أخبار

السلطات الكويت تصدر مرسوم عفو خاص

تبنّى مجلس الوزراء الكويتي مراسيم العفو الأميري عن بعض أبناء الكويت المحكومين بقضايا خلال فترات ماضية، ورفعها إلى الشيخ “نواف الأحمد” تمهيدا لإصدار العفو الخاص.

وقال المجلس في بيان نشره على حسابه بـ”تويتر”: “حيث أن لسمو أمير البلاد كامل الصلاحيات الدستورية والقانونية في اتخاذ ما يراه مناسباً في شأن العفو عن من صدرت عليهم أحكام على النحو الذي تقدره الإرادة الأميرية بما لها من رؤية سياسية”.

وأكمل: “فقد قرر (أمير البلاد) التكرم بمبادرة مستخدماً حقه الدستوري وذلك بالتفضل بالعفو عن بعض أبناء الكويت ممن صدرت عليهم أحكام، وتنفيذاً للتوجيهات السامية فقد وافق مجلس الوزراء على مشروعات المراسيم اللازمة تمهيداً لرفعها للأمير استناداً إلى المادة (75) من الدستور”.

وتابع المجلس: “وبهذا الصدد يعبر مجلس الوزراء عن بالغ شكره وتقديره على هذه المكرمة من الأمير وولي عهده”.

من جهتها، كشفت مصادر لصحيفة “القبس” أنه من المقرر أن يشمل العفو المتورطين في قضية اقتحام مجلس الأمة عام 2011 من سياسيين ومعارضين مقيمين في تركيا حالياً، إضافة إلى مجموعة من “المتسترين” على خلية العبدلي التابعة لـ”حزب الله”، والذين قاموا بإيواء المطلوبين أثناء هروبهم من السلطات الأمنية عام 2017.

ويأتي ذلك، بعدما تسلم الأمير، الخميس الماضي، التقرير الذي رفعه رؤساء السلطات الثلاث والمتضمن اقتراح الضوابط والشروط للعفو عن بعض أبناء الكويت المحكومين بقضايا خلال الفترات الماضية.

وكانت صحيفة “الأنباء” قد أفادت بأن مشروع المرسوم يتضمن أسماء المشمولين بالعفو وعددهم، ولا ترفق به البيانات التي التمست العفو أو البيان الصادر من المطالبين بالعفو، لافتة إلى أن صياغة مرسوم العفو مثل مراسيم العفو بمناسبة الأعياد الوطنية.

وقالت المصادر إن مشروع مرسوم العفو لا يتضمن تاريخ السماح للمشمولين به لدخول البلاد، والذي بمجرد صدوره يستطيعون الدخول مباشرة، على أن تنفذ ضوابط العفو المتفق عليها.

وينظر إلى العفو المرتقب على أنه تتويج لنضال كبير خاضه نواب بمجلس الأمة على مدار سنوات ماضية، كما أنه ثمرة الدعوة الأميرية إلى الحوار، والتي أدت إلى حلحلة الخلاف الذي احتدم بشدة بين السلطتين خلال الشهور الأخيرة.

وتأمل الحكومة أن يثمر حل هذا الخلاف تعاونا نيابيا لتمرير بعض القوانين المهمة لدعم اقتصاد البلاد المتعثر، وفي مقدمتها قانون الدين العام الذي سيمكّن الحكومة من اقتراض أكثر من 60 مليار دولار على 30 عاما.

وسبق أن تعهد عدد كبير من النواب في حملاتهم الانتخابية بما وصفوه “برفع الظلم” عن المعارضين، الذين أدينوا في القضية المعروفة بدخول أو اقتحام مجلس الأمة، أو في قضايا تتعلق بتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان معظم هؤلاء المعارضين قد سافروا إلى تركيا أو بلدان أخرى، لكن عددًا منهم رجع إلى الكويت ونفذوا شروطا شملت تسليم أنفسهم للسلطات، وقضاء جزء من عقوبة السجن، وتقديم اعتذار مكتوب لأمير البلاد الراحل الشيخ “صباح الأحمد الصباح”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى