تقارير متفرقة

مؤسسة دولية: الديمقراطية في البحرين تشهد وضعاً حرجاً

قالت مؤسسة القرن القادم Next Century Foundation إن الديمقراطية في البحرين تشهد وضعا حرجا إذ لم يعد هناك معارضة سياسية فاعلة في وجه النظام الخليفي.

واقترحت المؤسسة الدولية في بيان خطي قدمته في إطار الدورة 49 لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عددًا من الإصلاحات لزيادة تحسين احترام حقوق الإنسان في البحرين، في ما يخص عددًا من القضايا التي تُعنى بها، وهي الحاجة إلى انتخابات حرة، وحرية التعبير، وحقوق المرأة وإسقاط الجنسية.

وفي ما يخص الانتخابات النيابية التي ستشهدها البحرين في نهاية العام الحالي، قالت المؤسسة في البيان إن “هذا العام يُشَكل فرصة مهمة لتحسين المشاركة الديمقراطية في البحرين.

وأكدت المؤسسة أنه “في حال إجراء تغييرات إيجابية، قد تتوفر الفرصة للبحرين لإجراء انتخابات أكثر نزاهة”.

وقالت المؤسسة إن السلطات البحرينية قيدت مشاركة الجمعيات المعارضة بشكل كامل في العملية السياسية، لا سيما جمعيتي الوفاق ووعد اللتين تم حلهما، وقد غيرت المادة من قانونها الخاص بممارسة الحقوق السياسية في العام 2018 لمنع الأعضاء السابقين في الجمعيات المحظورة من الترشح للانتخابات.

ولفتت المنظمة إلى أن “مجلس النواب يفتقر إلى القوة السياسية، ولا يقدم إلا معارضة محدودة لسياسة الحكومة” مؤكدة أنه “إذا لم يتم إجراء تغييرات، ستصبح المعارضة المعتدلة أضعف في البحرين”.

وأكدت أنه لإنهاء هذا الوضع، ولجعل البحرين أكثر ديمقراطية وضمان وفاء البحرين بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، على البحرين أن تتخذ عددًا من الإجراءات من بينها إنهاء قانون الاستبعاد.

وكذلك وإلغاء القانون الذي يمنع الأعضاء السابقين في الجمعيات المعارضة المنحلة من الترشح للانتخابات. ويمكن للملك أن يصدر مرسومًا ملكيًا في هذا الإطار لإلغاء القانون، ما يسمح لهؤلاء بالترشح للانتخابات العامة القادمة.

كما طالبت المؤسسة البحرين بإلغاء القرارات المتعلقة بحل الجمعيات السياسية المعارضة، وقالت إنه “يمكن للحكومة أن تتراجع عن قرارها بحل الجمعيات بشكل كامل، والسماح بإعادة تسجيل الجمعيات المعارضة”.

واقترحت أن تقوم الحكومة “بتعديل القرارات السابقة لجعلها مؤقتة، وتحديد فترة زمنية لها تنتهي قبل الانتخابات. بعدها، يتم تسجيل الجمعيات المعارضة بشكل تلقائي ويُسمَح لها بمواصلة عملها كما كانت في السابق”.

وأكدت أنه “من الأساسي أن يتم تسجيل الجمعيات المعارضة المنحلة بشكل كامل في وقت يسمح لها بالمشاركة في انتخابات هذا العام، وعدم تأخيرها من دون داعٍ لذلك”.

ولفتت إلى أنه “من الضروري أن تُشَجع البحرين علنًا أعضاء الجمعيات المعارضة على الترشح للانتخابات، وتضمن عدم حصول أي عواقب في حال قيامهم بذلك”.

وقالت إنه يمكن أن يكون “لدى بعض أعضاء المعارضة مخاوف بشأن الترشح للانتخابات”، مشيرة إلى أن “عددًا من أعضاء الجمعيات السياسية، بمن في ذلك زعيم جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، سُجِنوا على خلفية تهم مختلفة، وقد أُسقِطت جنسياتهم كذلك”.

وأضافت أن “أعضاء العارضة بحاجة للتأكيد بأنهم أحرار فعليًا للترشح للانتخابات، وتحتاج الحكومة لأن تُشجع بشكل فاعل على المشاركة الديمقراطية الكاملة من قبل جميع الأطراف”، لافتة إلى أن “في حال تم اغتنام هذه الفرصة، سيتوفر للمعارضة فرصة شرعية يمكنها من خلالها إيصال مطالبها الشرعية إلى الحكومة”.

وذكرت المؤسسة الدولية أن البحرين أخفقت في تنفيذ التوصيات المتعلقة بحرية التعبير، بما في ذلك رفع القيود عن محتويات الوسائل الإعلامية على الإنترنت، والترخيص للمؤسسات والأشخاص الراغبين في العمل في المجال الإعلامي.

وأكدت أن البحرين تحتل المرتبة 168 بين 180 دولة بموجب مؤشر حرية الإعلام في العالم، وأن عددا من وسائل الإعلام، بما في ذلك الجزيرة، ممنوعة في البحرين، وأن صحيفة الوسط، وهي الصحيفة الوحيدة المستقلة في البلاد، لا تزال موقفة حتى الآن.

وتطرقت المؤسسة إلى وضع السجون في البحرين، وقالت إن البحرين أفرجت عن 1486 سجينًا في مارس/آذار 2020، غير أنها استثنت في المرسوم زعماء المعارضة والصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يعاني غالبيتهم من تدهور أوضاعهم الصحية، بمن في ذلك الدكتور عبد الجليل السنكيس.

وطالبت المؤسسة البحرين باتخاذ عدد من الخطوات من أجل تحسين حرية التعبير، أبرزها “رفع القيود غير المبررة على الذين يرغبون بممارسة الصحافة والإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين بموجب أحكام تتعلق فقط بقضايا حرية التعبير.

وكذلك إلغاء الحظر المفروض على حق صحيفة الوسط في نشر المقالات الإخبارية والسماح لأي وكالات أنباء أخرى بالعمل بحرية في البحرين، وأيضًا ضمان احتجاز السجناء في ظروف ملائمة، إذ يجب ألا تكون مراكز الاحتجاز مكتظة، وتوفير خدمات الصرف الصحي والرعاية الطبية المناسبة للسجناء.

وذكرت أنه يجب تحقيق تقدم في وضع المرأة، لا سيما في ما يتعلق بحق الأمهات في نقل الجنسية البحرينية إلى أطفالهن، بالإضافة إلى حقوق النساء في الحماية من الاعتداء الجنسي.

ولفتت إلى أن البحرين جردت 985 فردًا من جنسياتهم، بحيث أصبحوا عديمي الجنسية، كما أنها رفضت الاستجابة لطلبات المقررين الخاصين للأمم المتحدة، المعنيين بالمدافعين عن حقوق الإنسان، بالزيارة في العامين 2012 و2015.

ورفضت كذلك طلبات المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بالتعذيب وحرية التعبير وحرية التجمع في السنوات الأخيرة، لافتة إلى أن ذلك يقيد مراقبة وتقييم حقوق الإنسان في البلاد.

وقالت المؤسسة إنه في الوقت الذي تتفاوض فيه البحرين على مذكرة تفاهم مع مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فإنها ترغب بتقديم ثلاث توصيات للبحرين في هذا الإطار، أبرزها:

إعادة المنفيين إلى الوطن، وأيضًا تخفيض عقوبة السجن الصادرة بحق البعض من خلال احتساب عدد السنوات التي أمضوها في المنفى.
إعادة النظر في الأحكام الحالية، إذ تم الحكم غيابيًا على الكثيرين ممن أُسقِطَت جنسياتهم، من خلال شخص مستقل مخول بتحويل أحكامهم وتشجيعهم على استئناف قرار المحكمة والمطالبة بجنيساتهم، وهذا سيؤدي إلى جلسات استماع عادلة، وسيُعَزز العدالة.
السماح بزيارة المقررين الخاصين بالأمم المتحدة فورًا من دون إشعار مسبق، وخاصة المقررين الخاصين المعنيين بالتعذيب، وحرية التعبير، وحرية التجمع، والمدافعين عن حقوق الإنسان، للاجتماع مع السجناء، وتقييم وضع حقوق الإنسان، وأيضًا إيصال توصياتهم لحل الأزمة التي يواجهها الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان.
وختمت مؤسسة القرن القادم بالقول إنها تسعى، من خلال هذه المقترحات، إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان في البحرين، لافتة إلى أنه من المهم التأسيس لمشاركة ديمقراطية أشد قوة، وحماية حق الصحفيين في التعبير، وحق النساء في حياة آمنة ومتساوية، وأيضًا وضع آلية لإعادة الأفراد الذين أُسقِطَت جنسياتهم.

المصدر : بحريني ليكس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى