا إلى المملكة العربية السعودية للعمل في طائفة متنوعة من القطاعات، مثل البناء والعمل المنزلي، بما في ذلك الرجال الذين يعملون في مساكن خاصة كعمال حدائق، وعمال متعددي الوظائف، وعمال تنظيفات، أو عمال غير مهرة؛ ويتعرض بعض هؤلاء العمال للعمل القسري.

ويتم استقدام بعض المهاجرين بصورة غير قانونية للعمل في المملكة العربية السعودية، ثم يجبرون على الخضوع للعبودية المنزلية أو عبودية الدين.

إن قطاع العمال الأجانب هو الأكثر عرضة للاتجار في المملكة وعلى الأخص النساء العاملات في المنازل، نظرا لعزلتهن داخل المساكن الخاصة.

وقد قّدرت منظمة العمل الدولية في عام 2013 ، أن المملكة العربية السعودية هي واحدة من أكبر الدول استخداما لعاملات المنازل في العالم؛ وهذا القطاع فيه أعلى متوسط لساعات العمل. بعض عاملات المنازل عانين من الإساءة النفسية والجسدية والجنسية الشديدة من قبل أرباب العمل. وتمت مقاضاة بعض المواطنين الأجانب ممن عانوا من مؤشرات على وجود الاتجار بالأشخاص على أساس ارتكاب جرائم ووضعوا على قائمة المحكوم عليهم بالإعدام.

إن عدم دفع الأجور هو أكثر القضايا شيوعا التي يشتكي منها العمال الأجانب في المملكة، في حين يبقى احتجاز أرباب العمل لجوازات سفر العاملين مشكلة كبيرة.

ونظرا لمتطلبات المملكة العربية السعودية بموجب نظام الكفيل، أو الكفالة, التي يحصل العمال الأجانب بناء عليها على موافقة أرباب عملهم على حصولهم على تأشيرة خروج لمغادرة البلد بصورة قانونية، يضطر بعض العمال إلى العمل لشهور أو سنوات بعد انتهاء فترة عقودهم المبرمة لرفض أرباب العمل منحهم موافقتهم للحصول على تأشيرة الخروج. ورغم أن العديد من العمال الأجانب يوقعون عقود عمل مع أرباب عملهم ، إلا أن بعضهم يفيد بأن ظروف العمل الحقيقية تختلف اختلافاً كبيراً على المنصوص عليها في عقود العمل، بينما لا يرى عمال آخرون عقود العمل على الإطلاق.

بعض العمال المهاجرين يوافقون طواعية على ترتيبات غير قانونية ويدفعون لمواطن سعودي كي يكفل تصريح إقامتهم أثناء بحثهم عن عمل حر، وبذلك يصبحون عرضة لابتزاز محتمل من كفلائهم. في السنوات السابقة قامت عصابات إجرامية بإخضاع الأطفال من اليمن للعمل القسري في التسول وكباعة متجولين. يدخل بعض المهاجرون من اليمن والقرن الإفريقي إلى المملكة العربية السعودية بصورة غير مشروعة — بمساعدة المهربين في بعض الأحيان —عن طريق الحدود مع اليمن؛ وقد يكونوا من ضحايا الاتجار.

أفادت تقارير بأن بعض المواطنين السعوديين كانوا منخرطين في السياحة الجنسية في الخارج، وأفادت تقارير اعلامية بأن بعض الرجال السعوديين سافروا إلى الخارج للمشاركة في زيجات “صيفية” أو “زيجات مؤقتة”، بما في ذلك دفع المال لممارسة الجنس لفترات قصيرة الأجل مع قاصرات وغيرهن يهجرهن الشاري بعد ذلك. فعلى سبيل المثال، أبلغت الحكومة الأردنية عن قضية في عام 2016 شملت فتاة سورية أجبرها والدها على “الزواج المؤقت” – لأغراض الاستغلال الجنسي – لمدة ستة أشهر مع مواطن سعودي.