أخبارتقارير متفرقة

المخالفات المرورية باب جديد من أبواب هدر الحقوق وإفقار المواطنين

خاص لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية

 

وكأن نظام آل سعود لم يكتفي بما سلبه من حقوق للمواطنين في الجزيرة العربية ليعود كل مرة بقرارات كيدية تعسفية تسلب المواطنين من حقوقهم المشروعة .

 

فها هو اليوم يخرج بقرار جديد لانتهاك حقهم في العيش الكريم وممارسة مزيد من الضغوط عليهم  وهو قرار المخالفات المرورية الذي يفرض على المواطنين تسديدها خلال مهلة قصيرة والا يتم الحجز على أموالهم في البنوك.

 

هكذا اذا تنتهك حقوق المواطنين الإقتصادي وبتم التعدي على خصوصيتهم المالية بحجة عدم دفع الغرامة المالية التي تتخطى رواتب ذوي الدخل المحدود.

 

ولم تكد سلطات نظام آل سعود أن أعلنت عن قرارها المشؤوم بخصوص المخالفات المرورية حتى ضجت مواقع التواصل الإجتماعي بردود الأفعال المنددة بالقرار والداعية الى التراجع عنه.

 

تحت وسم المخالفات المرورية ، استطاع عدد كبير من المواطنين في الجزيرة العربية  من خلال تغريدات لهم على تويتر ايصال صرخاتهم وتبيان موقفهم الرافض للقرار والذي يزيد من الأعباء المادية  المترتبة عليهم في ظل وضع اقتصادي يزداد سوءا يوما بعد يوم.

فماذا يعني أن تصل قيمة المخالفات التي يجب سدادها خلال 15 يوما فقط الى 10000 ريال سعودي وهو رقم يفوق أي راتب لذوي الدخل المحدود؟ يتساءل مواطنون في حين يؤكد آخرون أن الأسوأ من القرار هذا هو غرامة التأخر عن سداد المخالفات المتمثلة بالحجز على الحسابات .

 

 

فإلى متى ستظل الدولة تتعامل مع المواطن كأنه أداة للجباية بينما لم يتحصل هو على أي مردود من ارتفاع أسعار النفط العالمية. يقول أحد المواطنين في تغريدة له مضيفا أن الضرائب والغرامات والمخالفات باتت تحاصر المواطن من كل جانب وأن على السلطات اعادة النظر فورا بهذا القرار المجحف بحق المواطنين .

 

يعرف المواطنون جيدا اذا أن حقوقهم في الجزيرة العربية باتت في مهب الريح . موجة امتعاضهم هذه ليست وليدة اللحظة انما هي جراء تراكم هدر الحقوق والإهمال المستمر لأوضاعهم الآخذة في التردي في وطن استحوذت سلطاته على النفط وثرواته وأمعنت في إفقار المواطن وجعله يركض خلف رغيف العيش.

 

فهل غابهن سلطات آل سعود أن مثل هذه القرارات تزيد من الهوة بين المواطنين وتحرك شريحة واسعة منهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية

 

وهو ما يتناقض مع مضمون ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي نص على أن يكون البشر أحرارا ومتحررين من الفقر والفاقة وهو سبيل تهيئة الظروف لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وكذلك بحقوقه المدنية والسياسية. يقول مواطن آخر في تغريدة له السلطات تمعن في التضييق على المواطنين أكثر فأكثر فالطبقة الوسطى تتآكل والضريبة لا تزال 15 % والرواتب لا تكفي لسداد فاتورة الكهرباء والقروض والمصاريف اليومية .

 

مشاكل عديدة يغرق بها المواطن اليوم في الجزيرة العربية . وما يزيد الطين بلة هو التعاطي الرسمي معها بل إغراق المواطن بمزيد من الأزمات و هدر حقوقه المشروعة بالعيش الكريم .

 

فكيف يعيل المواطن أسرته وراتبه لا يكفيه لسداد الضرائب والمخالفات والغرامات وغيرها ؟ هل يمكن الحديث عن أمن إجتماعي وبحبوحة في العيش ما دام النظام لا يكترث أصلا لحال المواطنين وحقوقهم المشروعة في تحصيل أدنى مقومات العيش ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى