أخبار

ناشط حقوقي بارز يتعرض للموت البطيء في سجون الإمارات

أجمع معارضون ومدافعون عن حقوق الإنسان إماراتيون على التحذير من أن الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور يتعرض للموت البطيء في سجون الإمارات ما يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لإنقاذ حياته.

واستنكر نشطاء وإعلاميون إماراتيون الانتقام الذي تمارسه سلطات بلادهم بحق منصور، مطالبين المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي بضرورة العمل على إطلاق سراحه، ووقف الانتهاكات ضده.

وقال الكاتب والإعلامي أحمد الشيبة، إن منصور “يتعرض لموت بطيء داخل سجون أبوظبي بسبب ممارسة السلطات أبشع أنواع الانتقام ضده، حيث بات يعاني من أمراض لم يكن يعاني منها سابقاً”.

وكشف الشيبة أن أحد السجناء السابقين الذين شاهدوا منصور في سجن الصدر أخبره “أن من يشاهد منصور داخل السجن سوف يعتقد أن عمره وصل السبعين ومن المستحيل أن يعرف أنه في بداية الخمسينات، نتيجة للتنكيل الذي يتعرض له”.

وأضاف الشيبة أن منصور لا يعاقب بسبب قيامه “بإنشاء تنظيم عسكري أو محاولة تنفيذ اغتيال أو تفجير”، بل يعاقب بسبب “دفاعه عن المواطنين الإماراتيين وحقوقهم وحرياتهم”، واصفاً إياه بالرجل الشجاع “الذي كشف حقيقية النظام الإماراتي وزيف قناع التسامح المختبئ خلفه”.

وذكر أن الشعب الإماراتي “يعيش في سجن كبير يملؤه الخوف، فالكلمة قد تكلف صاحبها اليوم سجناً لعشر سنوات وغرامات بملايين الدراهم، وأحمد منصور يعتبر نموذجاً لهذه الصورة”.

ودعا الشيبة جميع المنظمات الدولية وأصدقاء الحكومة الإماراتية إلى العمل على “إطلاق سراح منصور، وإرسال رسائل صريحة إلى أبوظبي بضرورة وقف الانتهاكات ضده وبقية المعتقلين”.

من جهته، قال الكاتب والإعلامي حميد النعيمي، إن “أحمد منصور منذ اعتقاله في مارس 2017 يعاني الأمرين، حيث تحتجزه السلطات في زنزانة انفرادية بمعزل عن العالم الخارجي، وتمنعه حتى من الحديث إلى السجناء الآخرين”.

وعبر النعيمي عن اعتقاده أن منصور “أكثر المعتقلين في الإمارات تعرضاً للقمع، حيث ينام على أرضية صلبة باردة دون فراش، وتمنعه السلطات حتى من الحصول على أدوات التنظيف مثل الصابون والشامبو”.

وأشار النعيمي إلى أن أحد السجناء الذين خرجوا حديثاً من سجن الصدر، أصابته صدمة “بسبب الفارق بين صور منصور على الإنترنت وهيئته على الواقع”، موضحاً أن “هيئته تغيرت بالكامل وأصبح من الصعب التعرف عليه”.

وأضاف أن أبوظبي تحاول “تدمير منصور عقلياً وجسدياً ونفسياً، وسط صمت من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” التي وصفها بـ”مجلس عسكري تابع للحكومة”، والهدف من تأسيسها “استكمال الديكور أمام المجتمع الدولي والرأي العام، بأن الإمارات لديها هيئة وطنية لحقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى