اضغط هنا لتحميل التقرير بصيغة  PDF تقرير منظمة قسط 2016

Issue ID: ALQST-20170112200457-51

رسائل القسط

إلى المجتمع السعودي:

انتهاكات حقوق الإنسان وتكميم الأفواه من شأنها أن تعرض حياة المزيد من الاصلاحيين والنشطاء للخطر، وتدمير المجتمع بإخفاء الحقيقة وترسيخ الاستبداد، لذا فإن كشف الانتهاكات والتصدي لها بكافة الطرق المشروعة هو واجب مجتمعي يجب عدم التفريط فيه.

إلى منظمات حقوق الإنسان والنشطاء وداعمي الحقوق والحريات:

المجتمع في الداخل يشعر بأنه مكبل ويثمن جهودكم ودعمكم، عدم التفاعل المباشر لا يعني عدم الاهتمام، بل يعني الخوف من سطوة السلطات.

إلى السلطات السعودية:

هذه الانتهاكات يجب أن تتوقف تمامًا، محاولة ترسيخ الاستبداد بالإعدامات والتعذيب والسجون وتكميم الأفواه وقمع حريات كل فئات المجتمع من شأنه المزيد من التدمير والتخلف للبلاد، ويعرض المستقبل لمزيد من الخطر سواء من الاتجاه للعنف الذي يدفع له القمع والاستبداد، أو التخلف الذي هو نتيجة الفساد، إن ما يحدث في السعودية حاليًا هو حرب على الحريات، وتغييب للمجتمع، وطمس للتاريخ، وتعريض لمستقبل البلاد للخطر، يجب التوقف عنه حالًا والسماح للحريات والعدالة والمساواة أن تأخذ مجراها، وللمجتمع السعودي أن يشارك في إدارة بلاده، فمن حق هذا الشعب أن يعيش حياة تليق بكرامته، وتحترم ثقافته وتاريخه، وألا يكون العام الجاري 2017 عام بؤس وظلم كما كان العام 2016 والأعوام التي سبقته.

إلى الدول الحليفة للنظام السعودي وبقية المجتمع الدولي:

لا تصدقوا دعاوى النظام السعودي ومن يعمل لصالحه بأن المجتمع راض عما يجري له، وتذكروا أن هذا الشعب له حق الحياة الكريمة مثل بقية شعوب العالم، وأن تشويه سمعته الممنهجة من قبل السلطات السعودية يجب ألا تكون مقبولة من طرفكم ومروج لها من قبل إعلامكم و مراكزكم، فلا يصح وصم المجتمع السعودي بالتشدد أو الإرهاب أو التخلف وعدم الجاهزية للإصلاح لمجرد أن النظام السعودي يصف المجتمع ويشتمه بذلك، في حين أن المجتمع مكبل ومهدد ولا يستطيع أن يعبر عن رأيه بحرية. تذكروا أن حقوق الإنسان حق لكل إنسان أيًا كان دينه وعرقه ولونه، وصفقات النفط والأسلحة وعمل لوبيات المال يجب ألا تكون حاجبًا مانعًا من اتخاذ مواقف أخلاقية والوقوف بجدية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات.

إلى جماعات العنف وداعميها:

إن ما تقومون به هو انسجام مع استراتيجية السلطات السعودية التي رسخت للتغيير بالقوة والعنف وحرمت كل المطالب بالطرق السلمية، كما أن العنف لهو المبرر الأول للسلطات السعودية للمضي قدمًا في المزيد من القمع والانتهاكات، مستغلة الأخطاء التي ترتكب من جماعات العنف لتبرير قمعها وللترويج لنفسها في الخارج كحامي من العنف، ومقدمة المجتمع السعودي كمجتمع متشدد ومتخلف مستغلة عمليات يروح ضحيتها أبرياء ومن خيرة أبناء الوطن من مدنيين ورجال أمن، يتألم الوطن كله من العنف، ولا يستفيد منه سوى السلطات السعودية، هذه دعوة لكل من تورط بالفعل أو التأييد أو الدعم للتراجع والتوقف فورًا، والعمل على مقاومة العنف والاستبداد معًا بكل الأشكال السلمية والمشروعة.

مقدمة

كان العام المنصرم 2016 هو امتداد لتصاعد القمع المستمر منذ أن تولى الملك سلمان سدة الحكم في العام 2015، والذي أعطى الكثير جدًا من الوعود التي ثبت منذ العام 2015 أنها لم تحسن الحال في المملكة العربية السعودية، بل إن الوضع يسير للأسوأ من الناحية الحقوقية وبشكل رهيب، وبهذا كان العام المنصرم 2016  هو امتداد للحقبة التي بدأها الملك سلمان بتعيين وزير الداخلية محمد بن نايف وليًا للعهد وهو صاحب المسؤولية عن قمع الحريات ومطاردة النشطاء وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى، بالإضافة لتعيين الملك لابنه محمد وليًا لولي العهد ووزيرًا للدفاع ورئيسًا لمجلس الشؤون الاقتصادية، ليكون المسؤول الأول عن جرائم الحرب في اليمن وعن الأزمة الاقتصادية في السعودية التي فاقمت الفقر والبطالة.

 وفي العام المنصرم  2016 استمرت محاكمات النشطاء في المحكمة الجزائية المتخصصة والمؤسسة بطريقة غير قانونية للتعاطي مع قضايا الإرهاب، واستمرت تصدر الأحكام بالسجن لسنوات طويلة ضد نشطاء حقوق الإنسان ودعاة الإصلاح ونشطاء المجتمع المدني، وصدرت أحكام قاسية بحق عدد من النشطاء والكتاب والصحفيين وغيرهم.

 كما استمرت الحرب السعودية على اليمن، ووثق استخدام أسلحة محرمة دوليًا، وأقرت السلطات السعودية باستخدام قنابل عنقودية في اليمن وذلك بعد إنكار طويل من قبلها ومن قبل حلفائها ومن يزودونها بالسلاح، كما أقرت بعد إنكار بمسؤوليتها عن قصف مزدوج لمجلس عزاء في القاعة الكبرى في صنعاء، وذلك في الثامن من أكتوبر 2016، وقد راح ضحيته ما يزيد عن مئة قتيل وخمسمائة جريح.

 أما الإعدامات فقد اقتربت من عدد الإعدامات في العام المنصرم 2015 والتي بلغت قرابة الـ 158 ليكون هذا هو الرقم القياسي الأعلى منذ العام 1995 أي منذ عشرين عاما حتى 2015 ويليه العام 2016 بقرابة 154 إعدام، حيث افتتحت السلطات السعودية العام 2016 بحملة إعدامات جماعية طالت 47 شخصًا في مدن مختلفة.

وفي أكتوبر فقد تم التجديد للسعودية في مجلس حقوق الإنسان، وذلك في ظل استمرار سياسة الحكم الاستبدادي والحملات المتواصلة ضد حرية التعبير عن الرأي و المطالبات بالإصلاح، وفي ظل حرمان المرأة من حقوقها الأساسية وكذلك حقوق العمال، وما تشهده المملكة من اعتقالات واستخدام مكثف لعقوبة الإعدام، وفق أحكام تعزيرية لجرائم ليس لها علاقة بالعنف.

حرية التعبير عن الرأي

إن حرية التعبير عن الرأي هي حق أصيل من حقوق الإنسان، وقد تفاقم التضييق على حرية التعبير خال العام 2016 رغم أن السلطات السعودية قالت مرارًا وعبر أكثر من مسؤول أن حرية التعبير مكفولة في المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، في شهر يونيو من العام 2015 ألقى الملك سلمان خطابًا هامًا أعلن فيه أن أي مواطن سعودي يستطيع مقاضاة الملك نفسه، وأيًا من أعضاء الحكومة وأفراد الأسرة الحاكمة، وأن حقه في ذلك حق أصيل ومكفول، وأنه لا حصانة لأحد في الباد، وأضاف أنه يرحب بالنقد، وطلب من كل مواطن يرى أي خطأ أن عليه أن ينبه له ويتحدث عنه، وأضاف “أبوابنا مفتوحة وهواتفنا مفتوحة وآذاننا مفتوحة”.

ومع هذا واصلت السلطات السعودية في العام 2016 استهداف حرية التعبير عن الرأي، فالمملكة تفرض سيطرتها التامة على كل وسائل الإعام في الداخل، وتمنع النشطاء والصحفيين المستقلين من التعبير عن آرائهم، كما استهدفت عدد من المواقع والحسابات على الانترنت بالحجب والاختراق، وهذا ما تفعله مع عدد من المواقع التي تسعى لنقل الحقيقة، كما تقوم السلطات بحمات لتحسين صورتها، وذلك بفرض ما يخالف الحقيقة في ظل إصمات من ينقل الحقيقة، فعلى سبيل المثال تنظم السلطات السعودية زيارة للسجون لعدد من الإعلاميين العاملين في صحف حكومية، والجهات المستفيدة من الترويج لرؤية السلطة، وقد كتبوا عن السجون السعودية وأنها تنعدم فيها الانتهاكات، بخاف ما تنشره المنظمات المستقلة مثل تلك التي تنشرها القسط بعد تلقيها من مصادرها الخاصة، كل هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة لحجب كل الأصوات المستقلة والترويج للرؤية الرسمية وحدها.

ومن وقت لآخر يتم القبض على نشطاء ويواجه بعضهم محاكمات مطولة وغير عادلة، وتحقيقات واستدعاءات لمجرد تعبيرهم عن آرائهم، ففي السادس من يناير تم نقل السجين الدكتور زهير كتبي إلى إصلاحية مكة المكرمة، نقل رغم مرضه إلى الإصلاحية ذات البناية القديمة والتي تنتشر فيها الأمراض والجريمة، كتبي كان قد اعتقل من قبل لستة مرات على الأقل، وفي هذه المرة قام الضباط بضربه على رأسه من الخلف باستخدام بنادقهم، واقتيد إلى مركز اعتقال مجهول للتحقيق معه، وخال العشرة الأيام الأولى تم نقله بين أربعة مواقع.

وفي الحادي عشر من يناير تم استدعاء الناشطة سمر بدوي للتحقيق في الشرطة ثم تم اعتقالها وتحويلها لسجن ذهبان قبل أن يفرج عنها في اليوم التالي.

وفي الثاني فبراير إلغي الحكم السابق باعدام الشاعر الفلسطيني أشرف فياض و صدر حكم جديد ضده بالسجن 8 سنوات و 800 جلدة بتهم التجديف و انتقاد السلطات السياسية.

وفي السابع عشر من شهر فبراير تم اعتقال الشاعر عبد المجيد الزهراني والذي تم الإفراج عنه لاحقًا.

وفي فبراير أيضًا تم اعتقال الناشط فهد العريني، وقد صدر ضده حكم في نوفمبر بالسجن لعشرة أعوام بتهم التقليل من شأن ولي الأمر، ونقد وزير الداخلية ولازال في سجن الملز، بالرياض.

وفي الثالث من مارس، وبعد التضييق الشديد على نشطاء حقوق الإنسان غادر المحامي طه الحاجي الباد متجهًا إلى ألمانيا بعد استدعائه من قبل البحث الجنائي بالأحساء، تاه الناشط الحقوقي وليد سليس إلى الوجهة نفسها، وحصا على اللجوء السياسي هناك.

وفي الرابع من مارس مرت الذكرى الخامسة على معتقل الرأي محمد الودعاني الذي لا يزال سجينًا من مارس 2011 بسبب رفعه لافتة مناهضة للنظام بعد صاة الجمعة أمام جامع الراجحي بالرياض.

وفي السابع من مارس (تقريبًا) تم الحكم على الباحث مهنا الحبيل بالسجن ستة أعوام وذلك بسبب كتابات ومواقف سياسية سبق وأن حوكم عليها، الحبيل لايزال خارج المملكة وقد صدر الحكم ضده غيابيًا.

وفي التاسع من مارس مرت الذكرى الثالثة لاعتقال الدكتور عبدالله الحامد والدكتور محمد القحطاني بسبب نشاطهما الإصلاحي ومساهمتهما في تأسيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية حسم.

وفي التاسع عشر من مارس اعتقلت السلطات الدكتور محمد الحضيف في مطار الملك خالد الدولي بعد عودته من تركيا وذلك بعد تغريدات ناقدة للإمارات يشتبه أنها سبب الاعتقال ولا زال في سجن الملز بالرياض.

وفي الرابع والعشرين من مارس أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكمها ضد الصحفي عاء برنجي بالسجن خمسة أعوام وذلك قبل أن يعاد الحكم في يوليو ليصبح سبعة أعوام سجن بدل الخمسة.

وفي السادس من أبريل خرج الناشط عيسى النخيفي من السجن بعد أن أمضى ثلاثة أعوام وثمانية أشهر، وذلك قبل أن تعاود السلطات السعودية اعتقال النخيفي في 18 ديسمبر بسبب تغريدات طالب فيها بالإفراج عن المعتقليين السياسيين.

وفي السابع من أبريل اعتقلت السلطات السعودية فهد الفهد وذلك بعد استدعائه للتحقيق معه على خلفية تغريدات له طالب فيه بمطالب حقوقية.

وفي الثاني عشر من أبريل أفرجت السلطات السعودية عن الناشط السوداني وليد حسين بعد اعتقال دام ثمانية أشهر، منذ يوليو 2015 .

وفي السادس عشر من أبريل مرت الذكرى الثانية على اعتقال المدافع عن حقوق الإنسان وليد أبوالخير المحكوم بالسجن خمسة عشرة عامًا بسبب نشاطه الحقوقي والذي لا يزال في السجن حتى الآن.

وفي نهاية أبريل ) 22 – 23 ( انتشر خبر اعتقال الدكتور عبدالعزيز الطريفي، تاه سليمان الدويش ولم تذكر السلطات أية معلومات حول أسباب وظروف الاعتقال.

وفي نهاية أبريل أيضًا المدافع عن حقوق الإنسان محمد البجادي عضو جمعية حسم، خرج من مركز محمد بن نايف للمناصحة، والذي أعلن توقفه عن الكتابة عبر حسابه في تويتر في 20 أكتوبر.

أما في الثاني والعشرين من أبريل فقد تم الحكم على عيسى الحامد العضو المؤسس في جمعية حسم بالسجن تسعة أعوام، تليها مدة مماثلة منع من السفر بسبب نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان قبل أن تتم زيادة الحكم في الأول من ديسمبر ليصبح الحكم الجديد 11 عام سجن ومنع من السفر مدة مماثلة وغرامة 100 ألف ريال سعودي.

وفي الرابع من مايو صدر حكم جديد بالسجن سبعة أعوام ونصف مع وقف التنفيذ لعامين ضد الدكتور عبدالعزيز الوهيبي أحد مؤسسي حزب الأمة الإسامي ورئيسه، وذلك بعد حكمين سابقين، وهو معتقل منذ العام 2011 ، وفي السابع والعشرين من نوفمبر تم نقل الدكتور عبدالعزيز الوهيبي إلى مركز محمد بن نايف للمناصحة تمهيدًا للإفراج عنه.

وفي التاسع من مايو تم الإعان أن الناشط المعتقل عبدالعزيز السنيدي يعاني من إهمال صحي وسوء معاملة في سجنه.

وفي نهاية مايو توفرت لدينا معلومات تفيد بصدور حكم بالسجن سبعة أعوام ومثلها منع من السفر وغرامة 50 ألف ريال سعودي ضد جابر بن صالح حمدان آل سليمان العمري الذي شارك في حملة عرفت باسم «ثورة الهويات » والذي كانت مشاركته للمطالبة بخروج أخيه المعتقل الذي انتهت محكوميته ولم يخرج، وقد صور جابر الفيديو بجانب والده المريض الذي يعوله جابر وحيدا بعد اعتقال أخيه لأكثر من عشرة أعوام، كما أن جابر البالغ من العمر 40 عامًا ومتزوج وأب لثلاثة أطفال. بعد «ثورة الهويات » قامت السلطات السعودية بمطاردة المشاركين، واختفت أخبار أغلبهم، وبعد مرور أكثر من عامين لا تزال أخبار أغلبهم مجهولة، ولم تتحقق القسط من مصير عدد من المشاركين باستثناء اثنين في الخارج، وأنباء عن تحويل عدد منهم للمحكمة الجزائية المتخصصة، وأنباء عن خروج أحدهم من السجن ثم إعادته للسجن لاحقًا، وتأكد خروج أحدهم وهو عبد الله بن مبروك عثمان الغامدي، وتأكد محاكمة جابر بن صالح حمدان آل سليمان العمري والحكم عليه بالسجن سبعة أعوام ومثلها منع من السفر وغرامة 50 ألف ريال سعودي، فيما لم تتوفر معلومات موثقة عن مصيركل من:

(عبد العزيز محمد فهد الدوسري، متعب الشمري، معاذ محمد الجهني، غالي بن نوار الهذلي، علي الجهني، ماجد الأسمري، يوسف المطيري، محمد الشمري، مسفر الخثعمي، حامد الهذلي، شيماء المالكي، صبا العسيري، فاطمة العبيدي القحطاني، الجازي بنت سطام العنزي، رياض العسيري، محمد آل عيدان، عبدالكريم البلوي، وسعود مرضي عبدالله الحربي الذي اعتقل بعد مشاركته وأكد ذلك أخيه وافي مرضي عبدالله الحربي ثم اعتقل هو أيضًا بسبب مشاركته بمقطع يؤكد فيه اعتقال أخيه) .

وفي التاسع والعشرين من مايو حكمت الجزائية المتخصصة ضد الناشط عبدالعزيز الشبيلي عضو حسم بالسجن ثمانية أعوام، مع المنع من السفر مدة مماثلة، ومنع من الكتابة وأعادت الحكم نفسه في يناير 2017 وذلك بسبب نشاطه الحقوقي وعضويته في جمعية حسم.

وفي الثالث من يونيو تم اعتقال الكاتب إبراهيم السكران والذي بدأت محاكمته في 15 ديسمبر بسبب فيديو قبل ست سنوات تحدث فيه عن تجمعات تطالب بإطاق معتقلين، واتهم بزعزعة اللحمة الوطنية وبقدحه في أجهزة الدولة والإنتقاص من إنجازاتها وإثارة الرأي العام، وبتدخله في شؤون الدول الأخرى وبالتعرض بالإساءة لرئيسي دولتي الإمارات ومصر.

وفي الخامس من يونيو تم الحكم ضد عبدالملك ابن سليمان العلوان بالسجن لمدة عشرة أشهر، مع وقف تنفيذ خمسة أشهر، وذلك بسبب تغريدة عن والده المعتقل.

وفي الخامس من يونيو أيضًا ألقت السلطات السعودية القبض على الإعلامي أحمد بن راشد بن سعيد فجرًا قبل أن تفرج عنه بعد ذلك بفترة وجيزة.

وفي السابع من يونيو دخل وليد أبوالخير إضراب مفتوح عن الطعام استمر لستة أيام وذلك بسبب سوء المعاملة معه وحرمانه من الكتب والعاج.

وفي التاسع من يوليو، الكاتب محمد معروف الشيباني يعلن عبر حسابه في تويتر توقفه عن الكتابة.

وفي الثالث عشر من أغسطس، الكاتب عبدالله المفلح يعلن عبر حسابه في تويتر توقفه عن الكتابة.

وفي الرابع والعشرين من أغسطس تم التحقيق في قضية جديدة مع الدكتور عبدالله الحامد حول خطاب مناصحة أرسله للملك بعنوان عيوب الاستبداد، وقد تم التحقيق معه في سجنه.

وفي الثاني من سبتمبر تم اعتقال سالم بن حسين الزيداني المالكي من قبل حرس الحدود لرفضه تهجير قصري لقبائل جيزان ثم تم تسليمه للشرطة قبل إرساله للسجن العام الذي لا يزال معتقاً فيه حتى الآن ويحاكم حول تغريداته المدافعة عن حقوق أبناء منطقته.

وفي الرابع من سبتمبر تدهورت حالة الدكتور سعود مختار الهاشمي وتم رفض عرضه على الطبيب إلا بعد معاناة طويلة وذلك بسبب عدم تمكينه من الخروج للتشمس أو ممارسة المشي أو حتى إحضار طعام صحي يتناسب مع حالته الصحية، الهاشمي معتقل منذ العام 2007 وسبق وأن تعرض للإهمال الصحي وتعرض لتعذيب نفسي وجسدي لانتزاع اعترافات منه مرة ولفك إضرابه عن الطعام مرة أخرى، وقد ذكر الهاشمي ذلك لدى محاكمته ورفض القاضي السماع له.

ويعاني الهاشمي من أعراض صحية تتطلب العناية والمتابعة ولا يلقي الرعاية الكافية في السجن، ويطلب الخروج للمستشفى إلا أن السلطات لا تستجيب لمطالبه وتعرض حياته للخطر.

وفي الخامس من سبتمبر صدر حكم جديد من الجزائية المتخصصة بالسجن 7 أعوام تليها 10 منع من السفر ضد الناشط عمر السعيد عضو جمعية حسم والذي سبق وحكم عليه بالسجن لعامين ونصف وأمضاها في السجن حيث اعتقل في الثامن عشر من يونيو 2013 حتى أفرج عنه في الثاني والعشرين من ديسمبر 2015 .

وفي سبتمبر أيضًا تم الحكم من الجزائية المتخصصة بالسجن خمسة أعوام مع وقف تنفيذ نصفها ضد مؤسس موقع المختصر إبراهيم التركي وذلك بسبب مقال نشره ينتقد فيه تحجيم دور الهيئة، اعتبرته المحكمة زعزعة للرأي العام ولا زال في سجن الحائر بالرياض.

وفي السابع من أكتوبر دخل الناشط خالد العمير إضرابًا عن الطعام بعد إنقضاء حكم غير عادل بالسجن ثمانية أعوام، واستمر الإضراب لمدة 29 يومًا حتى تم نقله لمركز محمد بن نايف للمناصحة تمهيدًا للإفراج عنه، حيث لا يزال هناك حتى الآن.

وفي العشرين من أكتوبر، المدافع عن حقوق الإنسان محمد البجادي عضو جمعية حسم والمفرج عنه في نهاية أبريل أعلن عبر حسابه  في تويتر توقفه عن الكتابة.

في العشرين من أكتوبر أيضًا تلقى الناشط محمد بن عبدالله العتيبي وزميله الناشط عبدالله بن مضحي العطاوي اتصالا للإباغ عن وجود قضية ضدهما لدى المحكمة الجزائية المتخصصة، والمختصة في شؤون الإرهاب، وتم إبلاغهما بموعد الجلسة الأولى من المحاكمة.

وفي الثلاثين من أكتوبر 2016 عقدت الجلسة الأولى من المحاكمة في المحكمة الجزائية المتخصصة، ووجهت للناشطين تهمًا تتعلق بنشاطهما السلمي وبحرية التعبير عن الرأي، وكانت أهم التهم تأسيس جمعية حقوقية (جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان).

في السادس من نوفمبر  حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض ضد فاضل الشعلة بالسجن أربعة أعوام تليها منع من السفر مدة مماثلة، الشعلة ناشط اجتماعي تم اعتقاله في 16 ديسمبر 2015 وقد صودق على الحكم في يناير 2017 .

وحدد السابع من نوفمبر موعدًا لجلسة جديدة لعضو جمعية حسم الناشط عيسى الحامد في المحكمة الجزائية المتخصصة.

وفي نوفمبر أيضًا صدر الحكم من الجزائية المتخصصة بالرياض بالسجن عشرة أعوام ضد فهد العريني، المعتقل منذ فبراير 2016 ولازال في سجن الملز، بالرياض.

في السابع والعشرين من نوفمبر تم نقل الدكتور عبدالعزيز الوهيبي إلى مركز محمد بن نايف للمناصحة تمهيدًا للإفراج عنه.

في الأول من ديسمبر تمت زيادة الحكم السابق الصادر بحق عيسى الحامد عضو جمعية حسم في 24 أبريل ليصبح الحكم الجديد 11 عام سجن ومنع من السفر مدة مماثلة وغرامة 100 ألف ريال سعودي.

وفي الخامس عشر من ديسمبر بدأت محاكمة الكاتب إبراهيم السكران المعتقل منذ الثالث من يونيو 2016 .

وفي الثامن عشر من ديسمبر تم اعتقال عيسى النخيفي بعد استدعائه للتحقيق، ومثل أمام هيئة التحقيق والادعاء العام في 19 ديسمبر ولازال معتقا رهن التحقيق بسبب تغريدات طالب فيها بالإفراج عن معتقلين، وتأسيس حساب على تويتر أسمه «البرلمان الشعبي ،» ومساهمته في جمع مبالغ مالية من أجل عتق رقبة.

وحددت السلطات السعودية يوم الحادي والعشرين من ديسمبر موعدا للنطق بالحكم ضد الناشط علي بن حسين الدبيسي رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان والمقيم في ألمانيا.

وفي نفس العام 2016 تم نقض الحكم بالسجن ستة أعوام بحق الناشط يحيى الوادعي وأعيد للمحكمة الجزائية المتخصصة ورفض التجاوب معها، ولا يزال لم يصدر حكم جديد ضده ولا يزال في سجن شعار بأبها.

حرية التجمع

تقوم السلطات باعتقال ومعاقبة من تتهمهم بتنظيم أو المشاركة في المظاهرات أو الاعتصامات أو أي عمل سياسي مدني، لايوجد في السعودية نظام يكفل حرية التجمع، وإن كانوا يسمحون بجمعيات محدودة في غالبها خيرية وتحت تحكم السلطة، ولا يوجد نظام يسمح لتكوين النقابات العمالية أو تنظيم الإضرابات، ومن يشارك في عمل من هذا من العمال فهو عرضة للمعاقبة والسجن وللطرد في حال كونه   غير سعودي.

ومع أن السلطات السعودية قد اعتمدت نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلا أن النظام لا يسمح بتأسيس منظمات حقوق إنسان، كما أن بعض الأنظمة والإجراءات تحد بوضوح من تشكيل جمعيات ومؤسسات مجتمع مدني مستقلة بشكل كامل، وقد أثبتت السلطات السعودية أنها لا تلتزم بالاتفاقيات والمعاهدات التي تنضم لها، تتعهد عالميًا بالسماح للمجتمع المدني دون أن تفي بالتزاماتها.

ومآت من المعتقلين في السجون بسبب ممارسات تدخل ضمن حرية التجمع التي تلتزم السلطات السعودية بضمانها، مثل التظاهر والاعتصام والتجمع السلمي، وهناك عدد آخر لا يزال في السجون حتى بعد انتهاء محكومياتهم وبعد أن انتهت قضاياهم، وقد تمت إدانة عدد كبير من النشطاء الذين شاركوا في مظاهرات واحتجاجات سلمية، وحكم على بعضهم بالإعدام لتهم كان من بينها التظاهر.

ومع أنه لا يوجد مظاهرات ومسيرات كبيرة في السعودية لشدة القمع، إلا أن المظاهرات والاعتصامات الصغيرة هي التي تحصل في المملكة من حين لآخر، وفي مناطق متفرقة من الباد، وأنشطها في المناطق التي يقطنها الشيعة في المنطقة الشرقية، وغالبًا مايتم اعتقال كل من يشارك في أعمال كهذه، ويكون عرضة للسجن والضرب والتعذيب، متجاهلة السلطات السعودية التزاماتها بحرية التجمع وبعدم التعذيب.

وفي مثال آخر، لا تزال السلطات السعودية معتقلة من لم يوقعوا الاعتذار والتعهد من نشطاء ماعرف باصلاحيي جدة، وقضية إصلاحيي جدة بدأت منذ العام 2007 ، حيث اعتقلت السلطات السعودية 16 ناشطًا في جدة والمدينة المنورة، واتهمتهم السلطات السعودية بمحاولة تشكيل مجموعة معارضة للنظام، وقد بقوا في السجون دون محاكمة لسنوات حتى فبراير من العام 2010 ، حيث بدأت محاكمتهم في محاكمة أمنية تابعة للمحكمة الجزائية المتخصصة والتي أسست في العام 2008 للنظر في قضايا الإرهاب، وأصدرت أحكامًا قاسية بحقهم، وصلت للسجن لثلاثين عامًا للدكتور سعود مختار الهاشمي، وأحكام أخرى ضد بقية المجموعة، وفي العام 2012 عرض عليهم توقيع تعهد وإقرار باستحقاقهم للأحكام الصادرة ضدهم، وأحقية السلطات في إعادتهم للسجون لقضاء المدة في حين لاحظت منهم أي تصرف تعتبره السلطات مستفزًا لها، وافق بعضهم على التوقيع في حين اختار البعض الآخر رفض التوقيع. الذين رفضوا التوقيع هم الدكتور موسى القرني والدكتور عبدالرحمن الشميري وعبدالرحمن خان وعبدالله الرفاعي والدكتور سعود مختار الهاشمي، أما القاضي السابق الشيخ سليمان الرشودي فقد خرج بكفالة في العام 2011 ، بينما اعتقل مرة أخرى في ديسمبر من العام 2012 عندما ألقى محاضرة بين فيها شرعية المظاهرات في الإسام ورد فيها على فتوى هيئة كبار العلماء الحكومية التي أفتت بتحريم المظاهرات والاحتجاجات السلمية.

كما أن أعضاء حسم جميعهم تم الحكم عليهم بأحكام قاسية بسبب تأسيس جمعية مدنية لحقوق الإنسان، وكذلك الحال بالنسبة لوليد أبوالخير الذي أسس مرصد حقوق الإنسان في السعودية، كما أعادت السلطات فتح قضية جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان وتتم الآن محاكمة

الناشطين عبدالله العطاوي ومحمد العتيبي بسبب طلب تأسيس الجمعية.

كما واصلت السلطات السعودية استهداف أعضاء جمعية حسم بسبب مطالباتهم بدعم حقوق الإنسان وبالاصلاحات السياسية، لم تعترف السلطات السعودية بجمعية حسم ولا بأحقيتهم بتكوين الجمعية، إلا أنها أمرت بحل الجمعية في حكم قضائي صدر في العام 2013 .

الآن صدرت أحكام قاسية ضد كل أعضاء حسم، كل المحاكمات لأعضاء الجمعية هي محاكمات غير عادلة، ومعتقلي الجمعية تتم انتهاك حقوقهم في السجون، وتمت محاكمة أكثر الأعضاء في المحكمة الجزائية المتخصصة والمختصة بقضايا الإرهاب.

وفي العام 2016 تم إصدار أحكامًا بالسجن المطول ضد ثلاثة من أعضاء ا لجمعية.

المدافعون عن حقوق الإنسان

يتضح أن عدد كبير من المعتقلين السياسيين في السعودية هم معتقلي رأي، وعدد كبير منهم تم اعتقالهم ضمن ماتسميه السلطات السعودية بالحرب على الإرهاب، بينما أن كثير منهم تم اعتقالهم من أجل آراء سياسية أو آراء دينية بعيدة عن العنف، وفي كثير من الأحيان من أجل مطالب إصلاحية ومن أجل الدفاع عن حقوق الإنسان، وتتم محاكمتهم في المحكمة الجزائية المتخصصة وهي محكمة غير مستقلة وغير شرعية وأسست للنظر في قضايا الإرهاب، كما يتم إدانة معظمهم وفق قانون مكافحة الإرهاب.

وتقريبًا يقبع العدد الأكبر من نشطاء حقوق الإنسان في السجون، أو أنهم في إجراءات المحاكمة، أو تحت التضييق الشديد، وضحايا حملة لا هوادة فيها ضد أي نقد لانتهاكات السلطات، ليتبين أن حملات السلطات السعودية هي ضد كل شكل من أشكال المعارضة مهما كانت سلمية، وكذلك ضد حرية التعبير عن الرأي.

معتقلو الرأي

وليد أبو الخير

تاريخ الاعتقال: 15 أبريل 2014

مكان الاعتقال: . المحكمة الجزائية المتخصصة.

كيفية الاعتقال: أثناء حضور وليد الجلسة الخامسة لمحاكمته فيها أصدر القاضي قرار إيقافه على ذمة القضية وأودع في سجن الحائر دون علم أهله أو محاميه

الحكم: 15 عامًا نافذة ، ومنعه من السفر 15 سنة أخرى بعد انتهاء مدة السجن، وتغريمه

200 ألف ريال سعودي.

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة.

وقت صدور الحكم: 6 يونيو 2014

التهم: “ازدراء القضاء” و “التواصل مع جهات أجنبية” و”المطالبة بملكية دستورية” و”المشاركة في الإعام لتشويه سمعة البلاد” و”تحريض الرأي العام ضد النظام العام للبلاد

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن ذهبان

عيسى النخيفي

تاريخ الاعتقال: 18 ديسمبر، 2016

مكان الاعتقال: المباحث

كيفية الاعتقال: تم استدعاؤه للحضور للتحقيق ثم تم اعتقاله

الحكم: لم يحاكم بعد

المحكمة:

وقت صدور الحكم:

التهم: تغريدات، دفاع عن المعتقلين، وحساب البرلمان الشعبي

مكان التواجد الآن )اسم السجن (: إصلاحية مكة

فاضل المناسف

تاريخ الاعتقال: 2/ 10 / 2011

مكان الاعتقال: شرطة العوامية

كيفية الاعتقال : اعتقلت الشرطة والد مطلوبين من منطقة العوامية وذهب فاضل للتحدث مع الشرطة بأن هذا مخالف للنظام وأصيب أحد الوالدين بنوبة قلبية واتصل فاضل بالهال الأحمر . بعدها تم اعتقال فاضل المناسف واليوم الثاني تم نقله إلى مباحث الدمام.

الحكم: 15 عام سجن و 15 منع من السفر وغرامة 100 ألف ريال .

المحكمة: تم عرض فاضل المناسف على المحكمة الجزائية المتخصصة 4 مرات كانت كالتالي فيما يخص قضيته التي تعود لعام 2009 : 6 /6/ 2011 في المقر الصيفي للمحكمة بجدة 28 / 2 / 2012 في الرياض .

2012/4/9 في الرياض . 9/ 5/ 2012 في المقر الصيفي للمحكمة بجدة وفي الجلسة الأخيرة للمحاكمة تم تأجيل الجلسة دون تحديد جلسة قادمة وقت صدور الحكم: 17 أبريل 2014.

التهم: الخروج على ولي الأمر، إنتاج وتخزين ونشر ما من شأنه المساس بالنظام العام، التواصل مع جهات إعلامية خارجية.

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن المباحث العامة بالدمام

د.محمد فهد القحطاني

تاريخ الاعتقال: 9 مارس 2013

مكان الاعتقال : المحكمة الجزائية المختصة بالرياض

كيفية الاعتقال: بعد أن أصدرت المحكمة الجزائية حكمها في محاكمة حسم .

الحكم: السجن 10 سنوات والمنع من السفر 10 سنوات أخرى

المحكمة: المحكمة الجزائية المختصة بالرياض

وقت صدور الحكم: 9 مارس 2013

التهم:: المشاركة في تأسيس جمعية غير مرخصة، والسعي إلى تقويض سياسات الدولة، وتقديم معلومات زائفة عن السعودية لآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، وتحريض المنظمات الدولية ضد السعودية وعلى انتقاد الركائز المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للباد، وتعبئة الرأي العام ضد المؤسسات الأمنية وكبار المسؤولين باتهامهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بما في ذلك القتل والتعذيب والاختفاء القسري، ووصم حكومة السعودية بأنها دولة بوليسية، واتهام السلطة القضائية بالظلم، والتشكيك في نزاهة وتدين كبار العلماء الدينيين في الباد، وإهانة المسؤولين في الدولة والتشكيك في نزاهتهم، والسعي إلى زرع الفتنة والانقسام في المجتمع، والتمرد على الحاكم وولي عهده، وإعداد وتخزين معلومات تضر بالنظام العام

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن الحائر بالرياض

د.عبدالله الحامد

تاريخ الاعتقال: 9 مارس 2013

مكان الاعتقال:المحكمة الجزائية المختصة بالرياض

كيفية الاعتقال: بعد إصدار الحكم بالمحكمة الجزائية المختصة

الحكم: أصدرت المحكمة الجزائية حكمها في محاكمة حسم بسجنه خمس سنوات

وإكمال ما بقي من الحكم السابق في قضية الإصلاحيين الثلاثة ليكون المجموع أحد عشر سنة، ومنعه من السفر خمس سنوات أخرى،

المحكمة: المحكمة الجزائية المختصة بالرياض وقت صدور الحكم: 9 مارس 2013

التهم: المشاركة في تأسيس جمعية غير مرخصة، والسعي إلى تقويض سياسات الدولة، وتقديم معلومات زائفة عن السعودية لآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، وتحريض المنظمات الدولية ضد السعودية وعلى انتقاد الركائز المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للباد، وتعبئة الرأي العام ضد المؤسسات الأمنية وكبار المسؤولين باتهامهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بما في ذلك القتل والتعذيب والاختفاء القسري، ووصم حكومة السعودية بأنها دولة بوليسية، واتهام السلطة القضائية بالظلم، والتشكيك في نزاهة وتدين كبار العلماء الدينيين في الباد، وإهانة المسؤولين في الدولة والتشكيك في نزاهتهم، والسعي إلى زرع الفتنة والانقسام في المجتمع، والتمرد على الحاكم وولي عهده، وإعداد وتخزين معلومات تضر بالنظام العام.

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن الحائر بالرياض

د.عبدالرحمن الحامد

تاريخ الاعتقال: 17 أبريل 2014

مكان الاعتقال: البحث الجنائي

كيفية الاعتقال: تم استدعاؤه للحضور للبحث الجنائي عبر اتصال هاتفي، وبعد الحضور

أبلغ ابنه بوجود أمر ايقاف ضده.

الحكم: السجن تسعة أعوام وغرامة مالية قدرها 50 ألف ريال المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة وقت صدور الحكم: 13 أكتوبر 2015

التهم: تحريض الرأي العام، نشر الفوضى والدعوة للتظاهر، إهانة السلطات، المشاركة في تأسيس منظمة غير مرخصة وهي جمعية حسم

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن الملز بالرياض

أ.د.عبدالكريم الخضر

تاريخ الاعتقال: 24 أبريل 2013

مكان الاعتقال: المحكمة الجزائية ببريدة

كيفية الاعتقال: تم اعتقاله من المحكمة

الحكم: السجن 10 سنوات والمنع من السفر مدة مماثلة

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة

وقت صدور الحكم: 19 أكتوبر 2015

التهم: عصيان ولي الأمر، التحريض ضد النظام، تشويه صورة الدولة ونشر معلومات

مغلوطة لجهات خارجية، والمساهمة في تأسيس جمعية غير مرخصة (حسم)

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن بريدة الجنائي

فوزان الحربي

تاريخ الاعتقال: 19 نوفمبر 2014

مكان الاعتقال: المحكمة الجزائية المتخصصة

كيفية الاعتقال: تم اعتقاله من المحكمة

الحكم: 10 سنوات سجن، تليها مدة مماثلة منع من السفر.

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة

وقت صدور الحكم: 19 نوفمبر 2014

التهم: عصيان ولي الأمر، تشويه صورة الدولة، والمساهمة في تأسيس جمعية غير مرخصة )حسم(

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن الحاير الجنائي بالرياض

صالح العشوان

تاريخ الاعتقال: 7 يوليو 2012

مكان الاعتقال: الشارع

كيفية الاعتقال: تم اعتقاله بعد خروجه من

صاة الفجر

الحكم: السجن 5 أعوام مع مدة مماثلة منع من السفر

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة

وقت صدور الحكم: غير مؤكد

التهم: تحريض الرأي العام، نشر الفوضى، إهانة السلطات

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن الحاير السياسي بالرياض

سليمان الرشودي

تاريخ الاعتقال: 12 نوفمبر 2012

مكان الاعتقال: من الشارع.

كيفية الاعتقال: بعد ساعات من نشر محاضرة له بعنوان المظاهرات في الشريعة الإسلامية، حضرت سيارتين مدنيتين له وتم اعتقاله

الحكم: السجن 15 عاما، تليها 15 أخرى منع من السفر.

المحكمة:

وقت صدور الحكم: في 22 نوفمبر 2011

التهم: التخطيط لتشكيل تجمع يعد خروجا على ولي الأمر

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن الحاير السياسي بالرياض

توفيق العامر

تاريخ الاعتقال: 18 رمضان 1432 الموافق 18 اغسطس 2011

مكان الاعتقال: من الشارع، الاحساء

كيفية الاعتقال: اعتقل في الاحساء بعد عودته من مسجده متجه الى منزله بعد صاة المغرب وهو صائم ، اوقف في الطريق واختطف الى جهة غير معلومة واستمر البحث عنه اسبوع تقريبا الى ان اكتشفوا انه في السجن العام في الدمام

الحكم: السجن ثماني سنوات يعقبها المنع من السفر لمدة عشر سنوات بعد الإفراج عنه, مع منعه من إلقاء الخطب والمحاضرات.

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة

وقت صدور الحكم: أغسطس 2014

التهم: ذم النظام الملكي، وإثارة الفتنة، والدعوة إلى التغيير، والإفتآت على ولي الأمر.

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: الحائر الجنائي بالرياض

عبدالعزيز السنيدي

تاريخ الاعتقال: 19 ربيع آخر 1436 الموافق 8 فبراير 2015

مكان الاعتقال: محطة وقود للسيارات.

كيفية الاعتقال: مداهمة من مجموعة مدنية.

الحكم: السجن لثمان سنوات، متبوعة بالمنع من السفر لثمان سنوات أخرى، وغرامة مالية

50 ألف ريال.

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة، وقت صدور الحكم: أكتوبر 2015

التهم: التحريض ضد النظام العام والتوقيع على عريضة تدعو للتظاهر، إهانة الملك، نشر الفوضى، تحريض الرأي العام على حسابه في تويتر.

مكان التواجد الآن (اسم السجن): سجن بريدة الجنائي

مهند المحيميد

تاريخ الاعتقال: 15 محرم 1434 الموافق 28 نوفمبر 2012

مكان الاعتقال: مقابل مكتب وزارة العمل في بريدة

كيفية الاعتقال: اعتقل أثناء اعتصام، تم ضربه أثناء اعتقاله.

الحكم: السجن عشرة أعوام، متبوعة بمدة مماثلة منع من السفر، وغرامة مالية مقدارها 100 ألف ريال

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة، وقت صدور الحكم: 9 مارس 2014

التهم: المشاركة في اعتصام، التقاط صور للاعتصام بنية نشرها، عدم احترام السلطات، وإهانة المسؤولين.

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: الطرفية، القصيم

خالد العمير

تاريخ الاعتقال: 1/ 1/ 2009

مكان الاعتقال: شارع النهضة في الرياض

كيفية الاعتقال: تم اعتقاله أثناء اعتصام دعم لغزة

الحكم: السجن ثمانية أعوام

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة

وقت صدور الحكم: مايو 2011

التهم: الشروع في اعتصام والدعوة إليه، والخروج على ولي الأمر

مكان التواجد الآن (اسم السجن): مركز محمد بن نايف للمناصحة

د.عبدالرحمن الشميري

تاريخ الاعتقال: 2 فبراير 2007

مكان الاعتقال: استراحة المحامي عصام بصراوي

كيفية الاعتقال: تم مداهمة الاستراحة من قبل قوات مدججة بالساح وتم تمديد من فيها على الأرض ثم تم اقتيادهم للسجون

الحكم: السجن لمدة 15 سنوات والمنع من السفر لمدة 15 سنوات أخرى بعد إطاق

سراحه.

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة ، وقت صدور الحكم: 22 نوفمبر 2010

التهم: التخطيط لتشكيل تجمع يعد خروجا على ولي الأمر إضافة إلى اتهامات أخرى فضفاضة وغير محددة.

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: ذهبان، جدة

د.موسى القرني

تاريخ الاعتقال: 2 فبراير 2007

مكان الاعتقال: استراحة المحامي عصام بصراوي

كيفية الاعتقال: تم مداهمة الاستراحة من قبل قوات مدججة بالساح وتم تمديد من

فيها على الأرض ثم تم اقتيادهم للسجون

الحكم: السجن لمدة 20 سنة والمنع من السفر لمدة 20 سنة أخرى بعد إطلاق سراحه.

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة ،وقت صدور الحكم: 22 نوفمبر 2010

التهم: التخطيط لتشكيل تجمع يعد خروجا على ولي الأمر إضافة إلى اتهامات أخرى فضفاضة وغير محددة.

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: ذهبان، جدة

د.سعود مختار الهاشمي

تاريخ الاعتقال: 2 فبراير 2007

مكان الاعتقال: استراحة المحامي عصام بصراوي

كيفية الاعتقال: تم مداهمة الاستراحة من قبل قوات مدججة بالساح وتم تمديد من فيها على الأرض ثم تم اقتيادهم للسجون

الحكم: السجن لمدة 30 سنة والمنع من السفر لمدة 30 سنة أخرى بعد إطاق

سراحه، وفرض غرامة قيمتها مليونا ريال.

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة وقت

صدور الحكم: 22 نوفمبر 2010

التهم: التخطيط لتشكيل تجمع يعد خروجا على ولي الأمر إضافة إلى اتهامات أخرى فضفاضة وغير محددة.

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: ذهبان، جدة

علاء برنجي

تاريخ الاعتقال: 12 مايو 2014

مكان الاعتقال: حدود السعودية مع البحرين

كيفية الاعتقال: تم اعتقاله من قبل المباحث العامة في نقطة الجوازات عند توجه مع عائلته إلى البحرين

الحكم: السجن 7 سنوات وغرامة قدرها 50 ألف ريال ( 13,300 $) وحظر للسفر لمدة 8 سنوات وإغلاق حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة، وقت صدور الحكم: 24 مارس 2016

التهم: “إهانة أولي الأمر”، و”تحريض الرأي العام”، و”اتهام ضباط أمن بقتل متظاهرين في العوامية”، في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية.

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن المباحث العامة بالدمام

أشرف فياض

تاريخ الاعتقال: يناير 2014

مكان الاعتقال: مقهى بأبها

كيفية الاعتقال: تم اعتقاله أثناء جلسة في أحد المقاهي في مدينة أبها

الحكم: السجن ثمانية أعوام، و 800 جلدة، بعد تخفيف حكم سابق بالإعدام المحكمة: المحكمة العامة بأبها

وقت صدور الحكم: في ابريل 2014 حكمت المحكمة بسجنه لمدة 4 سنوات و800 جلدة و في الإستئناف حكمت عليه المحكمة العامة في ابها بتاريخ 17 نوفمبر 2015 بالإعدام بتهمة الردة و في 2 فبراير 2016 إلغي الحكم السابق و خفض الحكم الى 8 سنوات سجن و 800 جلدة

التهم: الردة، التجديف، انتقاد السلطات السياسية

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: أبها

رائف بدوي

تاريخ الاعتقال: مساء الأحد 17 يونيو 2012

مكان الاعتقال: سوبر ماركت بمدينة جدة

كيفية الاعتقال: تم اعتقاله ثم احتجزته السلطات السعودية في قسم النزهة بجدة ووجهت إليه تهمة “عقوق الوالدين” قبل أن تتغير التهم لاحقا

الحكم: الجلّد 1000 جلدة، والسَجن لمدة 10 سنوات، بالإضافة لغرامة مالية قدرها مليون ريال سعودي حسب الحكم الأخير الصادر في 7 مايو 2014 بعد تعديل حكم سابق بالسجن لمدة سبع سنوات، والجلد 600 جلدة، وإغاق موقع الشبكة الليبرالية السعودية الحرة، وذلك في 29 يوليو 2013

المحكمة: المحكمة العامة بجدة

وقت صدور الحكم: 7 مايو 2014

التهم: الإساءة للدين الإسامي، مخالفة نظام مكافحة جرائم المعلوماتية السعودي بإنشاء موقع إلكتروني يمس النظام العام، ومساعدة الآخرين في ذلك، وأسُتند إلى العديد من المشاركات بالموقع تسيء إلى أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبعض علماء الدين كأدلة لتأكيد ذلك.

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن ذهبان، جدة

د.زهير كتبي

تاريخ الاعتقال: 15 يوليو/تموز 2015

مكان الاعتقال: منزله، مكة

كيفية الاعتقال: حضرت 6 سيارات سوداء رباعية الدفع، تحمل 9 عناصر أمن مقنّعين على الأقل، وصلت إلى منزل كُتبي في مكة صباح 15 يوليو/تموز. أضاف أن العناصر ضربوه على ظهره بكعوب بنادقهم أثناء اقتياده إلى مركز اعتقال مجهول قبل نقله إلى سجن ذهبان في جدة ليوم واحد. في اليوم الثالث، نقلوه إلى قسم شرطة المنصور للتحقيق ، ونقلوه بين 3 مراكز احتجاز في مكة على مدار الأيام الـ 8 التالية.

الحكم: السجن أربعة أعوام، والمنع من الكتابة والنشر والظهور الإعلامي لمدة 15 عام، وغرامة مالية قدرها 600 ألف ريال سعودي )26,600 $( مع وقف تنفيذ سجن عامين بسبب حالته الصحية المتردية.

المحكمة: الجزائية المتخصصة

وقت صدور الحكم: 21 ديسمبر 2015

التهم: تهييج الرأي العام، وإثارة الفتنة، وتقليل هيبة الحكم عند الناس

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: إصلاحية مكة

وجدي غزاوي

تاريخ الاعتقال: 22 رمضان لعام 1433 الموافق العاشر من أغسطس 2012

مكان الاعتقال: قرب المسجد بعد صلاة الجمعة، جدة

كيفية الاعتقال:في نهاية العام 2011 تواصلت السلطات السعودية بالشيخ وجدي غزاوي عن طريق الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الإعلام حينها وقد طلب منه العودة للأراضي السعودية وإيقاف حملة فضفضة مع ضمان حصانة كاملة له من أية ملاحقات قضائية. تلى ذلك تأكيد لهذه الوعود بالحصانة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف، نائب ولي ولي العهد ووزير الداخلية. ووفقًا لتلك الوعود وفي نوفمبر تشرين الثاني من العام 2011 عاد وجدي الغزاوي الى المملكة العربية السعودية وكان في استقباله ممثلين عن الأمير محمد بن نايف في المطار، ولكن بعد اسبوع من عودته، أدرك الغزاوي انه تحت الاقامة الجبرية وتم منعه من مغادرة العاصمة السعودية الرياض، وبعد ذلك بدأ استجوابه من قبل المدعي العام وكان يتنقل بين مكة وجدة تحت الحراسة والتضييق الشديد حتى يوم الجمعة 22 رمضان لعام 1433 الموافق العاشر من أغسطس 2012 حيث اعتقل الغزاوي بعد صاة الجمعة بطريقة قاسية ووحشية.

الحكم: 12 سنة سجن يليها 20 سنة منع من السفر

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة

وقت صدور الحكم: 4 ربيع الثاني 1435 الموافق 3 فبراير 2014

التهم: تشويه سمعة المملكة، إنتاج وتخزين وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام، التحريض على الفتنة والتأليب ضد ولي الأمر، اتهام الحكومة بالفساد، الزعم بأن المملكة تنتهج سياسة الرق، التواصل مع جهات معادية وتلقي الدعم منها

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: إصلاحية مكة

محمد الودعاني

تاريخ الاعتقال: 4 مارس 2011

مكان الاعتقال: ساحة مسجد الراجحي أثناء اعتصامه

كيفية الاعتقال: تعرض للركل والضرب والسحب لإركابه سيارة الشرطة

الحكم: السجن والمنع من السفر لمدة 15 عام

المحكمة: المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض

وقت صدور الحكم: 5 سبتمبر 2013

التهم: الدعوة إلى إسقاط النظام ، الدعوة إلى إطلاق المعتقلين السياسيين، الاعتصام

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن الحاير

جابر العمري

تاريخ الاعتقال: 13 / 6/ 1435 الموافق 13 أبريل 2014

مكان الاعتقال:الرياض عند منزله اثناء ذهابه لوالده بالمستشفى

كيفية الاعتقال: داهمه أكثر من 15 شخص وكان بعضهم يحمل سلاح عندما تحرك بسيارته، وذلك بعد نشره لمقطع فيديو يشرح فيه معاناة والده المريض وأخيه المعتقل

الحكم: 7 سنوات سجن ومثلها منع من السفر بعد خروجه و 50 الف ريال غرامة

المحكمة: الجزائية المتخصصة القاضي محمد عثمان الزهراني رئيس

المحكمة، وقت صدور الحكم: رجب 1435 ، مايو 2014

التهم: نشر مامن شأنه المساس بالنظام واتهام الدولة انها لاتطبق الشرع وتأليب الرأي العام

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: اصلاحية الرياض، السجن الجديد بالحائر

فهد العريني

تاريخ الاعتقال: فبراير، 2016

مكان الاعتقال: من منزله

كيفية الاعتقال: تم اعتقاله من منزله بعد خروجه من صلاة العشاء (ليلاً)، ثم داهموه منزله وفتشوه وروعوا أهله وكسروا بعض حاجياتهم قبل اقتياده للسجن.

الحكم: السجن عشرة أعوام

المحكمة: الجزائية المتخصصة بالرياض

وقت صدور الحكم: نوفمبر 2016

التهم: التقليل من شأن ولي الأمر، ونقد وزير الداخلية.

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: الملز، الرياض

يحيى الوادعي

تاريخ الاعتقال: 2013

مكان الاعتقال: الرياض، الشارع

كيفية الاعتقال: تم استيقافه في عرض الشارع وتم اقتياده للمعتقل

الحكم: حكم أولي بالسجن ستة أعوام وبانتظار صدور حكم جديد

المحكمة: الجزائية المتخصصة بالرياض

وقت صدور الحكم: 2016

التهم: المطالبة بالإصلاح وبخروج معتقلي الرأي

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: سجن شعار، أبها

إبراهيم التركي

تاريخ الاعتقال: غير مؤكد

مكان الاعتقال: المباحث العامة

كيفية الاعتقال: تم استدعاؤه للتحقيق لدى المباحث العامة ثم تم اعتقاله

الحكم: خمس سنوات سجن، مع وقيف تنفيذ نصف المدة

المحكمة: الجزائية المتخصصة

وقت صدور الحكم: سبتمبر 2016

التهم: نشر مقال في موقع يشرف عليه ينقد تحجيم دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، زعزعة الرأي العام

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: الحائر، الرياض

سالم المالكي

تاريخ الاعتقال: 1 سبتمبر 2016

مكان الاعتقال: الشارع، منطقة جازان

كيفية الاعتقال: قبضت عليه قوات حرس الحدود وسلمته للشرطة بسبب اعتراضه على قرار نزوح اجباري للقرى الحدودية مع اليمن

الحكم:

المحكمة:

وقت صدور الحكم:

التهم:

مكان التواجد الآن )اسم السجن(:

محمد الحضيف

تاريخ الاعتقال:مساء يوم السبت 19 / 3/ 2016

مكان الاعتقال: مطار الملك خالد الدولي بالرياض

كيفية الاعتقال: قامت السلطات السعودية بالقبض على الدكتور محمد الحضيف في مطار الرياض خال عودته من تركيا بعد تغريدات ناقدة للإمارات يشتبه أنها سبب الاعتقال

الحكم: لم يحاكم (غير مؤكد)

المحكمة:

وقت صدور الحكم:

التهم:

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: الملز

د.عبدالعزيز الطريفي

تاريخ الاعتقال: الجمعة-السبت 22 – 23 أبريل 2016

مكان الاعتقال:

كيفية الاعتقال:

الحكم: لم يحاكم (غير مؤكد)

المحكمة:

وقت صدور الحكم:

التهم:

مكان التواجد الآن )اسم السجن(:

إبراهيم السكران

تاريخ الاعتقال: 3 يونيو، 2016

مكان الاعتقال: من منزله )غير مؤكد(

كيفية الاعتقال: ذكرت بعض المصادر بأنه تم اعتقاله من داخل منزله

من قبل المباحث  )غير مؤكد(

الحكم: لا زال قيد المحاكمة

المحكمة: الجزائية المتخصصة بالرياض

وقت صدور الحكم: لا زال، بدأت المحاكمة في 5 ديسمبر 2016

التهم: تغريدات وفيديو قبل ست سنوات تحدث فيه عن تجمعات تطالب بإطاق معتقلين، واتهم بزعزعة اللحمة الوطنية بقدحه في أجهزة الدولة والإنقاص من إنجازاتها وإثارة الرأي العام، وبتدخله في شؤون الدول الأخرى بالتعرض بالإساءة لرئيسي دولتي الإمارات ومصر

مكان التواجد الآن )اسم السجن(: الملز، الرياض

السجون السعودية

تعاني السجون السعودية من التكدس وانتشار الجريمة والمخدرات والإهمال الطبي والإداري وهذه السمة الأبرز في معظم السجون السعودية، وقد سجلت القسط عدد من الأحداث خال العام 2016 لعل أبرزها دخول أكثر من 100 سجين في جدة في إضراب عن الطعام وذلك

في 18 يناير بسبب تطويف عدد منهم )عدم الخروج عند انتهاء المدة( واستمرت الاحتجاجات ليومين، كما توفي سجين في إصلاحية جدة في 23 فبراير وذلك بسبب مرض الدرن، وكان قد توسل إدارة السجن عدة مرات قبل وفاته لنقله للمستشفى إلا أنها لم تستمع لاستجدائه حتى فارق الحياة، كما توفي السجين عبدالله العنزي إثر ضربة بحديدة في الرأس في سجن الحائر في 25 فبراير وذلك إثر نشوب مضاربة جماعية بين أفراد عصابات لم يكن العنزي طرفًا فيها، بل كان جالسًا في مكانه بعد عودة أفراد العصابات من الزنازين الانفرادية التي كانوا نقلوا لها بسبب المشاجرات ثم أعادوهم للعنبر لتنشب المضاربة من جديد ويكون العنزي ضحية لذلك، ومن أمثلة الإهمال وسوء الإدارة أيضًا ما حدث في 23 رجب عند وفاة السجين س ف ع بعد تعاطيه لجرعة زائدة في عنبر المخدرات بالرياض.

الحال في السجون السعودية تختلف من سجن لآخر ومن وقت لآخر وذلك كنتيجة لسوء الإدارة وضعف الرقابة، ولكن ماسنورده في هذا التقرير من تفصيات قد يكون هو السمة الغالبة أو المتكررة.

تنقسم السجون في السعودية إلى قسمين:

أولاً: السجون الخاصة التابعة لإدارة المباحث العامة.

في العام 2016 تم افتتاح سجون جديدة تابعة للمباحث وتمت توسعة سجون أخرى، وتختص هذه السجون باعتقال المتهمين بقضايا ما يسمى ب »الإرهاب » والقضايا التي تمس أمن الأسرة الحاكمة وأمن النظام ورموزه وقضايا الأحزاب والجماعات والتنظيمات والخلايا وما شابه ذلك.

فجميع المتهمين بهذه القضايا يتم إيقافهم بهذه السجون التي تشتهر بانتزاع الاعترافات وبالرقابة المشددة وبالتعذيب النفسي والجسدي، وبإعتبار هذه السجون منفصلة ماليا وإداريا عن السجون العامة، فلهذا تتميز بتوفير إعاشة )مصطلح يطلق على الوجبات الثاث( أفضل من السجون الأخرى، وفي الغالب العناية الطبية أفضل حالاً من السجون العامة، وقد يتم نقل المرضى أحيانًا إلى مستشفيات خاصة.

يتكون السجن غالبِا من عدة أقسام وكل قسم فيها عدة غرف، كل واحدة مقفلة لوحدها وبها تلفاز ودورة مياه.

التلفاز: به عدة قنوات مختلفة محلية ودولية كما أن فيه القوات الرياضية المحلية والمشفرة.

الاتصال: يسمح للنزيل بالاتصال بأرقام محدودة ومحددة سلفا مرتين كل شهر، كل نزيل له وقت محدد يتم فيه اقتياده إلى مكان تواجد الهاتف مقيد اليدين مكبل القدمين معصوب العينين، يرفع سماعة الهاتف ليطلب الاتصال بأحد الأسماء المخزنة لديه مسبقا، ومدة الاتصال محددة لكل شخص على حسب ما تمنحه إدارة السجن وتكون عشر دقائق غالبًا في كل أسبوعين.

الخروج للهواء الطلق يومان بالاسبوع مدة نصف ساعة، لكن نادرا ما يطبق هذا ويخضع لتحكم إدارة السجن ويختلف من غرفة لغرفة ومن قسم لقسم.

الطعام: في السجون السياسية الطعام أفضل من الجنائية إدارة السجن توزعه على كل غرفة.

الجرائد المحلية تصل لكل غرفة لكن ليس بشكل منتظم وليس بتنوع وتختلف بحسب من سجن لآخر.

أدوات النظافة يشتريها السجين أحيانًا والملابس موحدة لكل النزلاء، ولا يسمح للنزيل بإحضار ملابس أو أمتعة من خارج السجن.

تكون السجون السياسية غالبًا أقل إشكالً من حيث النظافة من السجون الأخرى، ويوجد بها فصل غرف المدخنين عن غير المدخنين، كما أن إدارة السجن تتحكم بأنواع الأشخاص بكل غرفة ومن النادر والشاق أن يسمح لشخص بتحديد نوعية الأشخاص الذين يشاركونه الغرفة، كما يوجد زنازين منفردة للعقوبات.

ثانيا: السجون العامة، والتابعة لإدارة العامة للسجون التابعة لوزارة الداخلية.

وتنقسم هذه السجون لقسمين:

أ/ السجون العامة؛ ومخصصة للسجناء الذين يقضون محكومية الحق العام في القضايا المدنية أو السجناء المتهمين بكافة القضايا الجنائية والمدنية؛ قبل محاكمتهم. حيث يقضون تجربة صعبة قبل وأثناء محاكمتهم؛ فإذا صدرت بحقهم الأحكام تم نقلهم للنوع الثاني من

السجون العامة وهو:

ب/ الإصلاحيات؛ وهي سجون لمن صدر بحقه حكم قضائي، ويتم تصنيف السجناء حسب قضاياهم في عنابر، وتتنوع جرائم هؤلاء السجناء لتشمل: المخدرات تعاطيا وترويجا؛ القتل والسرقة والسطو المسلح والاغتصاب والتزوير والاختاس والنصب والاحتيال وشرب الخمر وتعاطي المسكرات وعقوق الوالدين والزنا واللواط وغير ذلك.

وغالب هذه السجون تتميز بما يلي:

١. مباني متهالكة وتفتقر للتهوية والشمس والخدمات الأساسية من دورات مياه صحية ومغاسل ومراتب للنوم وأغطية مناسبة ومخدات، ومعدل تصميم الحمامات هو ١٥ إلى ٢٠ سجين لكل حمام وغالب الحمامات با سيفون والتكدس في السجون قد يضطر بعض السجناء إلى نوم السجناء في دورات المياه.

كما يتم الحجز الإنفرادي أحيانًا في السجون العامة في دوراة مياه قذرة وبا تكييف أو تهوية.

٢. سوء التغذية من خال تقديم طعام رديء وسيء للغاية نوعا وكما وكيفا، وقد ذكر أحد موظفي الشركة المتعهدة بالأطعمة في أحد السجون لأحد النشطاء أن المبلغ هو ثمانية ريالات للسجين الواحد لثاث وجبات يوميًا وأن السعر الأصلي الذي تدفعه المالية يزيد على

خمسين ريالً للسجين الواحد لثاث وجبات.

٣. سوء الرعاية الطبية والإهمال الصحي وانتشار أمراض الجرب والدرن والأمراض المعدية وذلك نتيجةً للعناية الطبية المتدنية المستوى والتي يتم تقديمها من خال مستوصف متواضع في كل سجن عبارة عن غرفتين وصيدلية وبها طبيب عام لكن في الغالب لا يستطيع تغطية كل الحالات بسبب كثرتها لأنه لايكون متواجد إلا 8 ساعات في اليوم. ولا توجد بالمستوصفات عادة إمكانية قياس مستوى السكر في الدم ولو من خال الجهاز المنزلي الصغير الذي يقتنيه كل مرضى السكر، كما أن أدوية الضغط والسكر لا تصرف بانتظام مما يضطر النزلاء لجلبها على نفقتهم الخاصة من خارج السجن.

وتوجد عيادة أسنان في بعض سجون المدن الكبرى تعمل يوما واحداً فقط من كل أسبوع من 9 صباحا ولأربع ساعات وفي الغالب لا يحضر الطبيب لارتباطات أخرى. وفي أسوأ الحالات المرضية يتم تحويل السجين المريض إلى المشفى الحكومي المحلي مكبل اليدين ومقيد القدمين، ويوجد بالسجن ما يسمى بالعزل الصحي وهي زنازين يجمعون بها جميع السجناء المصابين بأمراض معدية كالجرب والدرن والأيدز ووضعهم سيء والتعامل معهم حاط بالكرامة ويعرضهم للخطر، ومعظم السجون والإصلاحيات ليس بها سيارات إسعاف وبعضها تنقل المرضى عبر باص تويوتا با كراسي يتم نقل المريض فيه ملفوفا ببطانية.

٤. الإهمال الإداري الشديد وهذه بعض الأمثلة لهذا الإهمال الإداري الذي يعتبر سمة للسجون العامة:

« ١.٤ التطويف » مصطلح يطلقه السجناء على من انتهت محكوميته وطوّف المدة وزاد عليها أشهراً أو أعواما، بعضهم طوف أكثر من عام بحجة فقدان الملف، أو عدم وصول معاملة الإطاق من الجهة ذات العلاقة، أو إهمال الموظف المختص، أو عدم وجود محامي أو أقارب للسجين يتابعون إطلاقه، إلى غير ذلك من الأعذار التي تدل على فداحة الإهمال الإداري الذي يؤدي لضياع أعمارهم.

٢.٤ في مراة عديدة تكرر عدم إيصال السجناء للمحكمة لحضور الجلسات أو للمستشفيات لحضور مواعيد الأطباء، وذلك بحجة عدم وجود سيارات لنقل السجناء، فعلى سبيل المثال فإن إصلاحية بها آلاف السجناء بها فقط ثاث باصات صغيرة هياسي سعة ستة سجناء فقط، ويتم إركاب المرضى معًا حتى في حال وجود أمراض معدية، وباص واحد سعة 12 سجيناً فقط، وهذه السيارات لا تكفي لتلبية احتياجات النزلاء وأحيانا تتوفر السيارة ولا يتوفر العسكري الخفير المكلف بحراسة السجين عند خروجه، وفي النهاية قد يُحرم السجين من حضور جلسات مصيرية وقد يتم الحكم عليه غيابيا وهو في سجون الدولة، والحال مقارب لذلك في سجون أخرى.

٣.٤ عدم توفر أماكن مناسبة لزيارة العائات والأُسر مما يؤدي لحرمان بعض السجناء من رؤية أهاليهم لسنوات طويلة، وعدد من السجناء يرفض زيارة أهله له بسبب سوء المعاملة مع الزوار وخاصة النساء.

٥. سوء التعامل من بعض الضباط والأفراد وضمان إفلاتهم من العقاب عند الإساءة للسجناء.

٦. انتشار المخدرات والحشيش والحبوب المخدرة والمسكرات وأحيانًا عن طريق العاملين في السجون.

وتختلف السجون وطريقة إدارتها من منطقة إلى أخرى، فما هو ممنوع في سجن ربما يكون مسموح في آخر، مثل الجرائد ودخول الكتب وأغراض وحاجيات التسوق من أطعمة تجتمع جميعها على سوء التهوية والبيئة غير النظيفة وقلة الصيانة.

وقد افتتح في العام 2016 سجنان جديدان أحدهما في مدينة الرياض وآخر في جدة، على مواصفات بناء مختلفة عن السابقة ويختلف عن البقية من ناحية الإضاءة والتحكم بها تكون من مسؤولي السجن وأيضا الطعام يكون في مكان مخصص، ودورة مياه لكل غرفة، حينما افتتح هذين السجنين كان من الشروط عدم إحضار ملابس من الخارج والسجن يصرف طقمين ملابس لكل نزيل مع غطاء لسرير، لكن مؤخرا وبسبب عجز الميزانية سُمح لنزلاء بإحضار ملابس من الخارج وأغطية.

والسجون الجنائية تقسم على شكل أجنحة تسمى )عنابر( على حسب نوع القضايا، وعلى كل عنبر يكون هناك نزيل مسؤول عن التواصل بين النزلاء وإدارة السجن وحل الخلافات بين السجناء، ويتكون العنبر من عدة غرف ويكون القسم مفتوح على الغرف.

الاتصال: هناك عدة هواتف تكون مثبته على حائط داخل القسم وعلى النزيل استخدام بطاقات مسبقة الدفع كي يستخدم الهاتف وسعر دقيقة الاتصال على هاتف جوال ) 0.42 هللة( تقريبا. وفي بعض السجون تكون مدة استخدام الهاتف محدودة.

التغذية: هناك شركات تتعاقد معها إدارة السجون لكل منطقة، يتفق مشغلوا الشركات على سوء جودة الطعام من حيث الطبخ ونوعية الطعام، ولا يتكرر الطبق الأساسي إلا مرة واحدة في الأسبوع، وثاث مرات بالأسبوع تقريبا يرافق الوجبة الواحدة نوع من الفاكهة، وكل غرفة تأخذ نصيبها من الطعام بأواني تستمر طوال اليوم داخل الغرفة.

حاجيات التسوق: فيما يسمى «بقالة » شركة تتعاقد مع إدارة السجون كاملة تتعهد بتوفير البضائع أسعارها غالبًا من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أسعار السلع في الخارج باستثناء السجائر فسعرها غالبًا كما هو، وطريقة الطلب تكون بتدوين كل مجموعة طلباتهم )عرفة( ويدفع قيمة البضاعة وبعد عدة أيام تستلم الطلبات.

على صعيد النظافة الشخصية فالسجين هو من يشتري أدوات الحلاقة والصابون، وغالبا ما يكون في كل عنبر سجين يمتهن مؤقتا الحلاقة مقابل مادي، كما أن دورات المياه تكون مشتركة لكل القسم )العنبر(.

التلفاز: تختلف بحسب إدارة السجن، وغالبا لا تتجاوز هذه القنوات القنوات السعودية و قناة المجد الفضائية والقنوات التي تغطي الدوري السعودي، ويكون التلفاز موجود في داخل العنبر لجميع النزلاء.

الزيارة: يومان في الأسبوع، يوم للرجال ويوم للنساء، وأماكن الزيارة تختلف على حسب تجهيز مبنى السجن، منها ماهو على شكل غرفة صغيرة معزولة يفصلها زجاج بين النزيل والزائر ومنها ماهو مساحة كبيرة يفصلها سلك حديدي ثم مسافة ثم سلك آخر يكون في النزلاء والأسر كلٌ في طرف وبشكل جماعي، ولا يسمح بالزيارة إلا للأقارب من الدرجة الأولى.

تمتاز السجون الجنائية بتوفر المخدرات بأنواعها وانتشار العنف اللفظي والجسدي بين النزلاء وعدم النظافة بشكل عام. وتستخدم الزنازين غالبًا للأشخاص الذين يصدر منهم مايعد شغبًا في السجن كعصيان الأوامر أو المشاجرات.

ويتم وضع بعض سجناء الرأي في هذه السجون بدلً من السجون السياسية، ومن أولئك على سبيل المثال لا الحصر الدكتور عبدالله الحامد ووليد أبوالخير والدكتور محمد القحطاني وفوزان الحربي ووجدي غزاوي وزهير كتبي وغيرهم من معتقلي الرأي الذين يتنقلون بين عنابر ترويج المخدرات والقتل وغير ذلك.

وربما يكون السبب في وضع سجين الرأي في السجون العامة هو بهدف الإساءة إليه والخشية من انتقال أفكاره لغيره من السياسيين، وربما يوضع في السجن السياسي لتسليم ملف التحقيق معه لجهاز المباحث العامة وممارسة التعذيب النفسي وربما الجسدي، وربما بقصد الحصول على تنازل سريع لتخفيف زخم الرأي العام على اعتقاله أو الإقرار بأفعال لم يرتكبها لتشويه صورته إعلاميا وحرف ملف قضيته عن أصلها الحقيقي.

مؤسسات رعاية الفتيات )السجون للفتيات دون سن 30 (: يختلف التعامل من دار لأخرى، والجامع المشترك هو ضعف رقابة السلطات وضعف الأنظمة، وبهذا يعتمد التعامل على أسلوب ووعي العامات في كل دار، وقد لوحظ بعد دراسة عدد من الحالات مساهمة السلطات في زيادة المعاناة للفتيات بدل محاولة حلها، حيث يتم التشهير ببعضهن من خال أخذهن في جولات وحكاية قصصهن في مدارس وجامعات، أو السماح بزيارات لفتيات خارج الدار لأخذ الموعظة من قصصهن، والمبالغة في العقاب كحبسهن في زنزانة انفرادية في حالة عدم الانضباط، بالإضافة إلى الحرمان من الحقوق الأساسية والتي قد تكون لضحية ليس له علاقة بالجريمة، كرفض نسبة الأطفال خارج الزواج لآبائهم الحقيقيين حتى بعد إتمام الزواج.

وحيث أن أغلب الدور تتكون من تشكيل إداري يحوي مديرة الدار وأخصائيات اجتماعيات ونفسيات ومساعدتين للمديرة وعامات لإدارة ومراقبات ثاث على مدار الساعة بالتناوب، فإن المراقبات هن الأكثر التصاقًا بالنزيات، والأكثر تعاماً معهن، وللأسف فإنهم الأقل تدريبًا ودراية بأسلوب التعامل، فقد سجلت حالات متعددة يتم فيها تجاوزات خطيرة من قبل المراقبات، سواء في التعامل اليومي أو التعامل مع الحالات الطارئة الصحية وغيرها، حيث يرغمن الفتيات بإنجاز أعمال خاصة لهن كغسل الملابس أو الطبخ أو التنظيف ومن ترفض ذلك يتم معاقبتها بالحبس الانفرادي، كما يتم تعنيفهن بالضرب والاهانة والايقاف في الشمس والحرمان من الطعام.

وقد ذكرت مديرة دار الفتيات بمكة المكرمة حفصة شعيب أن محاولات الانتحار بين النزيات باتت ظاهرة وتحدث بين الفينة والأخرى، موضحة أن العامات والأخصائيات الاجتماعيات في الدار يتداركنها في الأوقات المناسبة وتتم السيطرة على معظمها.

ويأتي تصريح شعيب بعد أيام من انتحار إحدى نزيات الدار، حيث حملت جمعية حقوق الانسان في مكة مسؤولية ما حدث للدار، مطالبة بمحاكمة المتسببين.

وقد صرحت مديرة الدار لصحيفة «الوطن « » إن كثرة محاولات الانتحار بين بعض النزيات جاءت بدافع لفت الانتباه إليهن، ومحاولة منهن لزيادة الاهتمام بهن، مشيرة إلى أن حالة الانتحار التي حدثت أخيرا هي الأولى من نوعها، حيث لم يسبق أن حدث مثلها داخل الدار من قبل » وفي واقع الأمر أن حالات الانتحار تحدث بشكل مستمر ودونت لدى جمعية حقوق الانسان الحكومية بسبب سوء الأوضاع في دور الرعاية والحماية، حيث أن الدار في أساسها مبنى متهالك به عدة زنازين تسمى عنابر، وهو سجن يمنع فيه السماح للسجينة بالتصرف بحرية، لا سيما أن غالبيتهن معنفات، وبدل من معاقبة المعنف تسجن هي في الدار بدعوى حمايتها، وتمنع من حقوقها الأساسية، بل ولا تخرج من سجن الرعاية حتى يقبل باستلامها ولي أمرها الذي قد يكون هو من قام بتعنيفها، وقد تبقى في الدار حتى يوم وفاتها، وقد يتم تزويجها من قبل إدارة الدار لرجال من اختيارهم هم .

وقد تم رفع شكوى من قبل نزيات دار رعاية الفتيات في مكة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام التي رفعت تقريرها النهائي إلى إمارة المنطقة والذي تضمن مائة شكوى من نزيات الدار، من أبرزها: سوء التغذية، سوء المعاملة والقسوة، الحجوزات الانفرادية، محاولات تشويه

السمعة والإساءة اللفظية، والإجبار على تنظيف الغرف ودورات المياه.

وأشار التقرير إلى شكوى نزيات من برنامج الزواج المعتمد في الدار، إذ فشلت معظمها نتيجة الارتجالية والعشوائية، ما سرع بعضهن للعودة إلى الدار مرة أخرى، إذ لجأت إدارة الدار  بحسب النزيات في محاضر التحقيق ، إلى تزويجهن من كبار السن وغير أسوياء.

أما الجدول اليومي فمتنوع ويشمل بعض الدورات والتعليم حيث تتوفر فصول دراسية في بعض الدور، ومع هذا فإن النزيات بأمس الحاجة لمزيد من التدريب وخاصة اللاتي قضين فترات طويلة وشارفن على الخروج وذلك لتأهيلهن للاندماج مع العالم الخارجي، كما أن الضعف الإداري يجعل التظلم عند حصول تجاوزات أمرًا في غاية الصعوبة، وقد يتعرضن الفتيات لتجاوزات عديدة منها التحرش أثناء التفتيش على سبيل المثال ويضمن المشرفات الإفات من العقاب.

دور الملاحظة (سجون البنين دون 18 سنة حتى 7 سنوات):

تسود الفوضى في دور الملاحظة بشكل كبير، وغالبًا لا يتم مراعاة صغر سن النزلاء، وفي أغلب الدور يتعرضون للضرب والتعذيب بالجلد بالفلكة والعقال وغيرها من العقوبات القاسية والشديدة التي أصبحت كسمة سائدة في أغلب دور الملاحظة، وقد اشتكى عدد من الأهالي من جلد أطفالهم أمام أعينهم من قبل المشرفين في فترات الزيارة، كما يحرم الأطفال الجلوس مع ذويهم والحديث لهم بمفردهم، حيث تقول ) نق( للقسط أنها أكثر ما تشعر بالألم عندما تذهب لزيارة طفلها الذي رأته نحياً ومرعوبًا ويجلس بجانبها في مجلس جماعي كبير يمتلئ

بالسجناء وأسرهم مجتمعين، وبحضور المشرفين، وتقول ) ن ق( أنها لا تستطيع الحديث بانفراد مع طفلها الذي يخبرها خلسة بتعرضه للضرب والتعذيب ولا يستطيع البوح والشكوى خوفًا من المشرفين الحاضرين في جلسة الزيارة والذين قد يعتدون على الطفل بالضرب المبرح أمام مرأى والديه.

التعذيب في المملكة العربية السعودية في ظل من الإفلات من المحاسبة

مقدمة

يلف السجون السعودية حالة من العزلة والغموض، وسواء كانت تلك السجون مايسمى بالإصلاحيات والتابعة للمديرية العامة للسجون، أو السجون السياسية والتابعة للمديرية العامة للمباحث، فا يُسمح لأي منظمة أو أي جهات دولية أو إعلامية بزيارتها والتفتيش عليها، مالم يكن ذلك بتنسيق أو طلب السلطات السعودية، وتسمح السلطات السعودية لبعض الجهات بزيارات محدودة ولعنابر مجهزة مسبقًا، وكل تلك الزيارات المعدودة كانت برفقة أعضاء من السلطات وضباط من المباحث العامة أو من إدارات السجون، ولم يسمح أبدًا لأي جهة لأن تقوم بزيارة مستقلة، وتتمكن فيها بلقاء المساجين على انفراد.

وتتواصل الشكاوى بشكل دائم عن وجود تعذيب منظم في عدد من السجون، وخاصة تلك التابعة للمديرية العامة للمباحث، وفي أقبية التحقيق، ويتم التعذيب وفق شهود العيان في غرف مجهزة وبأدوات مخصصة للتعذيب، مما يدل على أن التعذيب عمل ممنهج في تلك السجون، كما تم توثيق ذلك في تقرير الدكتور محسن العواجي عن التعذيب، وفي عدد من الحالات تم تسريب مقاطع فيديو وصور لتعذيب شنيع وحاط بالكرامة الإنسانية في عدد من السجون.

كما أن عددًا من السجناء الذين تم الإفراج عنهم لا يزالون يعانون من حالات إعاقة دائمة جراء التعذيب في السجون.

وتؤكد تقارير متكررة انتشار التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في السجون ومراكز الاعتقال في المملكة العربية السعودية. وفي حالات متكررة أصدرت المحاكم أحكامها بناء على اعترافات يقول الضحايا أنها انتزعت تحت التعذيب دون أن يعير القضاة اهتمام لذلك. القسط لديها أدلة موثقة عن قاض سعودي يأمر بإعادة استجواب المتهم وتعذيبه عندما لم يستطع القاضي قبول الأدلة المقدمة ضده، إضافة لذلك فإنها لا توجد رقابة مستقلة للسجون ومراكز الاحتجاز، كما لا توجد آليات فعالة لتقديم شكاوى التعذيب، أما نشطاء المجتمع المدني الذين يحاولون الإسهام في مكافحة التعذيب وكشفه فإنهم يتعرضون لبطش السلطة فيما يبدو كعمليات انتقامية ضد عملهم الإنساني، فيتعرضون للإعتقال التعسفي والسجون ولفترات طويلة جدًا.

الالتزامات القانونية للمملكة العربية السعودية

التعذيب جريمة بموجب القانون الدولي، يحظر تماما ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف من الظروف، هذا الحظر ملزم على كل عضو في المجتمع الدولي، بغض النظر عما إذا كانت الدولة قد صادقت على المعاهدات الدولية التي تحظر التعذيب أم لا.

تقول المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

«لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة. »

وقد تبع الإعان العالمي لحقوق الإنسان عدد من المعاهدات الملزمة في مجال حقوق الإنسان لاستكمال المبادئ الأساسية، ولكل معاهدة لجنة من الخبراء لمراقبة تنفيذ الدول الأطراف. والمعاهدة التي خصصت للتعذيب هي ﺔﻳﻗﺎﻔﺗﺍ ﺔﺿﻫﺎﻧﻣ ﺏﻳﺫﻌﺗﻟﺍ ﻩﺭﻳﻏﻭ ﻥﻣ ﺏﻭﺭﺿ ﺔﻠﻣﺎﻌﻣﻟﺍ ﻭﺃ ﺔﺑﻭﻘﻌﻟﺍ

ﺔﻳﺳﺎﻘﻟﺍ ﻭﺃ ﺔﻳﻧﺎﺳﻧﺇﻼﻟﺍ ﻭﺃ ﺔﻧﻳﻬﻣﻟﺍ، من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1984 ، وتعرف المادة الأولى من الاتفاقية «التعذيب » على أنه:

«أى عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدًا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث ، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أى شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو المازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها .»

الدول الأطراف في الاتفاقية ملزمة باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع أعمال التعذيب، وضمان أن تكون جميع أعمال التعذيب مٌجرَّمة بموجب قانونها الجنائي، ومستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة.

يجب على كل دولة طرف أن تبقي قيد المراجعة الدائمة قواعد الاستجواب، وتعليماته وأساليبه وممارساته، وكذلك الترتيبات المتعلقة بحجز ومعاملة الأشخاص الذين تعرضوا لأى شكل من أشكال التوقيف أو الاعتقال أو السجن لمنع حدوث أى حالات تعذيب، كما يجب إجراء تحقيق سريع ونزيه كلما وجدت شكوك بوجود تعذيب، كما يجب أن يضمن حق كل شخص في أن يرفع مظلمته في حال تعرضه لأي نوع من أنواع التعذيب لينظر فيها بسرعة ونزاهة، مع اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لضمان حماية مقدم الشكوى والشهود حماية كاملة، كما يجب إنصاف كل من تعرض للتعذيب وحصوله على تعويض عادل ومناسب وإعادة تأهيله على أكمل وجه ممكن، وفي حالة وفاة المعتدى عليه نتيجة لعمل من أعمال التعذيب، يكون لذويه الحق في التعويض.

السلطات السعودية التي صادقت على الاتفاقية في 23 / 9/ 1997 أبدت تحفظها على المادة ) 20 (، حيث لم تعترف بصلاحيات لجنة مناهضة التعذيب، وكذلك المادة ) 30 – 1(، حيث لم تُلزم نفسها بما ورد فيها، على النحو التالي:

«المملكة العربية السعودية لا تعترف باختصاص اللجنة على النحو المنصوص عليه في المادة ) 20 ( من الاتفاقية، والتي تمكن لجنة مناهضة التعذيب لإجراء تحقيق » «إن المملكة العربية السعودية لا تلتزم بأحكام الفقرة ) 1( من المادة ) 30 ( من الاتفاقية، والتي تسمح للتحكيم أو الذهاب لمحكمة العدل الدولية في حال وجود خاف لتفسير هذه الاتفاقية أو تنفيذها » كما أن السلطات السعودية لم توقع أو تصادق على البروتوكول الاختياري  لاتفاقية مناهضة التعذيب، من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2002 ، الذي يهدف إلى «إنشاء نظام قوامه زيارات منتظمة تضطلع بها هيئات دولية ووطنية مستقلة للأماكن التي يحرم فيها الأشخاص من حريتهم، وذلك بغية منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .»

وفي أبريل الماضي 2016 في الجلسة ال 57 في جنيف أمام لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، أعلن الوفد السعودي أن المملكة تدرس التصديق على البروتوكول الاختياري ورفع تحفظها على المادة 20 من الاتفاقية.

كما أن السلطات السعودية ملتزمة أيضا بالميثاق العربي لحقوق الإنسان، من قبل جامعة الدول العربية الذي أقر في عام 1994 والذي صادقت عليه السلطات السعودية في العام 2009 ، ويهدف الميثاق إلى تعزيز حقوق الإنسان العالمية في المنطقة العربية، وتأكيداً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعان العالمي لحقوق الإنسان وأحكام العهدين الدوليين للأمم المتحدة بشأن الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومع الأخذ في الاعتبار إعان القاهرة بشأن حقوق الإنسان في الإسام، وفيما يتعلق بالتعذيب في الميثاق العربي فإن المادة الثامنة هي:

1«  يحظر تعذيب أي شخص بدنيا أو نفسياً أو معاملته معاملة قاسية أو مهينة أو حاطة بالكرامة أو غير إنسانية

2 تحمي كل دولة طرف كل شخص خاضع لولايتها من هذه الممارسات، وتتخذ التدابير الفعالة لمنع ذلك وتعد ممارسة هذه التصرفات أو الإسهام فيها جريمة يعاقب عليها لا تسقط بالتقادم.

كما تضمن كل دولة طرف في نظامها القانوني إنصاف من يتعرض للتعذيب وتمتعه بحق رد الاعتبار والتعويض. »

وتنص المادة الثالثة والعشرون على أن تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل للضحايا توفير سبيل فعال للتظلم.

السلطات السعودية وانتهاكات اتفاقية مناهضة التعذيب

وتحت ضغط دولي، أعلنت السلطات السعودية السلطات عن إجراء بعض الإصلاحات التشريعية والإدارية للنظام القضائي في المملكة، ولكن أوجه القصور الصارخة باقية بوضوح، كما أن عدد من الالتزامات في الأنظمة السعودية المحلية يتم تجاهلها وتجاوزها في الممارسة العملية، وفي وقت سابق من العام 2016 وعندما قدمت التقرير الدوري الذي طال انتظاره إلى لجنة مناهضة التعذيب في جنيف، تجنبت المملكة معالجة العديد من النقاط الهامة للجنة، ورفضت الاستجابة لعدد من طلبات الحصول على بيانات ومعلومات تفصيلية.

في هذا التقرير، أعلنت السعودية أن «التعذيب جريمة جنائية تستوجب العقوبة عليها وفقا لأحكام الشريعة الإسامية، ووفقا للقوانين السعودية التي تمنع كل أشكال التعذيب ». ومع ذلك، فإن الأنظمة السعودية لا تعرف جريمة التعذيب على نحو يتفق مع المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب، ولم يتم تعديل الأنظمة السعودية كما يجب لإدراج الحظر المطلق للتعذيب.

القسط لديها أدلة موثقة تعود لديسمبر من العام 2014 ، وهي لقاضي يأمر بتعذيب أحد المتهمين بجريمة قتل. وذلك عندما أحيلت القضية إلى المحكمة مع وجود أدلة ضد المتهم رآها القاضي كأدلة قوية ولكن المتهم رفض الاعتراف، حينها أمر القاضي بإعادة القضية وإعادة التحقيق مع المتهم ومحاولة انتزاع الاعترافات منه تحت التعذيب.

الفشل في إيجاد ضمانات أساسية في كثير من البلدان هناك إجراءات وبروتوكولات أساسية يعمل بها في نظام العدالة الجنائية لتساعد على ضمان منع الانتهاكات، وتشمل هذه الضمانات حق المعتقلين في الاستعانة بمحام، والحق في الاتصال بأحد أفراد العائلة أو شخص آخر يختارونه لاطلاعه على ظروف الاعتقال وأماكن التواجد، والحق في أن يبلغ فورا بأسباب الاحتجاز والحصول على مساعدة فورية في اللغة والترجمة الفورية عند الحاجة، والحق في الاتصال بين المحامين و موكليهم بعيدًا عن تجسس السلطات، والحق في الوصول الفوري إلى الرعاية الطبية، والحق في المثول عاجاً أمام القضاء مع حق القضاء في الإفراج.

وعلى الرغم من أن نظام الإجراءات الجزائية في المملكة العربية السعودية 2013 ، يدعي وجود حماية للمعتقلين مع ضمانات قانونية ضد التعذيب، ولكن هذا يختلف مع ما يجري على الأرض، ولا يعرف المعتقلون ماهي حقوقهم، كما يسمح للمحققين منع المتهمين من التواصل مع السجناء أو المعتقلين الآخرين، ويسمح لهم منعهم من الزيارة من أي شخص سوى المحامي وذلك لمدة تصل إلى ستين يوما، ويمكن حسب النظام نفسه احتجاز المعتقلين من دون تهمة لمدة تصل إلى ستة أشهر، وعمليا وفي كثير من الأحيان فإن المدة تمتد أطول من ذلك بكثير ولسنوات طويلة، وهناك مخاوف عديدة حول الانتهاكات المتكررة بسبب غياب الرقابة في مرافق الاحتجاز وخاصة التابعة للمباحث، حيث يتم الاحتفاظ بأغلب المعتقلين في الاحتجاز لفترات طويلة قبل أن تتم محاكمتهم.

إن من أهم الضمانات لمكافحة التعذيب وسوء المعاملة هي المراقبة المستقلة لمراكز الاحتجاز والسجون، يجب أن تكون جميع هذه المرافق تحت إشراف قضائي وتخضع لزيارات منتظمة وغير معلنة من قبل مؤسسات مستقلة، أما في السعودية فإن الجهة المسؤولة عن مراقبة السجون هي هيئة التحقيق والادعاء العام، التي ترفع تقاريرها إلى وزارة الداخلية في تناقض وتضارب للمصالح بشكل كبير. وتتولى هيئة حقوق الإنسان دورا في مراقبة السجون وهي تبدو كهيئة مستقلة إلا أنها تخضع لسلطات السعودية، وقد ترأس نائب رئيسها الدكتور ناصر بن راجح الشهراني الوفد السعودي الرسمي إلى لجنة مناهضة التعذيب في جنيف، وقد سجلت الهيئة حالة من الانتهاكات ولم يكن هناك أية معلومات عن نتائج أي تحقيق أو متابعة، أما الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، التي تصفها السلطات بأنها جزء من منظمات المجتمع المدني، فإنها تتلقى دعمها المالي من وزارة الشؤون الاجتماعية، وهي أيضا مكلفة بزيارة السجون وتلقي الشكاوى، ولكن الصلاحيات المحدودة للجمعية لا تسمح لها بكشف حقيقي للانتهاكات ورفع قضايا ضد المتورطين.

والأهم من ذلك، فإن السجون وأماكن الاحتجاز التابعة للمباحث هي خارج أي رقابة وليس لها أي أنظمة رسمية للمراقبة على الإطاق.

تهيؤ ظروف الإفلات من المحاسبة

من الصعب جدًا تحديد ظروف وحالات التعذيب السعودية بسبب أن الضحايا غير قادرين على الحديث عن الانتهاكات التي تعرضوا لها، وذلك بسبب الخوف من التهديدات التي يتلقونها عن الانتقام منهم أو من أسرهم، فا توجد آليات فعالة لتقديم الشكاوى لعدم ضمان السرية، والشكاوى القليلة جدًا التي تتم لا تتم متابعتها، ولا يوجد أي حديث عن تحقيقات في أحداث تعذيب، أو معاقبة لمرتكبي جرائم التعذيب.

أما المجتمع المدني الذي يجب أن يلعب دورا هاما في منع وقوع أعمال التعذيب ويجب أن يراقب أوضاع ومعاملة المحتجزين والسجناء، فقد اعترفت السلطات بأهمية ذلك ضمنا وذلك عن طريق السماح بإنشاء هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، ومع ذلك، كما ذكرنا آنفا، تفتقر هاتين المؤسستين للاستقلال وللفعالية والمصداقية، ولا تسمح السلطات السعودية للمجتمع المدني بإنشاء منظماته المستقلة، وفوق ذلك فقد سعت السلطات السعودية وبشكل ممنهج للتضييق على النشاط المدني المستقل، و اعتقلت وسجنت العشرات

من نشطاء المجتمع المدني بسبب عملهم السلمي المقاوم للتعذيب وسوء المعاملة.

أي أن مراقبة السجون ومراكز الاحتجاز كما هو موضح أعاه ضعيفة جدًا أو غير موجودة تمامًا في كثير من الأحيان، والقضاء ذاته يفتقر إلى الاستقلال، والذي يتأثر بشكل كبير بوزارتي العدل والداخلية، كما أن الملك له سيطرة مطلقة على تعيين وإقالة القضاة، والقضاء بشكل دائم يتجاهل شكاوى المتهمين من التعذيب الذي تنتزع اعترافاتهم به، وفوق هذا يتم إصدار الأحكام وبما يصل إلى عقوبة الإعدام معتمدين على هذه الاعترافات دون أي اعتبار لوجود تعذيب أو فتح تحقيق مستقل فيه، ونتيجة لذلك، فإن أولئك الذين يرتكبون أعمال التعذيب وسوء المعاملة ينجون بشكل دائم من العقاب ومن المحاسبة، ولا يحصل

الضحايا على الإنصاف أو التعويض.

كل هذه العوامل خلقت جوا ملائما للتعذيب وللإفات من العقاب في المملكة العربية السعودية.

تعذيب سجناء الرأي

تعتقد القسط أن التعذيب غالبًا، وليس دائمًا، عند التحقيق مع المتهمين بالإرهاب أكثر من غيره في الحالات الأخرى، ويكون التعذيب غالبًا بالضرب المبرح، والإخضاع لدرجات الحرارة المرتفعة جدًا أو المنخفضة جدًا، والضرب على باطن القدمين )الفلكة(، والحرمان من

الطعام، والنوم تحت الأضواء الساطعة، وتغطية الرأس، والتعليق من اليدين والقدمين )الشبح(، ووضعية الإجهاد )ربط المتهم في وضعية القرفصاء(، والاحتجاز في الزنازين الانفرادية لفترات طويلة.

وفي حالات معروفة للقسط بشكل مباشر، فإن سجناء رأي – معتقلون بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم، بما فيهم نشطاء حقوق إنسان – قد تعرضوا للمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة أو العقاب الحاط بالكرامة، بما في ذلك الضرب، والإبقاء في الحبس الانفرادي أو في زنزانة شديدة البرودة، والإهمال الطبي المتعمد.

التعذيب والحرب على الإرهاب

في أنظمة المملكة المتعلقة بمكافحة الإرهاب، أصدرت نظام جرائم الإرهاب وتمويله في يناير كانون الثاني لعام 2014 ، وقبله في العام ٢٠٠٨ أنشأت المحكمة الجزائية المتخصصة والمختصة في قضايا الإرهاب، والسيء جدًا عدم وجود ضمانات في هذه الأنظمة ضد التعذيب والخلط الواضح بين العنف والعمل السلمي الذي صنف بوضوح كإرهاب، كما أن المحكمة الجزائية المتخصصة يتم الضغط عليها بوضوح وبشكل كبير من قبل وزارة الداخلية وترفض بشكل روتيني التحقيق أو النظر في شكاوى الاعترافات المنتزعة قسريًا.

القسط هنا تود أن تسلط الضوء على كلام الأمين العام للأمم المتحدة للفترة حتى 31 ديسمبر 2016 ، بان كي مون في هذا الصدد:

«وفي وقتٍ تجهد الدول للرد على التطرف العنيف، من الضروري التأكيد أن التعذيب لا يمكن أن يُستخدم أبدا لمكافحة الإرهاب؛ فالتعذيب هو، في الواقع، ترهيب، إن استخدامَ التعذيب خطأٌ من الناحية الأخلاقية ومنافٍ للعقل من الناحية الاستراتيجية، فممارسة التعذيب تضر بصلب قضية الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان التي يسعى الإرهابيون إلى تقويضها، كما أنها توفر لهم مادة يستغلونها في تجنيد أشخاص جدد .»

الإعدام

خال العام 2016 تم إعدام ما يزيد عن 150 شخص )قرابة 154 وفق المعلن في وكالة الأنباء السعودية(، وبهذا تكون السلطات السعودية قد اقتربت من عدد الإعدامات في العام المنصرم 2015 والتي بلغت قرابة ال 158 ليكون 2015 هو الرقم القياسي الأعلى منذ العام 1995 يليه العام 2016 .

وبهذا تستمر السلطات السعودية في الحفاظ على موقعها كواحدة من أعلى الدول في تنفيذ عقوبة الإعدام، وقد طالت الإعدامات جنسيات مختلفة ولأسباب مختلفة أبرزها القتل وتهريب المخدرات، علمًا أن عدد كبير من الإعدامات لا يستند على أحكام ونصوص شرعية، بل يعتمد على اجتهاد القاضي، وهذا ما يعرف باسم «القتل تعزيرا »، وهذا غالبًا ما يطبق في حالات تهريب المخدرات.

وقد افتتحت السلطات السعودية العام 2016 بحملة إعدامات جماعية طالت 47 شخصًا في مدن مختلفة، ففي الثاني من يناير 2016 أعلنت السلطات السعودية في بيانها الرسمي على أن العقوبة التي أعدمتهم وفقها هي التعزير ل 43 منهم وحد الحرابة لأربعة منهم. ولم يصدر حكم القصاص بأي منهم وفق بيان السلطات السعودية، إلا أن الإعلام السعودي قام بحملة للتمهيد لتنفيذ الإعدامات كانت تتحدث عن القصاص، ونشرت الصحف السعودية أن الإعدام قصاصًا.

حيث كان عدد كبير من الذين نُفذت بحقهم الإعدامات هم من العائدين من القتال في أفغانستان، وحيث أن السلطات السعودية وحلفاؤها ساهموا في إرسال المقاتلين إلى هناك برعاية رسمية سعودية، وتنسيق مع جهات ودول أخرى، وعند عودتهم تعرضوا للتضييق والمطاردة والاعتقالات، والقسط تحمل السلطات السعودية تحويلهم إلى منهج العنف، وتبنيهم لحمل الساح، منذ إرسالهم للقتال وتفريغهم من التزاماتهم الحياتية الأخرى، ثم الاستمرار في الدفع بهم إلى هذا الطريق، وعدم إعطائهم الفرصة للاندماج في المجتمع، والعودة إلى الحياة الطبيعية.

يضاف إلى ذلك أن بعد اعتقال بعضهم بعد عودته من مناطق الصراع، أو بعد أن سلم بعضهم نفسه، تعرض عدد منهم إلى تعذيب شديد، ولم يعرضوا على المحاكم إلا بعد سنوات من التعذيب النفسي والجسدي، حتى فقد بعضهم عقله، و ارغمتهم السلطات على الاعتراف بأعمال لا نستطيع التأكد من إن كانوا شاركوا بها أم لا، وعند إخبار المتهم للقاضي بتعرضه للتعذيب كان يعيده للتحقيق والتعذيب قبل أن يسمع اعترافاته مجددًا ويأخذ بها، دون أن يأمر بتشكيل لجنة مستقلة في مزاعم التعذيب، ودون أن يسقط كل الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب كما تنص اتفاقية مناهضة التعذيب.

كما كانت المحاكمات سرية في أغلب مراحلها، ولم يسمح للمحامين بالحضور إلا في جلسات محدودة جدًا، ولم يسمح للمستقلين والإعلام بالحضور، سوى الصحف المحسوبة على السلطات السعودية، وسرية المحاكمة من شأنها الإخال بسير التقاضي.

بالإضافة إلى وجود عدد من المعدومين الذين حوكموا بتهم سياسية وذلك تجاه موقفهم المعارض للسلطات السعودية، ومن بينهم رجل الدين الشيعي نمر النمر الذي كان له موقف سياسي واضح، وكان عدد من التهم الموجهة له تهم سياسية، وكذلك عدد آخر كانت أبرز تهمهم المشاركة في مظاهرات سلمية.

وبهذا لم ترق المحاكمات لشروط المحاكمات العادلة، وتعددت المثالب القانونية في المحاكمات، وفشل الإدعاء على إثبات عدد من التهم، ومنها ما قاله عن دعوة نمر النمر للعنف ومقاومته للشرطة بالساح، ولم يحضر أية إثباتات أو شهود على ذلك، ومع ذلك أصرت المحاكم على إصدار أحكامًا بالاعدام.

كما أن من بين من تم إعدامهم من سلموا أنفسهم للسلطات عندما أعلنت إسقاط التهم عن من يقوم بتسليم نفسه طواعية، ثم نكثت السلطات وعودها وقامت بإعدامهم، وهذا من شأنه تأزيم الوضع بشكل أكبر، وإحجام كل من تورط أو اتهم بالعنف عن التراجع، وهذا دفع من السلطات السعودية لكل متهم لتبني العنف وعدم التراجع عنه.

كما أن السلطات السعودية وفق قانون الإرهاب الصادر في العام 2014 صنفت كل أعمال المعارضة على أنها إرهاب، وذلك لخلط السلطات بين الأعمال العنفية والأعمال السلمية المدنية كتأسيس الأحزاب والمظاهرات والدفاع عن حقوق الإنسان، وتحاكم السلطات السعودية نشطاء المجتمع المدني من سياسيين وحقوقيين في المحكمة الجزائية المتخصصة والمختصة في شؤون الإرهاب، كما حاكمت عدد منهم وفق قانون مكافحة الإرهاب، وهي بهذا الخلط تغذي العنف، وتخلط الأوراق بين العمل السلمي والعمل المتبني للعنف، وتدفع الشباب الغاضب إلى العنف.

إن عقوبة التعزير تعني عدم وجود مسبب واضح لتنفيذ الحكم، وإنما اجتهاد من القاضي وليس حكم منصوص عليه في القرآن ولا في السنة، ولا يسمح أكثر العلماء بتنفيذ القتل تعزيرا، ولكن السلطات السعودية مصرة على إعطاء القضاة الصلاحية لإنزال عقوبة التعزير بمن يرون وفق رأيهم الشخصي، وأما القصاص فهو الذي نص القرآن عليه في قتل من يقتل آخر عمدا ويرفض أهل المقتول التنازل، وهو ليس من حقوق السلطة، بل حق يختص بأهل المقتول، ويسمون أهل الدم، ويملك أهل الدم التنازل أو الإصرار على الاقتصاص من القاتل، وذلك وفق أغلب الرؤى الشرعية، ومع هذا فإنه لا يوجد من بين ال 47 من تم الحكم عليه بالقصاص، والسلطات عندما تتعذر بالشريعة الإسلامية وتقول للمجتمع وللعالم وفق قنواتها الإعلامية والصحف الرسمية بأن الحكم قصاص، بينما هو في بيانها الرسمي ليس قصاصا، فإن القسط ترى هذا نوع من التدليس، لخديعة المجتمع المسلم، ولرد الانتقادات من المجتمع الدولي، متعذرة بالشريعة، بينما هي تعترف وفق الأحكام أن هذا اجتهاد قضاتها.

يضاف إلى ذلك كون القضاء السعودي غير مستقل، ولا يحتكم إلى قانون واضح وشفاف، بل ترفض السلطات السعودية أن تقنن القضاء وأن تكتب القوانين، وتقول أن للقاضي حق الاجتهاد في الأحكام، كما أن المحكمة الجزائية المتخصصة ثبتت تبعيتها لوزارة الداخلية، وتستخدم في محاكماتها قانون مكافحة الإرهاب الذي ينص على أن سلطة وزير الداخلية فوق سلطة المحكمة، وأن من حقه التدخل في مجريات القضية، وكما أن بعض جلسات المحكمة تم الإباغ بمواعيد الجلسات في عدد من المرات من قبل جهاز المباحث العامة، فلا

يوجد أية استقلال للقضاء، لا في قوانينه ولا في إصداره للأحكام. كما كان بين المعدمين صغار في السن ومختل عقليًا، فمثاً مصطفى ابكر تشادي الجنسية، أعتقل وعمره 13 عامًا وظهرت صورته في أحد التقارير السعودية وأفاد المتحدث أنه حضر للموقع الذي قبض عليه فيه وهو مغرر به من قبل جماعة إرهابية دون أن يعلم، وكانت المفاجئة كونه أحد الذين تم إعدامهم، كما كان من بينهم عبدالعزيز الطويلعي الذي أفاد شهود عيان رافقوه في السجن أنه فقد عقله بشكل كامل قبل تنفيذ الإعدام بسنوات.

تلى ذلك إعدامات أخرى وأحكام بالإعدام متعددة ولأسباب متفرقة، منها ما صدر في السادس من ديسمبر بالحكم بالإعدام على 15 شخصًا اتهمتهم السلطات بالتجسس لصالح إيران، وهو حكم صدر نتيجة محاكمة افتقدت لشروط المحاكمة العادلة، كما صدرت أحكام أخرى بإعدام عدد من القصر لمشاركتهم في احتجاجات في المنطقة الشرقية، وقد تم التصديق على إعدام عدد منهم وصدرت موافقة الملك بتنفيذ الإعدام ببعضهم مثل علي النمر وداوود المرهون وعبدالله الزاهر، كما ألغي حكم الإعدام الصادر بحق الشاعر الفلسطيني أشرف فياض، وذلك في الثاني من فبراير 2016 وصدر حكم جديد ضده بالسجن 8 سنوات والجلد 800 جلدة، إلا أن الحكم الجديد لا يزال لم يصدق عليه حتى الآن، مما يبقيه في دائرة الخطر.

