مقالات

إصلاحاته تطال المساجد.. #ابن_سلمان يخفض صوت الأذان ويرفع صوت الموسيقى

بقلم: محمد الفرج...

أثار قرار السلطات السعودية تنظيم وتحديد استخدام مكبرات الصوت في المساجد جدلا كبيرا، وانقسم السعوديون بين مرحب وغاضب.

 

بدأ الجدل بقرار من وزير الشؤون الإسلامية عبداللطيف آل الشيخ بقصر استعمال مكبرات الصوت الخارجية للمساجد على رفع الأذان والإقامة فقط، “وألا يتجاوز مستوى ارتفاع الصوت في الأجهزة عن ثلث درجة جهاز مكبر الصوت، واتخاذ الإجراء النظامي بحق من يخالف”.

 

حيث صدر القرار يوم الأحد وبدأ السعوديون من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالتفاعل معه والتعبير عن موقفهم منه.

 

دشن المغردون بداية وسم مكبرات الصوت وعبره انقسموا إلى مرحب بالقرار وغاضب معارض له، فبالنسبة لهم، إذا كان “صوت القرآن عبر المكبرات فيه أذى وإزعاج” لبعض الناس، فإن في الغناء والموسيقى في المقاهي والمطاعم والأماكن العامة إزعاج لمن لا يريد سماعها ومن يعتبر ذلك حراما ومن يخرج من بيته إلى تلك الأماكن “طلبا للهدوء”.

 

فقبل أيام أعلنت السعودية منع إذاعة الأذان في المساجد بصوت مرتفع.. واليوم ارتفعت أصوات الاحتفالات الصاخبة.. والمناسبة، افتتاح متجر كوري في الرياض الانفتاح المشبوه أو الانفتاح الفوضوي.. هكذا علق الناشطون على هذا الحفل الصاخب من خلال هاشتاغ انفلات مشاهير بالسعودية، فقال أحدهم: “هل يتجرأ أحد على إقامة حفل ماجن كهذا تحضره الطبقة الراقية دون ترخيص من أعلى السلطات؟ إحترموا عقولنا.. أصغر طفل في السعودية يدرك أن هذا ترويض للمجتمع السعودي لتقبل الواقع الجديد الذي يسعى إلى تحقيقه محمد بن سلمان الذي لا يربطه بالإسلام سوى مولده”.

 

في حين قالت صحيفة اندبندنت البريطانية في إن تقييد صوت مكبرات أذان الصلاة في المساجد، يأتي ضمن أطار تنفيذ خطة ابن سلمان بتقليص دور الدين في الحياة العامة تدريجياً، وضمن حملته القمعية على المعارضين والناشطين في البلاد.

 

إذ خفف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في السنوات القليلة الماضية، عددًا من القيود المحافظة، مثل إنهاء الحظر المفروض على السينما وقيادة النساء للسيارات، لكن في الوقت نفسه ، أثارت حملته القمعية على المعارضة وحرية التعبير في البلاد قلق النشطاء الحقوقيين وهذه ما هي إلا بداية.

 

في الواقع، يبدو أن هذه الحركة الدينية لها عمق سياسي، بهدف جذب قلوب الشباب وارتفاع شعبية ابن سلمان، وهي جزء من إصلاحات ولي العهد الصورية، إلى أي مدى يمكن أن يتماشى أل سعود وآل الشيخ وكذلك ازدواجية المذهب والسياسة، مع إصلاحات ابن سلمان؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى