مقالات

غريم وود يفضح الإعلام السعودي

ترجمة لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية

تحت عنوان (بالطبع يجب على الصحفيين مقابلة المستبدين، أي شخص يخبرك بخلاف ذلك لا يفهم الغرض من الصحافة.)

 كتب الصحافي الأمريكي “غريم وود” مقالاً جديداً في صحفية “أتلانتك” فند فيها كيف استخدم نظام آل سعود مقابلته مع محمد بن سلمان لتضخيم الأجزاء التي أحبها النظام السعودي، والكذب بشكل مباشر على الآخرين.

 

وقال وود بعد نشر مقابلته مع محمد بن سلمان في صحيفة أتلانتك بدأت آلة الدعاية السعودية في العمل.

وأضاف وود : شاهدتها تعمل محاولة إخفاء الأجزاء غير المريحة، وتضخيم الأجزاء التي أحبتها الحكومة، والكذب بشكل مباشر على الآخرين.

وقال: (في مقالتي، قدمت ملاحظات عديدة من شأنها أن تسجن صحفياً سعوديا أو ما هو أسوأ)

وذكر وود أن النظام السعودي أمر بمنعه من دخول الممكلة وأن وجوده غير مرحب به.

 

وقال وود: سربت الحكومة إلى قناة العربية الإخبارية السعودية نسخة محررة ومنسقة من المقابلة مع محمد بن سلمان التي أجريتها جنباً إلى جنب مع رئيس تحرير صحيفة أتلنتك، جيفري غولدبرغ. كانت التعديلات السعودية الرسمية مفيدة ، لأن المقارنات الوثيقة بين نسخهم وما قيل في الواقع ستوجهك إلى ما يرغب الفريق الإعلامي لمحمد بن سلمان في قمعه – وهو دليل على تضخيم النظام السعودي للأجزاء المثيرة للمقابلة (أو على الأقل التي اعتقدوا أنها يمكن أن تفلت من حذفها من السجل).

وفي عرضه للاختلافات التي صدرت إعلام النظام السعودي قال وود:

. لقد ضغطنا على محمد بن سلمان بشأن مقتل كاتب العمود في صحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي ، وقدم محمد بن سلمان عدداً من الأدعاءات الغريبة والمعقدة – بما في ذلك فكرة أنه ، لا ، لم يأمر بقتل خاشقجي ولكن إذا أراد أراسل فرقة اغتيال ، سيرسل مجموعة من النخبة ، وليس مجموعة مشاغبين في اسطنبول.

وقال ابن سلماً حرفياً “إذا أردت القتل، فسأختار هدفاً أكثر قيمة من خاشقجي، وقتلة أكثر كفاءة، ولن يكون خاشقجي من بين أول 1000 شخص في القائمة”. ولكن السعوديون قاموا بتغييرها إلى “إذا افترضنا من أجل الجدل أننا سنذهب لعملية من هذا القبيل ، لكان من الممكن أن يكون شخصاً محترفاً من أعلى القائمة.” النسخة العربية تضيف “لا قدر الله!” (لا سمح الله)، وهذه الإضافة مثل رشة الملح الخفيفة ليصبح الطعام ألذ.

.خلال المقابلة، ادعى محمد بن سلمان أنه “لم يقرأ مطلقاً مقالاً لخاشقجي”. كان خاشقجي معارضاً بارزاً للغاية ، وقد التقيا شخصياً. فيما النص السعودي يبدل هذا الادعاء، ويقول إنه لم يقرأ مطلقاً مقالة “كاملة” لخاشقجي.

.سألنا محمد بن سلمان كيف يمكن أن يبرر سجن الذين اختلفوا معه في حصاره لقطر بعد أن غيّر هو نفسه سياسته تجاه قطر بدون تفسير، قبل أشهر من حديثنا.

قال إن قطر وبلاده الآن “مقربون جداً جداً”، لكنه أخبرنا أن السعوديين الذين دعموا قطر أثناء المقاطعة كانوا مثل الأمريكيين الذين ربما دعموا النازيين خلال الحرب العالمية الثانية. “ماذا تعتقد كان سيحدث إذا كان شخص ما يمتدح ويحاول الدفاع عن هتلر في الحرب العالمية الثانية؟”.

وهنا يقوم النص في الإعلام السعودي يحذف مقطع المقارنة بين نظيره القطري، الضيف الأخير في قصر محمد بن سلمان على البحر الأحمر، وبين أدولف هتلر.

.لقد توسع محمد بن سلمان في مسألة الشريعة الإسلامية، وأخبرنا أنه حتى الجرائم التي تكون عقوبتها فرضاً إلهياً لن تتم ملاحقتها بشدة. “حتى لو كان هناك عقاب إلهي على الزنا ، فإن الطريقة التي يجب أن نحاكم بها هي كما فعل النبي. يجب ألا نحاول البحث عن أشخاص وإثبات التهم الموجهة إليهم. عليك أن تفعل ذلك بالطريقة التي علمنا بها النبي كيف نفعل ذلك “.

بينما النص السعودي يمحو هذا التعليق، الذي قد يثير حفيظة الإسلاميين، لأنه يدعو إلى التساؤل عن وجهة نظر تجريم الجرائم مثل الزنا.

.سألت عما إذا كان سيتم بيع الكحول بشكل قانوني في المملكة العربية السعودية، ولم أتلق أي رد.

في النص السعودي تم حذف سؤالي من النص، على الأرجح لأن رفضه الإجابة على هذا السؤال يوحي بأن مثل هذا التغيير ممكن. (لاحظ الإسلاميون عدم إجابته وتحسروا على وصول مشروب “هاينكن” إلى أرض الحرمين الشريفين).

 

وقال وود : يمكن للمتحدثين السعوديين باللغة الإنجليزية قراءة المقال بأنفسهم سيلاحظوا فوراً الاختلاف.

عند فقراته الافتتاحية ، وصفاً للموضوعات المحظورة مثل قتل خاشقجي وتقطيع أوصاله، ومناخ الخوف والقمع، وتعذيب وسجن المعارضين ، ووجه ابن سلمان في التشنج اللاإرادي ، أنهم لا يستطيعون نشر مضمون المقال دون مخاطرة شخصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى