تقارير متفرقةمقالات

قضاة موالون لآل سعود قيد الاعتقال بتهمة الخيانة العظمى

خاص لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية

 

لعله مخطئ من يظن أن آل سعود يستهدفون معارضيهم فحسب.

 

في الحقيقة ثمة توجه ليس بجديد عندهم للتخلص أيضا من أشخاص موالين للنظام، ولهم باع في طأطأة الرؤوس والخنوع عبر تنفيذ الأوامر بحذافيرها، ذلك أن النظام اعتاد على التخلص من أدواته التي يستخدمها في عملياته الإجرامية بغية تبييض صفحته .

 

 

مصطلح سياسية المنشار التي اطلقت على هذا النظام بعد قتل الصحفي جمال خاشقجي في اسطنبول منذ سنوات خلت لم يكن عبثي .

 

 فحملة الإعتقالات الأخيرة التي طالت مجموعة كبيرة من القضاة في محكمة البداية والاستئناف والمحكمة العليا قبل يومين تدل على نية مبيتة لدى هذا النظام للتخلص منهم.

 

وفور اعتقالهم وجهت لهم اتهامات بالخيانة العظمى، وللمفارقة فإن جل هؤلاء القضاة الذين باتوا مغضوبا عليهم لدى آل سعود أصدروا أحكاما ظالمة بحق المعتقلين ونشطاء الرأي وبالأخص أحكام الإعدام الأخيرة بحق خيرة شباب الجزيرة العربية على خلفية مشاركتهم في التظاهرات السلمية المطالبة بالعدالة والديمقراطية والحقوق المشروعة.

 

 

بحسب ما ذكر في وسائل الإعلام ، تم اعتقال هؤلاء من مقر عملهم مباشرة ونقلهم الى أماكن مجهولة بسيارات أمن الدولة.

 

 ومن بين هؤلاء القضاة القاضي فهد بن عبدالله الصغير ، والقاضي طلال بن عبدالله الحميدان ، وهما عضوين بمحكمة الاستئناف .

 

كما تم إعتقال ناصر الحربي والقاضي خالد بن عويد القحطاني والقاضي محمد بن مسفر الغامدي والثلاثة أعضاء في المحكمة العليا لنظام آل سعود إضافة الى اعتقال القاضي عبد العزيز بن مداوي آل جابر وغيرهم .

 

منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي عبر موقعها على  تويتر كشفت أن القاضي بن مداوي آل جابر هو من أكثر قضاة المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض المعروفين بسوء السمعة حيث يستخدم منصبه في الهيئات القضائية لإسكات النشطاء والمعارضة السلمية .

 

ومن المعروف عن بن مداوي آل جابر انه وفي عام 2011 ترأس آل جابر قضايا يوسف الأحمد وعبد الرحمن السيد وعبد المجيد المهنا وعلماء ونشطاء محافظين طالبوا بتطبيق الإجراءات الجزائية في البلاد.

 

أحكامه الجائرة لم تقف عند هذا الحد ففي عام 2014 فقد حكم آل جابر على عبدالله الزاهر البالغ من العمر 17 عاما بالإعدام وقد تم اعتقال الزاهر وهو في عمر 15 عاما في آذار عام 2012  خلال التظاهرات السلمية التي خرجت في المنطقة الشرقية . علما أن القانون الدولي يحظر الحكم على الأشخاص بالإعدام على جرائم ارتكبوها وهم أطفال فكيف اذا ما كانت الجريمة المشاركة في تظاهرات سلمية للمطالبة بالحقوق!

 

بالعودة الى عمليات الإعتقال التي طالت القضاة الذين طالما نفذوا أوامر بن سلمان بضرب المعارضين وإصدار الأحكام التي تروي عطش آل سعود للدماء تطرح العديد من الأسئلة حول خلفيات هذه الخطوة في هذا التوقيت بالذات .

 

مراقبون رأوا أن هذه الإعتقالات ما هي إلا محاولة من بن سلمان لإخفاء معالم إجرامه ودكتاتوريته كما هو حال آل سعود دائما، فضلا عن إلصاق الأفعال الإجرامية من قتل وتعذيب وتدمير للمجتمع بالآخرين ليظهر في مظهر “المصلح”.

 

ولكن هل يصدق أحد أن القضاء بمن فيه قد يخرج للحظة عن طاعة حكام آل سعود ؟ فلا قضاء مستقل أو عادل بل هو مسيس بامتياز وتابع مباشرة للمباحث وأمن الدولة .

 

وعليه فإن القضاة المعتقلون ليسوا سوى كبش محرقة بن سلمان ومن معه للتخلص من سجل حقوقي أسود ولكن التاريخ يكتب كل شيء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى