أخبار

المستشار السعودي في الشؤون الأمنية: يدعو الى إلغاء البرلمان الكويتي والزج بالمعارضين في السجون

خاص لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية

 

لم يكتف نظام آل سعود بمنع التظاهرات السلمية التي خرجت في الجزيرة العربية مطالبة بالحقوق والعدالة والحريات ، بل  أراد أيضا اسكات كل صوت معارض لأي نظام ديمقراطي في الدول الخليجية كاشفا عن خوفه من تمدد الديمقراطية من هذه الدول الى السعودية.

 

هذا الخوف بدا جليا في تصريحات الباحث والمستشار في الشؤون الأمنية والقضايا الفكرية ومكافحة التطرف والإرهاب الإلكتروني في نظام آل سعود محمد الهدلة الأخيرة معلقا  فيها  الحركة الإحتجاجية في الكويت إثر التطورات السياسية في البلاد.

 

ففي سلسلة تغريدات له اعتبر الهدلة أن التظاهرات السلمية التي قد تخرج في الكويت شرارة اذا اندلعت تحرك فيها الجاهل والحاقد العلاقة مع الكويت قائلا إنها علاقة عمق وجذور قيادتين وشعبين على حد تعبيره.

 

تصريح الهدلة لا يعبر سوى عن الوجه الحقيقي لنظام آل سعود وسعيه الدائم الى منع اي مظهر من مظاهر المعارضة أو المطالبة بالحقوق سواء عبر التظاهرات السلمية أو الحضور الإجتماعي حتى على وسائل التواصل.

 

 

الهدلة دعا في تغريداته ايضا استخدام العنف للتعامل مع أي حركة شعبية احتجاجية في الكويت معتبرا أن الشعب يخرج عن طاعة ولاة الأمر في حال احتجاجه على المسائل السياسية في البلاد.

 

 هو نفسه اذا خطاب التخويف الذي يعمد آل سعود الى استحضاره فور سماعه بتظاهرة سلمية أو نشاط سياسي مشروع للمعارضة وما أدلى به الهدلة عن أن التظاهرات هي خروج عن طاعة ولاة الأمر كان بمثابة ذريعة جاهزة للإنتقام من المعارضين والناشطين .

 

والأخطر ما في الأمر هنا أنه وفي غياب قانون عقوبات مدون أو تنظيمات محكمة الصياغة يمكن لقضاة وممثلي الادعاء في السعودية تجريم طيف واسع من الافعال منها التظاهر السلمي تحت عناوين فضفاضة تصلح لجميع الاغراض.

 

 

 ويذهب الهدلة أبعد من ذلك عبر دعوة الحكومة الكويتية الى إستجلاب درع الجزيرة للمواجهة الامنية بعبارة أخرى يدعو هذا الرجل الذي يتبوأ منصبا مهما في نظام آل سعود إلى استخدام العنف وجعل الكويت ساحة دموية عبر درع الجزيزة على غرار ما حصل في البحرين في دوار اللؤلؤة عام 2011 عندما تدخل نظام آل سعود عبر درع الجزيرة لفض التظاهرات السلمية في الدوار بالرصاص الحي والذي أودى بحياة عشرات الشبان السلميين في ذلك الوقت.

 

لقد غاب عن الهدلة أن من حق الشعبين أي الشعب الكويتي وشعب الجزيرة العربية كما أي مكان في العالم التظاهر السلمي والتعبير بحرية عن آرائهم دون قيد أو شرط وهو أمر مكفول في القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. فقد نص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها. وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتقرير نمائها الإقتصادي والإجتماعي والثقافي.

 

تصريحات الهدلة تعكس حقيقة العقلية الإقصائية للنظام والتي لا تتناسب مع العصر الحديث بما فيه من قوانين ترعى مصالح الشعوب وتشدد على ضرورة تمثيلهم تمثيلا صحيحا في الحكم والسلطة ينبع أولا من اخيتارهم الحر والواعي بحقوقهم وواجباتهم على حد سواء .

 

قوانين لا يستطيع الهدلة فهمها اصلا فهو يدعو في تغريداته الى الغاء مجلس الأمة وفتح مجلس شورى فقط بمرسوم أميري داعيا أيضا إلى ازالة ساحة الإرادة والزج بمن وصفهم بالإخوان المعارضين بالسجون على حد قوله.

 

 هكذا يطمح الرجل أن تصبح الكويت بنظامها نسخة مصغرة عن نظام آل سعود القائم على التفرد بالحكم والديكتاتورية المطلقة في ظل سجون تغص بالمعارضين والناشطين السلميين الذين يتعرضون لأبشع أنواع الانتهاكات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى