تقارير متفرقة

اتهامات للخطوط القطرية بتجاهل العبء على طيّاريها إثر إنهاء خدمات بعضهم

اشتكى بعض الطيارين في الخطوط الجوية القطرية من ساعات العمل الطويلة والإرهاق بسبب نقص الموظفين وفقًا لتقرير حديث لرويترز.

ويقول الطيارون إن إدارة شركة الطيران رفضت أيضًا شكاوى الإرهاق، مما أثار مخاوف بشأن ما وصفه الطيارون بأنه تدهور طرأ على صحتهم العقلية والبدنية.

من جهتها، قالت “إيزوبيل آرتشر” من مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان لوكالة رويترز: “من الواضح أن هذه قضية كبيرة تتعلق بصحة وسلامة الطيارين أنفسهم والأشخاص الذين يسافرون معهم”.

وجاءت هذه المخاوف في أعقاب التخفيضات في عدد الموظفين بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا في عام 2020، والتي أثرت بشدة على صناعة الطيران على مستوى العالم.

مع توقف العديد من الطائرات بسبب قيود السفر في جميع أنحاء العالم في ذلك الوقت، تمكنت الخطوط الجوية القطرية من الحفاظ على قدر كبير من عملياتها مع تقليص عدد موظفيها بنسبة 15٪ -20٪، فيما تم إجراء تخفيض إضافي بنسبة 27 ٪ في عام 2021.

ونتيجة لذلك، أفادت التقارير أن الطيارين تعرضوا لساعات عمل أطول.

وقال “إريك” لرويترز، وهو اسم مستعار لشخص يعمل في الخطوط الجوية القطرية: “لقد نمت أثناء الهبوط وعلى متن الطائرة 400 راكب”.

وأضاف: “لا يمكنك فعل أي شيء، فجسمك يصرخ بحاجة إلى الراحة، وتشعر بألم داخل صدرك ولا يمكنك إبقاء عينيك مفتوحتين”.

وأكد “إريك” إن مديره رفض أيضًا منحه وستة من أفراد طاقم الرحلة الوقت المناسب للراحة، وبينما يمكن للموظفين تقديم تقرير عن الإرهاق، امتنع “إريك” عن القيام بذلك خوفًا من انتقامٍ محتمل.

وأضاف : “نحن مرهقون ومُجهدون، لكنني لم أتقدم بتقرير عن الإرهاق مطلقًا لأنني لا أريد أن أكون في دائرة الضوء والمساءلة والانتقام”.

ونقلت الوكالة الإخبارية عن طيار آخر أنه قدم ثمانية تقارير عن “الإرهاق”، لكنها رفضت عدا طلب واحد فقط تمت الموافقة عليه، حيث مكّنه من الحصول على راحة لمدة 24 ساعة في الدوحة بعد أن كان من المقرر أن يطير في رحلة تستغرق 23 ساعة إلى شرق آسيا.

ونقلاً عن نسخة من دليل عمليات شركة الطيران، قالت وكالة رويترز إن أفراد طاقم الطائرة سيعتبرون “غير نشطين” أثناء الرحلات الطويلة، على الرغم من كونهم في وضع الاستعداد أو دكة الاحتياط، وفق المبادئ التوجيهية التي تنص على أن “الراحة على متن الطائرة لا تعتبر من وقت الطيران”.

ومع ذلك، زعم مسؤول الخطوط الجوية القطرية أيضًا أن الشركة عززت مؤخرًا شروطها وأحكامها “لساعات العمل خلال ساعات محددة وتحديد مواقع الرحلات الجوية”، مدعيًا أنها تعمل على تطبيق “أكثر برامج إدارة مخاطر الإرهاق صرامة”.

وزعم استطلاع حول الإرهاق أجراه مكتب سلامة مجموعة الخطوط الجوية القطرية في عام 2020 أن أكثر من 90٪ من طياريها لم يقدموا تقرير إرهاق خلال عام 2019.

وقال 60٪ من الطيارين المستطلعة آراؤهم إن مستويات الإرهاق والتوتر لديهم تؤثر على نومهم.

وعلى المستوى الإقليمي، وجدت دراسة أجريت عام 2018 حول النعاس والتعب والاكتئاب بين الطيارين التجاريين في الخليج، أن أكثر من ثلثيهم كانوا “مرهقين بشدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى