تقارير المنظمات

البحرين تتوسع في “الإعدام والتعذيب” وأهالي المحكومين يعيشون في رعب وقلق

“لا نعرف متى سنستيقظ ونسمع أن زوجي سيُعدم. لقد استنفذ جميع فرص الاستئناف على الحكم. عقوبته نهائية. نصلي كل يوم حتى لا يتم تنفيذ حكم الإعدام. أنا قلقه. إنه أمر مرعب ودائما نخشى الأسوأ”، بهذه الكلمات عبرت زينب زوجة أحد المعتقلين المحكوم عليهم بالإعدام في البحرين، عن مخاوفها على حياة زوجها.

وبحسب تقرير صادر عن منظمة “ريبريف” الخيرية في المملكة المتحدة ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD)، فإنه يوجد في السجون البحرينية 26 شخصا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام عليهم، تقول المنظمة إن بعضهم تعرض للتعذيب من أجل انتزاع الاعترافات.

وذكر التقرير أن أحكام الإعدام في البحرين ارتفعت بنسبة 600 في المائة منذ بداية الربيع العربي. كما أكد أن استخدام التعذيب “يتصاعد بشكل كبير” من عام 2011، وفقا لصحيفة “الإندبندنت”.

كما وجد أن 51 شخصًا على الأقل حُكم عليهم بالإعدام منذ احتجاجات الربيع العربي عام 2011، مقارنة بسبعة أحكام بالإعدام في العقد السابق.

وصدر التقرير يوم الثلاثاء، بمناسبة مرور عام على قرار محكمة النقض البحرينية بتأييد أحكام الإعدام بحق محمد رمضان، شرطي المطار، وحسين موسى، سائق الفندق، اللذين شاركا في احتجاجات عام 2011.

وفي عام 2014 تم القبض عليهما بتهمة قتل ضابط شرطة في هجوم بالقنابل.

وقالت زينب، زوجة رمضان، لصحيفة “الإندبندنت” البريطانية، إن جميع أفراد العائلة “يعيشون في خوف دائم من تنفيذ حكم الإعدام دون علمهم”.

وأضافت: “محمد كان يعاني بسبب خوفه أن يتم إعدامه دون أي تحذير. يكسر قلبي أن أتحدث معه وأسمع الخوف في صوته”. وأكدت أنها تعيش في “كابوس حي” وأن أطفالها يسألون باستمرار متى سيعود والدهم إلى المنزل.

وقالت منظمة “ريبريف” إن “المحكمة البحرينية أخفقت في إثبات أي دليل مادي يربطهما بالجريمة، وهي نقطة أكدها تحليل وثائق المحكمة من قبل مركز “Pete Weatherby QC” التابع للجنة نقابة المحامين لحقوق الإنسان في إنكلترا وويلز”.

وفي الشهر الماضي، دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة البحرين إلى الإفراج عن ناشطين وتعويضهما، قائلة إنهما محتجزان تعسفيا. ويواجهون الآن الإعدام الوشيك رميا بالرصاص. قد لا يتم إخطار عائلاتهم والمراقبين الدوليين مسبقًا”.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها البحرين لانتقادات بسبب سجل حقوق الإنسان. ففي الأيام الماضية، وجه 4 نوّاب في مجلس العموم البريطانيّ رسالة مستعجلة إلى سفير البحرين في المملكة المتّحدة، فواز آل خليفة، يطالبونه فيها بضرورة الإفراج الفوريّ عن المعتقل السّياسي فواز عبد النبي.

وأشارت الرسالة إلى أن عبد النبي يتعرض خلال فترة سجنه إلى عملية نزع اعترافات بالإكراه، بالإضافة إلى التعذيب الوحشي والاعتداء الجنسي والحبس في سجن انفرادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى