أكد مصدر سعودي مطلع أن اللواء «علي بن عبدالله القحطاني» مدير المكتب الخاص بأمير الرياض  السابق الأمير «تركي بن عبدالله» قد توفي جراء التعذيب الذي تعرض له عقب اعتقاله الشهر الماضي.

وكشف المصدر الذي تحدث لـ«القدس العربي» عن تفاصيل جديدة حول مقتل «القحطاني»  الذي عمل بالحرس الملكي، حيث أكد أنه «قد خضع لعمليات تعذيب جسدي ونفسي منذ اعتقاله في الرابع من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على خلفية حملة الاعتقالات التي قامت بها السلطات السعودية لعدد من الأمراء ورجال الأعمال بدعوى مكافحة الفساد».

وأوضح المصدر أن اللواء «علي بن عبدالله القحطاني» خضع لجلسات تعذيب حتى وفاته جراء الصعق الكهربائي صبيحة يوم 12 من الشهر الجاري، وأن عائلته وجدت صعوبة في التعرف على ملامحه عند تسلم جثته.

وتقول منظمات حقوقية وإنسانية دولية إن الحكومة السعودية تحظر التواصل مع عائلات المعتقلين وزيارتهم، وذلك بعد صدور تقارير خاصة عن إهانة المعتقلين وتعذيبهم جسديا.

وفي وقت سابق، قال تقرير صحفي عن تعرض ستة من أمراء «آل سعود» المعتقلين لتنكيل شديد نقلوا على إثره إلى المستشفى، وأبرزهم الأمير «متعب بن عبدالله» (أطلق سراحه لاحقا) الذي كان يعتبر غريما لولي العهد «محمد بن سلمان» الذي يقود الحملة الراهنة على عدد من أبناء عمومته وشخصيات أخرى تحت شعار مكافحة الفساد.

ووفقا للتقرير، فقد قيل للعاملين في المستشفى إن إصابات جميع هذه الحالات ناتجة عن «محاولات انتحار»، وقد تعرض الأمراء لضرب شديد، وظهرت على أجسادهم آثار ركلات بأحذية عسكرية، لكن أيا منهم لم يصب بكسور.

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أرجعت سبب حملة الاعتقالات بالمملكة إلى رغبة ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» في التخلص من خصومه تمهيدا لاعتلاء العرش، مؤكدة أن قائمة المعتقلين تشير إلى اختيار دقيق لخصوم «بن سلمان» من قمة الهرم الاقتصادي والسياسي.

21 ديسمبر/كانون الأول 2017