تقارير متفرقةمقالات

مخاوف كبيرة لاستمرار استهداف العلماء

خاص لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية

من الإعتقال التعسفي قضاها الشيخ كاظم العمري في غياهب سجون نظام آل سعود سيئة الصيت قبل الإفراج عنه للمرة الثانية بعد اعتقاله عام 2010 لأول مرة على يد مجموعة من المباحث العامة في المدينة المنورة.

 

تعرض الشيخ الكاظم لإنتهاك صارخ لحريته يفتح الباب مجددا على مصراعيه على قضية الاستهداف الممنهج لعلماء الدين في الجزيرة العربية .

 

 

هؤلاء العلماء الأفاضل لطالما كانوا في مرمى انتهاكات النظام الغادر التي لا تنتهي عن حد الإعتقال  بل تتسع رقعتها لتصل الى التعذيب في السجن والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي .

 

ليس هذا فحسب، فلعل قضية الشيخ كاظم العمري تشكل مثالا واضحا وضوح الشمس عما يتعرض له جل العلماء أثناء اعتقالهم وصولا إلى الإفراج عنهم .

 

 فلغاية الآن لم تعرف الأسباب التي تقف خلف اعتقاله وزجه في السجن طوال هذه المدة مع العلم انه من حقه ومن حق ذويه بديهيا الوقوف على أسباب الإعتقال الكيدي والتعسفي.

 

كذلك الأمر بالنسبة الى توقيت الإفراج، لماذا الآن، ما الذي جرى طوال هذه المدة , هل تم استجواب الشيخ العمري؟ هل تمت محاكمته ؟ ما هي التهم التي وجهت اليه؟ هل تعرض للتعذيب والضرب؟ كلهذه الأسئلة تبقى أجوبتها حبيسة الغرف السرية للنظام الغاشم الذي تحوم حوله الإتهامات بأن استهدافه العلماء ما هو الا بسبب مطالبتهم بالإصلاحات وانتقاداتهم العلنية لإنتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في الجزيرة ضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان .

 

هي إذا تهم سياسية كيدية كما تداول ناشطون وجهت الى الشيخ كاظم العمري ليتم اعتقاله أربعة شهور كاملة. بيد أن الشيخ العمري وعلى الرغم من الإفراج عنه ممنوع من التصريح لأي وسيلة إعلامية أو أي منصة على وسائل التواصل تحت طائلة الملاحقة مجددا أوالإعتقال  !

 

هكذا اذا يواصل آل سعود سياسية التعتيم على قضايا المعتقلين وبالأخص علماء الدين خوفا من انتشار أي معلومة في أوساط الرأي العام عن أسباب الاعتقال ومجريات التحقيق وكل ما يتعلق بأوضاعهم المأساوية في السجون فالعديد منهم إن لم نقل كلهم يتعرضون للتهديد والتعذيب النفسي والجسدي بغية انتزاع اعترافات مزورة .

 

ولا يخف على أحد أن آل سعود منعوا هؤلاء العلماء كغيرهم من المعتقلين والمتظاهرين السلميين من توكيل محام للدفاع عنهم. الأمر الذي يتناقض مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية و قواعد نيلسون منديلا لحقوق السجناء في الحصول على محاكمة عادلة لا تشوبها أي ضغوط أو تعذيب لنزع اعترافات مزورة.

 

في الحقيقة، تثير الكثير من المنظمات الحقوقية المخاوف من تكرار اعتقال علماء الدين في الجزيرة العربية لما لهذه الإعتداءات من خطورة جسيمة عليهم وعلى المجتمع. أذ يحاول آل سعود الإنتقام من دورهم خوفا من تعاظمه عبر تشويه سمعتهم بشتى الطرق منها الإعتقالات التعسفية وإلصاق تهم كيدية بهم و هم بريئون منها . فضلا عن ملاحقتهم بسبب أنشطتهم الدينية أو مناداتهم بالإصلاح ووقف الإنتهاكات المتواصلة بحق المواطنين السلميين .

 

باعتقالهم التعسفي ، يظن آل سعود أنهم سيحدون من النشاط العلمائي التوعوي والذي يشكل أساس الحفاظ على المبادئ ونشر التعاليم الدينية والإجتماعية بين أوساط الشعب علاوة عن الدفاع عن القيم في البلاد والحفاظ عليها.

في المقابل، يؤكد ناشطون أن هذه الأساليب الملتوية لنظام آل سعود لن تجدي نفعا فالشعب ملتف حول علمائه وآخذ بتوصياتهم ومقدر لمكانتهم الدينية في المجتمع مشيرين الى أن نظام آل سعود سيتلقى مزيدا من الإنتقادات والمطالبات بوضع حد لإنتهاكاته الجسيمة لحقوق علماء الدين في الجزيرة العربية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى