تقارير متفرقة

الغرب المتشدّق بحقوق الإنسان متورط في دمار ومجازر اليمن

قال تقرير إخباري إن الدول الغربية المتشدّقة بحقوق الإنسان هي ذاتها متورطة في تأييد النظام السعودي في عدوانه على اليمن والمستمر منذ 7 سنوات.

ويقول التقرير إن “اليونيسف” كانت قد وصفت الوضع في اليمن بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، في الوقت الذي كانت فيه بريطانيا وفرنسا وكندا وأمريكا من بين الدول المسؤولة عن جعل هذا الكابوس حقيقةً واقعة.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية ذكرت أن انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية تشمل على سبيل المثال لا الحصر: “القتل غير القانوني، والإعدام لجرائم غير عنيفة، والتعذيب، وحالات المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للسجناء، والقيود الخطيرة على حرية التعبير والصحافة والإنترنت، والقيود الصارمة على الحرية الدينية “وغيرها الكثير.

وخلال العام 2020، كانت المملكة أكبر مستورد للأسلحة في العالم، كما بلغت مبيعات الأسلحة من الولايات المتحدة وحدها 3 مليارات دولار من 2015-2020، فيما صادقت على بيع أسلحة بقيمة 64.1 مليار دولار إلى الرياض.

وقال التقرير إن الحكومات الغربية المنادية بحقوق الإنسان “وهبت روحها” منذ زمن بعيد للنظام السعودي من أجل المال.

وأشار إلى أن تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بالتزامات السياسة الخارجية بإنهاء بيع الأسلحة “الهجومية” للمملكة و “إنهاء كل الدعم” للحرب ضد اليمن تجسّد قبل شهرين ببيع 280 صاروخ جو-جو بقيمة 650 مليون دولار.

في ذلك الوقت، زعم بيان البنتاغون أن الصفقة ستساعد على “تحسين أمن دولة صديقة لا تزال قوة مهمة للتقدم السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط”.

وتساءل التقرير: هل تعتبر الولايات المتحدة التقدم الاقتصادي بمثابة دمار وهدم كاملين لبلد راح ضحيته أكثر من 377 ألف قتيل، بينهم 3800 طفل؟

وتبنت الإدارة السابقة في عهد دونالد ترامب “بلا خجل” مبيعات الأسلحة للسعودية التي ساعدت بلا شك في إطالة أمد الحرب التي أودت بحياة الآلاف فيما يعتبر اليمن أفقر دولة في المنطقة العربية، مما زاد من زعزعة استقرار المنطقة المضطربة بالفعل.

وعلى عكس بايدن، كان ترامب علنيًا للغاية بشأن الفوائد الاقتصادية والدبلوماسية التي ستتبع البيع، دون أي اعتبار لآلاف القتلى نتيجة للأسلحة الأمريكية.

وكانت منظمة “إنتصاف” لحقوق المرأة والطفل في اليمن أفادت أن أكثر من 400 ألف طفل يمني يعانون من سوء التغذية الحاد، بينهم 80 ألفًا معرضون لخطر الموت. وبلغ عدد العائلات النازحة حتى شهر نوفمبر 670 ألف عائلة في 15 محافظة، فأين بالضبط تعتزم المملكة تنفيذ تقدمها الاقتصادي في اليمن للسماح لتلك العائلات بالاستقرار؟

وكما تخضع بريطانيا لمزيد من التدقيق بشأن صفقات الأسلحة مع المملكة، حيث لا تزال صامتة بشأن الجرائم التي ترتكبها مرارًا وتكرارًا.

وأشار التقرير إلى أن النفاق المحير للعقل في الغرب يكاد لا ينتهي. فالهرولة بالدفاع عن السعودية من قبل حلفائها يمكن أن ينعكس بالدفاع الهستيري عن الكيان الصهيوني الذي يرتكب جرائمه ضد الفلسطينيين بشكل منتظم.

ولطالما كانت كندا، على سبيل المثال، مُصدِّرة للأسلحة إلى المملكة، ففي عام 2020، أرسلت البلاد ما يقرب من 2.9 مليار دولار من معدات الأسلحة إلى السعودية. وشملت الصادرات مركبات مدرعة خفيفة، و31 نظام مدفعي من العيار الثقيل، و152 رشاشًا ثقيلًا.

يُذكر أنه في أغسطس 2021، حثت منظمة العفو الدولية كندا على إنهاء مبيعاتها من الأسلحة إلى المملكة الخليجية مع ظهور تقرير يتهم رئيس الوزراء بانتهاك معاهدة تجارة الأسلحة من خلال تصدير الأسلحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى