تقارير متفرقة

لكثرة الانتهاكات.. كيف سيقتنع المستثمرون بنقل أعمالهم إلى الرياض؟

قال مستشار اقتصادي كبير تحدث إلى شركة “نيكاي” الاقتصادية العالمية إن “مخاطر السمعة لا تزال مصدر قلق لبعض المستثمرين الدوليين والآسيويين.

يأتي ذلك بعد أن منحت السعودية تراخيص لـ 44 كيانًا دوليًا لإنشاء مقار إقليمية في العاصمة الرياض، حيث تسعى المملكة إلى إظهار صورة التغيير لجذب رؤوس الأموال والمواهب الأجنبية من الإمارات.

يُذكر أن الشركات متعددة الجنسيات التي تستهدفها المملكة تشمل التكنولوجيا والأغذية والمشروبات والاستشارات والبناء هي من بين الكيانات المؤهلة لإنشاء مقرات رئيسية. ومن بين هذه الشركات سامسونغ الكورية الجنوبية، وديلويت، ويونيليفر، وبيكر هيوز، وسيمنز.

يقود محمد بن سلمان حملة لجعل السعودية مركزًا تجاريًا إقليميًا. ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن فهد الرشيد، رئيس الهيئة الملكية لمدينة الرياض، قوله إن الخطوات ستضيف 67 مليار ريال (18 مليار دولار) للاقتصاد السعودي وتخلق حوالي 30 ألف وظيفة بحلول عام 2030.

ودفع اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي العديد من المستثمرين، بمن فيهم الرؤساء التنفيذيون لبلاك روك وجيه بي مورجان تشيس، إلى الانسحاب من حدث استثماري في الرياض في عام 2018.

لكن المملكة بحاجة أيضًا إلى طمأنة المستثمرين الأجانب القلقين بشأن ضخ الأموال في المملكة بسبب مخاطر السمعة الناجمة عن انتهاكات حقوق الإنسان داخل المملكة واليمن، والمذاق المر الذي خلفه مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول عام 2018.

لكن “ريان بول”، كبير محللي المخاطر الجيوسياسية في شركة استخبارات الشرق الأوسط في “ستراتفور”، قال إنه من غير المرجح أن تتمكن الرياض من إجراء تحسينات بسرعة في الخدمات القانونية والمصرفية، والقضايا الاجتماعية، والترفيه والتعليم.

وقال: “ستستغرق الرياض سنوات لخلق الجاذبية الطبيعية اللازمة لتحويل هذه المؤسسات الآسيوية والدولية إلى الرياض”. “هناك فرصة حقيقية للمملكة لإضعاف هذه الأحكام قبل الموعد النهائي، مما سيقلل من التحدي الذي يواجه نموذج دبي”.

وأضاف: “لكن حتى لو لم يفعلوا ذلك، فقد تقرر الحكومة الإماراتية إما تقديم تعويضات لأولئك الذين يتحملون العقوبات السعودية – أو إنشاء سياسات جديدة تعمل على تحرير سوق العمل في الإمارات بشكل أكبر لجعلها مكانًا للعيش والعمل أسهل من السعودية”.

وخلال قمة الاستثمار الأخيرة لمبادرة الرياض للمستقبل، التي أطلق عليها اسم “دافوس الصحراء”، كان المستثمرون الدوليون مترددين في التحدث بصراحة عن نقل مقرهم الرئيسي في دبي إلى الرياض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى