منير عبد الله احمد آل آدم شاب معاق من بلدة العوامية التابعة لمحافظة القطيف ، يبلغ من العمر 24 سنة ، قامت قوة أمنية في أحدى نقاط التفتيش في العوامية في 8 نيسان/أبريل 2012 ، باعتقاله بدون مذكرة اعتقال ، وتم نقله إلى مركز شرطة القطيف.

في مركز الشرطة ، تعرض الشاب آل آدم الى تعذيب شديد سببت له جروح عديدة في قدميه لم يتمكن من السير لعدة أيام كما فقد السمع من أحدى أذنيه بسبب الضرب على أذنيه وضعف بالبصر بسبب الضرب على الرأس .

بعد أسبوعين من الاعتقال في مركز شرطة القطيف ، نقل إلى مركز المباحث في الدمام. تعرض هناك أيضاً الى التعذيب ، حيث قام ضباط المباحث بركله في جميع أنحاء جسده، تم تكسير أصابع يديه وقدميه.

بعد أربعة أشهر ونصف من إصابته، تم نقله إلى المستشفى، لكن المستشفى منعته من إجراء عملية لإذنه.

من ضمن أساليب التعذيب التي تعرض اليها :

  • الفلقة (الضرب بالعصي أو السياط على باطن القدمين).
  • الصعق الكهربائي
  • الحرمان من النوم
  • الوقوف لفترات طويلة
  • الضرب بالعصي والأسلاك الكهربائية والقضبان المطاطية والبلاستيكية
  • المنع من الأكل والشرب والمنع من الدخول لدورات المياه
  • الركل والصفع على الرأس والأذن

ظل رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي لمدة طويلة في زنزانة انفرادية ، منع من زيارة العائلة .

لم توجه له تهمة طيلة اعتقاله حتى سنة 2015 ، حيث عرض على المحكمة في شهر سبتمبر من تلك السنة .

التهم التي وجهت له :

  • الانضمام لخلية إرهابية
  • قيامه مع آخرين بالتخطيط والتنسيق للمظاهرات والمواجهة المسلحة
  • السير في المظاهرات بالسلاح تحسباً لأي طارئ
  • إطلاقه النار على العربات المصفحة التابعة لقوات الطوارئ
  • إطلاقه النار على مركز الشرطة
  • المشاركة في المظاهرات
  • إيصاله بدراجته النارية لمسلحين وعدم إبلاغه عنهم
  • ترديد عبارات معادية للدولة
  • تحريض الناس على المشاركة في المظاهرات
  • رمي الحجارة على مركز شرطة العوامية
  • الانضمام إلى مجموعة في التواصل الاجتماعي في الإنترنت يتلقى فيها رسائل تدعو وتنسق للمظاهرات.

في 1 أيلول/سبتمبر 2015 ، بدأت أولى جلسات محاكمته في المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض .

في 7 سبتمبر/أيلول 2015، عقدت الجلسة الثانية من محاكمته وكانت هذه المرة الأولى التي أتيح له فيها بتوكيل محامي.

في 1 يونيو/حزيران 2016 ، أصدرت المحكمة حكما إبتدائياً بالإعدام.

في 25 أيار/مايو 2017، أيّدت المحكمة الجزائية المتخصصة حكم الإعدام الصادر بحقه في جلسة إستئناف.

في 23 تموز/يوليو 2017، أكّدت المحكمة العليا حكم الإعدام الذي أصبح حكم نهائي لا يمكن الطعن فيه.

لم يتمكن الشاب آدم من تقديم دفاعه ، واعترض على الاتهامات التي صدرت بحقه حيث قال بانه تعرض للضرب المبرح والضغوط النفسية بسبب تهديدات المحقق المتواصلة له، وطالب أمام القاضي بأدلة على التهم الموجهة له، فقدم الإدعاء إقرارا عن منير تمت كتابته من قبل المحقق، بدعوى إن آدم لا يجيد الكتابة، وقال آدم إنه أجبر على الأمضاء عليه بالإكراه دون أن يمكن من قراءته، كما أكد أمام القاضي إنه يجيد الكتابة ويستطيع كتابته بنفسه.

كما قال آدم إنه أجبر في وقت سابق على الإقرار بصحة أقواله أمام (قاضي التصديق) بعد أن تم تهديده من قبل المحقق بالتعذيب إن لم يوقع، كما قال آدم إن قاضي التصديق لم يقم بقراءة التهم عليه.

طالب آدم بإحضار الفيديو الذي التقطته كاميرات سجن المباحث كدليل على الإكراه الذي وقع عليه، وطالب بحضور المحققين اللذين عذبوه في سجن المباحث وسجن القطيف، ولكن لم يتم إعارة طلباته أهمية.

انتهك النظام السعودي المادة 15 من (اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة) التي تنص على : عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

1 – لا يُعَّرض أي شخص للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وبشكل خاص لا يعرض أي شخص لإجراء التجارب الطبية والعلمية عليه دون موافقته بكامل حريته.

2 – تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع إخضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع الآخرين، للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وكذلك المادة الثانية من نظام الإجراءات الجزائية التي تنص على ان :

لا يجوز القبض على أي إنسان، أو تفتيشه ، أو توقيفه ، أو سجنه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً ، ولا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن المخصصة لكل منهما وللمدة المحددة من السلطة المختصة • ويحظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً ، أو معنوياً ، كما يحظر تعريضه للتعذيب ، أو المعاملة المهينة للكرامة .