مقالات

عقب انتفاضة المنطقة الشرقية ،النظام الغادر يمعن في اطلاق أحكام الإعدام

لم تنجح كل محاولات نظام آل سعود الآثمة بتقويض التظاهرات الشعبية السلمية المطالبة بالحرية والديمقراطية وتمكين الشعب من حقوقه المشروعة.

تقرير خاص لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية

ظل الشارع يغلي بمئات المتظاهرين الذين ما اثنتهم آلة القمع السعودية عن مواصلة حراكهم بل انكسرت أمامهم حواجز الخوف وازدادوا اصرارا وإيمانا بمسيرتهم بفضل دماء الشهداء الذين ارتقوا بالعشرات منذ بدء الانتفاضة عام 2011.

ظلت التظاهرات الحاشدة تطغى على المشهد في المنطقة الشرقية على الرغم من تنامي حملات القمع والاعتقالات التعسفية ،حيث اعتقلت قوات أمن النظام الغاشم عشرات المواطنين بينهم رجال دين ولم تستثن من اعتقالاتها التعسفية هذه النساء والأطفال، بعضهم تم اختطافهم من أمام منازلهم، موجهة اليهم تهم مفبركة بزعزة الأمن والإستقرار في البلاد على حد زعمها.

وجاء في تقرير صدر عن مركز العدالة لحقوق الانسان عام 2013 أي بعد سنتان على بدء الانتفاصة في المنطقة الشرقية أن اكثر من 700 شخص اعتقلوا منذ بدء الحراك وأن ما يقارب 170 شخصا  يقبعون حتى اليوم في السجون سيئة الصيت هذا الرقم تضاعف بلا شك مع مرور الايام ، فحملات الاعتقال تواصلت  للإطباق على كل صوت ينادي بالاصلاح.

الإعتقالات هذه غالبا ما تكون بداية لفصل جديد من فصول انتهاكات حقوق الإنسان .فكثير من المعتقلين اعتقلوا قسريا بشكل غير قانوني و لم يحاكموا بل  بقيت قضاياهم معلقة في ظل تكتم على مصيرهم ، أما الذين حوكموا لم يتم إنصافهم فلم يؤخذ بشهاداتهم ولم يسمح لهم بتوكيل محام. كما أن الأحكام بغالبيتها صدرت بحق المشاركين في التظاهرات السلمية قبل توجيه الإتهامات.

الأخطر من ذلك أن المتظاهرين السلميين حوكموا في المحكمة الجزائية المتخصصة وهي المخصصة للنظر في قضايا الإرهاب . هكذا اذا يغدو التظاهر السلمي إرهابا بنظر نظام آل سعود الغادر.

كما وحرم السجناء أثناء فترة التحقيق، من التواصل مع ذويهم ما عقد الأمور وزادها سوءا في وقت أجبرهم النظام على توقيعهم اعترافات انتزعت منهم تحت وطأة التعذيب.

في الواقع، إن أوضاع المعتقلين اثناء توقيفهم أكثر من مأساوية. غرف تعذيب مظلمة وزنازين انفرادية  شهد فيها السجناء اقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي كالصعق بالكهرباء والضرب والحرمان من العلاج فضلا عن الحرمان من ممارسة الشعائر الدينية غيرها.

لا شك أن هناك بعض منهم خرجوا شهداء من السجون بعد تعذيبهم، بيد أن عددا لا يستهان به منهم صدر بحقهم أحكام إعدام بعد محاكمات غير عادلة وسرعان متا نفذها النظام الغادر بطريقة وحشية.

ففي عام 2016 أعدم النظام الغاشم 153 مواطنا وفي عام 2017 أعدم أكثر من مئة معتقل .في عام 2019 وصلت احكام الاعدام الى 164 حكم اعدام.

اما في عام 2020، نفذ النظام 27 حكم إعدام وفق ما أعلنت هيئة حقوق الانسان.

وعلى سبيل المثال عن إعدامات حصلت على خلفية المشاركة السلمية بالاحتجاجات في المنطقة الشرقية . فقد أقدم النظام الجائر عام 2017 على إعدام كل من يوسف المشيخص، أمجد آل أمعيبد وزاهر البصري ومهدي الصايغ فيما قالت وزارة الداخلية السعودية ان سبب إعدامهم يعود الى تهم تتعلق بالإرهاب.

يذكر أن القضاء التابع للنظام السعودي الغادر لا يعلن عن نيته إعدام المعتقلين انما ينفذها دفعة واحدة بعد تجميعه الأحكام الجائرة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى