أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي للحرية الدينية الدولية للعام 2017، الذي يعده مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل بالوزارة الذي يتضمن دراسة لحالة الحرية الدينية في السعودية.

وقال التقرير بانه لا وجود للحرية الدينية في السعودية. فالإسلام هو دين الدولة ويتعين على جميع المواطنين أن يكونوا مسلمين ، وتفرض الحكومة مذهباً سنياً متزمتاً وتميز ضد مذاهب الإسلام الأخرى. ولا تعترف قوانين البلاد بالحرية الدينية أو تحميها، ويحرم الجميع من الحريات الدينية الأساسية باستثناء أتباع المذهب الإسلامي السني الذي تجيزه الدولة. والمواطنون محرومون من حرية اختيار دينهم أو تغييره.
وتتلخص سياسة الحكومة الرسمية في السماح لغير المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية في منازلهم وبصورة غير علنية؛ ولكن الحكومة لا تحترم دائماً في الواقع هذا الحق بالفعل ، حيث يواجه المصلون من غير المسلمين خطر الاعتقال والسجن والجلد والترحيل والتعذيب إن هم مارسوا نشاطات دينية تلفت الانتباه الرسمي، خاصة انتباه المطوّعين (الشرطة الدينية). ويتلقى جميع التلاميذ في المدارس الحكومية دروساً دينية إلزامية متطابقة مع التعاليم السلفية.
ووفقا للتقرير تعرض السكان الشيعة في البلاد لتمييز سياسي واقتصادي مجاز رسمياً، بما في ذلك فرص التوظيف المحدودة، حيث يتم إقصائهم من العديد من الوظائف الحكومية ذات الطبيعة المتصلة بالأمن سيما وظائف الامن القومي ومناصب وزارة الداخلية ، فعلى الرغم من كونهم يشكلون أكثر من 25 في المئة من المواطنين وحوالي ثلثي سكان المنطقة الشرقية إلا أن تمثيلهم دون المستوى في المناصب الحكومية العليا.
ففي مجلس الشوري هناك أربعة أعضاء شيعة فقط من بين 150 عضو ولا يوجد ممثلون لهم في أعلى هيئة دينية في البلاد وهي هيئة كبار العلماء، فضلا عن أنه لا يوجد وزراء شيعة .
ورصد التقرير غياب التمثيل الشيعي في مجلس الوزراء أو نواب ووكلاء الوزارات ومحافظي المناطق أو نوابهم ومدراء لفروع الوزارات في المنطقة الشرقية.
أما القسم الأخير في التقرير فخصص لتقييم السياسة الأمريكية حيال الحكومة السعودية فيما يتعلق بالحريات الدينية، حيث كشف التقرير عن أن السفير الأمريكي في السعودية غالبا ما يطرح للنقاش عملية نقص الحريات الدينية مع المسئولين السعوديين. وقد طرح السفير الأمريكي بحسب التقرير حالات بعينها من الانتهاكات، كما أن مسؤولين كبار في السفارة الأمريكية في السعودية يتقابلون بشكل روتيني مع مسئولي الخارجية السعودية بهدف مناقشة تقارير الحكومة الأمريكية حول الحريات الدينية في البلاد. ويضيف التقرير بأن مسئولي السفارة الأمريكية يطالبون الحكومة السعودية بالألتزام بالسماح للطوائف الدينية بممارسة شعائرها الدينية بحرية وأن تحترم حقوق المسلمين الذين لا ينهجون المنهج السلفي.
وليس كل ما جاء في هذا التقرير يتفق مع مبادئ الإسلام التي نؤمن بها بل أن بعضها يخالف أساسيات الشريعة الإسلامية، ولكن الانتهاكات الإنسانية الأخرى التي ذكرها التقرير تتفق مع الحقوق التي ضمنها الإسلام لبني البشر.

اضغط هنا لمشاهدة التقرير : تقرير_الخارجية_الامريكية_حول_الحرية