حقوق المرأة

لا يوجد أنظمة سعودية تحمي المرأة بشكل كاف من العنف المنزلي وغيره من أشكال العنف القائم على نوع الجنس، بل إن هناك ممارسات تميزية ضدها وتنتهك حقوقها الشرعية والقانونية، ولعل بعضها تلك المرتبطة بالزواج القسري، وعجزها في كثير من الأحوال عن مقاضاة الزوج وبسبب ضعف البنية القضائية، كما تتمسك كثير من الدوائر الحكومية بما يسمى ولي الأمر دون وجود أي مسوغات شرعية أو قانونية، وهذا ماحرك حمات احتجاجية كبيرة على مواقع التواصل انطلقت ولم تتوقف حتى الآن، شارك فيها عدد كبير من النشطاء ومن المتضررات بشكل مباشر من نظام الولاية، وشارك عدد من المختصين الذين أكدوا ألا علاقة لنظام ولي الأمر في السعودية بالشريعة الإسامية.

ووفقًا لنظام ولي الأمر في السعودية تحرم المرأة من ممارسة كثير من حقوقها المشروعة، وتمنع من السفر والعمل والدراسة، وفي بعض الأحيان من العاج بسبب غياب ولي الأمر، كما يتم التعامل مع النساء البالغات كقصر لا يحق لهن التصرف في شؤون حياتهن، كما أن المرأة تواجه صعوبات في تسيير حياة أطفالهن، ففي كثير من الأحيان لا يسمح لهن بفتح حسابات مصرفية لأطفالهن ولا تسجيلهم في المدارس، ولا الحصول على ملفاتهم المدرسية دون الرجوع لولي أمر من الذكور.

أما في المحاكم فيواجهن النساء قيودًا مشددة للمقاضاة، فيصعب رفع قضية ضد ولي أمرها مالم تحضر ولي أمر أو محرم، وبهذه الإجراءات فإن السلطات السعودية تفتح الباب واسعًا للعنف الأسري، حيث يصعب على المعنفة مقاضاة المعنف وأخذ حقها منه وايقافه عن ممارساته، كما أنه يصعب إسقاط الولاية عن الأشخاص الغير أسوياء، حيث يبقى مسؤولا عن حياة المرأة في حال عدم استطاعتها إثبات التعذيب والتعنيف أو سلوكه الغير سوي كالإدمان وغيره.

وعلى الرغم من وجود بعض التعديات في الأنظمة إلا أن السلطات لم تتخذ خطوات جادة تستطيع بها المرأة من رفع الظلم الواقع بها، وغالبًا ما ينجوا منتهكوا حقوقها.

إن السلطات السعودية فشلت فشاً ذريعًا في ضمان حق المرأة في التعليم والعمل والصحة والتنقل، وبذلك فإنها لم تخترق القوانين الدولية والتزاماتها فقط، بل انها لم تلتزم بما تدعيه من تمسكها بالشريعة الإسامية أيضا.

حقوق العمال

كان العام 2016 عامًا حالكًا على عدد كبير من العمال في السعودية، فبسبب غياب الشفافية في الانفاق، دخلت السعودية أزمة اقتصادية لم يقتصر أثرها على المواطنين فقط، بل امتد للعمال الذين فقد عدد كبير منهم وظائفهم وألغيت إقامات عملهم وذلك بعد التضييق على عدد من الشركات الكبرى.

السلطات الهندية تدخلت في الأزمة وقالت أن 7700 من العمال الهنود تأثروا بالأزمة وأرسلت لهم مساعدات وأغذية وعدد من الطائرات لاستعادة رعاياها، كما وعدت باكستان رعاياها المتضررون بالمثل والذين قالت السلطات الباكستانية أن عددهم يصل إلى 8000 ، و السلطات الفلبينية قالت إن 10.000 من رعاياها تأثروا بالأزمة الخانقة.

وكانت الشركتين العملاقتين في مجال التشييد، سعودي اوجيه وشركة بن لادن قد سرحت عدد كبير من موظفيها، وصل إلى 40 % من عمال شركة بن لادن البالغ عددهم 200 ألف عامل، وكان عدد كبير ممن فقدوا أعمالهم هم من المهندسين، ومعظمهم لم يتقاضوا رواتبهم لأشهر حتى قبل تسريحهم من أعمالهم، كما أن من بقي في إسكان سعودي أوجيه بقوا با ماء ولا كهرباء ولا طعام ولا مرتبات، وهذا ما فجر احتجاجات واسعة ومظاهرات كبيرة احتجاجًا على ما تعرضوا له من اضطهاد وظلم وتجويع.

وبعد تلك الاحتجاجات، اعتقلت السلطات السعودية عددًا من العمال المحتجين، ونشرت الصحف السعودية صدور أحكام ضدهم بالسجن والجلد 300 جلدة لبعضهم بسبب احتجاجهم على التجويع والحرمان من الرواتب.

وبحسب الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم التي اعتمدت بقرار الجمعية العامة 45 المؤرخ في 18 كانون الأول / ديمسبر 1990 ، المادة 2 ) 1( فإن تعريف مصطلح “العامل المهاجر” يشير إلى الشخص الذي سيزاول أو يزاول أو ما برح يزاول نشاطا مقابل أجر في دولة ليس من رعاياها.

وبهذا فإن العمال المهاجرون في السعودية يشكلون تقريبًا ثلث عدد السكان المقدر ب 31 مليون نسمة، 75 % منهم قدموا من الهند وباكستان وبنغلاديش ومصر والفلبين، ويواجه العمال في السعودية مشاكل متعددة وتختلف عن تلك التي يواجهها العمال في الدول الأخرى، وذلك بسبب عدد من الأنظمة الشائكة والمعقدة في نظام العمل وفي تنظيم القطاع الخاص.

وبالرغم من 38 تعديا لنظام العمل، صدرت منذ 18 أكتوبر / تشرين الأول 2015 ، فإن هذه التعديات لا تشمل العامات المنزليات، وذلك يعزز من انتهاك حقوق المرأة العاملة في المنزل والتي هي الأكثر حاجة للحماية، كما لا يزال تكريس التفرقة بين العمال والمواطنين عبر نظام الكفالة، كما أن المرتبات والحقوق في السعودية مرتبطة بشكل كبير بجنسية العامل، وعدد من السفارات استطاعت فرض بعض الحقوق للعمال من بلدها بخاف جنسيات أخرى وخاصة فيما يخص العاملات المنزليات، وهذا يتعارض مع التزامات المملكة الدولية بشأن حقوق المهاجرين، والتي تتعلق بعضوية منظمة التجارة العالمية.

العمال المهاجرون يعملون في السعودية وفق نظام الكفالة الذي يربط العامل بشخص مقيم يكون كفياً له، وهذا ما يجعل العامل عرضة للاستغلال، ويمكن الكفيل من تغيير العمل ونقل الكفالة أحيانًا بلا رضى صاحب العمل نفسه، كما يستطيع الكفيل إنهاء العمل وترحيل العامل دون إخطار سابق، كما أن العامل غير مسموح له بمغادرة السعودية إلا بتأشيرة خروج، ولهذا فإن عدد من العمال الذين يهربون من أعمالهم لما قد يواجهونه من استعباد فإنهم بعد ترك العمل الأصلي قد يصبحون غير قادرين على الخروج من الباد، وبهذا يتعرضون لأعمال غير شرعية قد تعرضهم للاستعباد.

كما أن عدم وجود آليات قانونية لتطبيق الأنظمة ومراقبتها بشفافية، وصعوبة لجوء العمال للقضاء، وعدم وجود مؤسسات مستقلة لحمايتهم، كل ذلك يعزز من الانتهاكات ضدهم ويحرمهم من استخدام الأنظمة في صالحهم.

أضف إلى ذلك، في كثير من الأحيان، وخاصة مع العامات المنزليات، لا يتم الالتزام بساعات عمل محددة، وقد يتم استخدام العامل على مدار الساعة، وفي كل أيام الأسبوع، ويتم احتجاز المرتبات، والحرمان من الإجازات، واستخدام العامل في غير عمله المخصص، ويختلف ذلك بحسب جنسية العامل وما قد يحصل عليه من حماية من قبل سفارة بلاده.

وفي حالات على الأرض وجدت خادمات منزليات يعملن في عدد من البيوت بالتناوب، وعدد من الكفاء يقومون بتأجير العامات للعمل بالساعة لصالحهم.

البدون

البدون هو مصطلح يطلق على عديمي الجنسية، ولهم خلفيات عرقية وتاريخية مختلفة، وقد يكون من أبرز الفئات التي يمكن وصفها بالبدون هم أبناء القبائل النازحة والمواليد، القبائل النازحة من القبائل الرحالة التي كانت تتنقل من مكان لآخر طبقا لطبيعة الحياة في شبه الجزيرة العربية، وفئة أخرى من عديمي الجنسية وهم المواليد، وهم أبناء أسر قدموا لزيارة الأماكن المقدسة وبقوا فيها بطريقة غير نظامية، وولد من نسلهم أجيال بعضهم لا يعرفون بلدًا غير السعودية، ولا يوجد لهم أي روابط بأي بلد آخر، وبعيدًا عن أصل البدون أو بداية المعاناة، فإن البدون الآن يعانون في كافة تفاصيل الحياة، فا يوجد نظام واضح ومحدد لهم في التعليم، حيث أن بعضهم يلتحق بالتعليم الأولي، إلا أنهم يواجهون مصاعب كثيرة في الالتحاق به، وكما أن البعض الآخر يعجز عن الالتحاق بالتعليم نظرًا لانعدام الأنظمة الواضحة وعدم جدية السلطات في حل المشكلة، أما التعليم الجامعي، فهو أمر صعب المنال لعديمي الجنسية، كما يعانون بشدة في الحصول على العاج، حتى أنه تم تسجيل حالات طوارئ رفضت المستشفيات استقبالها، من بين تلك الحالات طرد مريض مصاب بالقلب وعند إصابته بتجلط في الدم رفض المستشفى استقباله كونه لا يحمل بطاقة هوية سعودية أو جواز سفر.

ولا يستطيع البدون غالبًا أن يعمل أو يحصل على أي مصدر للدخل، حيث لا تمنحهم السلطات في كثير من الأحيان الدعم المادي، وغالبًا لا تسمح لهم بالعمل في القطاعات الحكومية، ولا تسمح لهم بفتح سجل تجاري أو التملك، فا يستطيع البدون في كثير من الأحيان العيش إلا على أعمال دونية غير نظامية، أو بطرق ملتوية لا يمكن أن تتم دون مساعدة فاعلي الخير.

كذلك في شأن الزواج، يصعب على البدون توثيق عقد القران، وعادة يكون زواج البدون غير مسجل رسميا، سواء كان الطرف الآخر يحمل جنسية أو بدون، وعادة يواجهون مصاعب مع السلطات بمختلف أجهزتها، كأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذين سبق وقبضوا على شخص من البدون مع زوجته ووجهوا له تهمة الخلوة غير الشرعية.

إن عديمي الجنسية في السعودية لا يتمتعون بحقوقهم الأساسية، ويعيشون حياة قاسية للغاية، و تضطرهم السلطات للفقر المدقع أو الجريمة، وتزايد أعداد البدون دون تقديم حلول جدية وسريعة من شأنه أن يفاقم الوضع بشكل كبير جدًا، ولابد للسلطات السعودية أن تبدأ بإيجاد حلول حقيقية تبدأ بتوقيع السلطات السعودية على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، وقبول من لا تكتمل عليه شروط الجنسية كلاجئ، يتمتع بحقوق اللاجئ المنصوص عليها في الاتفاقية في النفقة والعاج والتعليم والعمل والأوراق الثبوتية للتنقل والسفر، وتجنيس من تنطبق عليه شروط الجنسية، مع وجوب تعديل نظام الجنسية العربية السعودية الذي يعتريه عدد من العيوب القانونية والإنسانية، فالمادة التاسعة من النظام تنص على وجوب إرفاق وثائق تتعلق بالجنسية السابقة، وحيث أن فئة البدون لا يوجد لديهم أية أوراق ثبوتية لأي جنسية أخرى، وهذا ما تطالبهم السلطات السعودية باحضاره، وتطلب كفيل لمن صدر له بطاقة البدون.

كما أن المادة العاشرة تفتح الباب للتهرب من حقهم في التجنيس، حيث تنص المادة العاشرة من نظام الجنسية العربية السعودية على أن “لوزير الداخلية في جميع الأحوال وبدون إبداء الأسباب الحق في رفض الموافقة على منح الجنسية العربية السعودية للأجنبي الذي تتوفر فيه الشروط”

الختام

إننا في القسط ندعوا الجميع إلى استنكار انتهاكات السلطات السعودية المستمرة والمتزايدة، وندعوا إلى الضغط عليها لإيقافها عن تكرار ذلك، ونحذر من الصمت أو التواطئ مع هذه الانتهاكات، لأن ذلك قد يفتح الطريق أمام السلطات السعودية لمزيد من الانتهاكات.

وندعوا الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف جاد تجاه السلطات السعودية التي تتبوأ مقعدًا استشاريًا في المجلس، إنه لمن العار على العالم أن يكون من يتبوأ ذلك المقعد والذي يجب أن يرعى حقوق الإنسان يقوم بكل هذه الانتهاكات التي لم تعد تخفى على أحد.

ندعوا الجميع إلى عدم الإنجرار خلف ردات فعل غير منضبطة وغير قانونية، وندعوا إلى مقاومة الانتهاكات وكشفها للعالم بكل الطرق السلمية والمشروعة.

ندعوا السلطات السعودية إلى ضمان استقلال القضاء عن سلطة الملك وأوامر وزارة الداخلية، وتقنين القضاء، وتأهيل القضاة، وبناء قضاء نزيه ومستقل ويحتكم إلى قوانين واضحة ومكتوبة ويطبقها بعدالة ومساواة.

وندعوها إلى السماح للمجتمع السعودي بالمشاركة وفي بناء مؤسسات المجتمع المدني، وبناء إعام مستقل ونزيه، وبناء مؤسسات تراقب أداء السلطات بمأمن من عقوبات وزارة الداخلية.

وندعوها إلى الإلتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، والتوقف التام عن التعذيب وغيره من صنوف المعاملة الحاطة بالكرامة، والتحقيق العاجل في كل مزاعم التعذيب، وإسقاط كل الأحكام التي لم تستند على محاكمات عادلة.

وندعوها إلى إسقاط قانون مكافحة الإرهاب الذي يدفع للعنف ويغذي الإرهاب ولا يقاومها، وإلى إلغاء المحكمة الجزائية المتخصصة، وإحالة قضايا العنف للمحاكم بعد بناءها قانونيًا وأعطاؤها استقلال حقيقي، وإسقاط كل التهم عن المعارضين والنشطاء السياسيين والحقوقيين.

وندعوها لاتخاذ خطوات إصلاحية حقيقية، تبدأ بالقضاء وتسمح للمجتمع بالمشاركة والمراقبة، وتسمح بالتعايش والانسجام بين مكونات المجتمع، والتوقف عن التحريض بين مكوناته، وزرع فتيل الشقاق والطائفية والكراهية في المجتمع، وتعويض من كانوا ضحايا السياسات الخاطئة الماضية، وجعل أمن الوطن ومواطنيه كأولوية بدل تقديم مصالح الأسرة الحاكمة وأخذ الباد لمزيد من التوتير والتأزيم.

القسط إذ تدعوا إلى ذلك تحمل السلطات وكل من يتواطئ معها مسؤولية تدهور الأوضاع في السعودية نتيجة هذه التصرفات التي لا ترعى السلم ولا تسمح للمجتمع بأن ينعم بحقوقه المشروعة