أخبار

المرصد الأورومتوسطي : عقوبات تعسفية ضد معتقلي الرأي في سجن جوّ البحريني

دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات البحرينية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع انتشار مرض السل في سجن جوّ، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين بالمرض داخل السجون.

وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان إنّه حصل على معلومات تفيد بإصابة اثنين على الأقل من معتقلي الرأي بمرض السل في سجن “جوّ”، وهما “حسن عبد الله حبيب علي أحمد “، و”مرتضى محمد عبد الرضا جعفر محمد”، وسط مخاوف من إصابة آخرين في ظل الإهمال لطبي الواضح، وعدم وجود معلومات رسمية واضحة بشأن الوضع الصحي للمعتقلين.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ سياسة الإهمال الطبي تتزامن مع اتخاذ إدارة سجن “جوّ” إجراءات تعسفية بحق بعض معتقلي الرأي، شملت تقليص وقت الخروج إلى الساحة الخارجية (الفنس) ومنع التقاء وتجمع المعتقلين فيها، إضافة إلى مصادرة ملابسهم وحاجياتهم الخاصة، وقطع التواصل مع ذويهم.

وأشار إلى أنّ المعتقل “حسن عبد الله حبيب علي أحمد” (27 عامًا) ظهرت عليه أعراض مرض السل منذ شهر مارس/ آذار المنصرم، ورغم إبلاغه أكثر من مرة إدارة السجن بوضعه الصحي، إلّا أنّها لم تسمح بنقله إلى المستشفى سوى في 30 مايو/ أيّار الماضي.

وتحقّق المرصد الأورومتوسطي من إصابة معتقل آخر في سجن “جو” بمرض السل، وهو “مرتضى محمد عبد الرضا جعفر محمد”، إذ جرى تشخيصه بالمرض في مايو/ أيّار الماضي، ولم يتسن الاطلاع على تطورات حالته، أو التقارير الطبية الخاصة بوضعه الصحي.

ولفت إلى أن أولى حالات الإصابة بمرض السل ظهرت لدى السجين السابق “أحمد جابر”، إذ تحدثّ فريق الأورومتوسطي إلى عائلته، وتابع مقطع فيديو ظهر فيه بعد الإفراج عنه، حيث تبيّن أنّه كان يعاني من أعراض المرض منذ أبريل/ نيسان 2021، ولم ينُقل إلى المستشفى إلا في ديسمبر/ كانون أول 2021.

وأكّد المرصد الأورومتوسطي أنّ ممارسات السلطات البحرينية تشكّل مخالفة صريحة للمادة (34) من قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل البحريني والتي تنص على: “إذا ثبت من تقرير طبيب المركز إصابة النزيل أو المحبوس احتياطيًا بمرض معدٍ فعلى إدارة المركز عزله أو نقله إلى مكان آخر حتى يبرأ، كما يتعين إخطار الجهات الطبية والجهات المختصة بذلك قبل الإفراج عنه”.

وشدّد على أنّ السلطات البحرينية ملزمة على الأقل بتأجيل تنفيذ العقوبة للمعتقلين المصابين بمرض السل، إذ تنص المادة (344) من قانون الإجراءات الجنائية على أنّه “إذا كان المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية مصابًا بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه”.

وطالب المرصد الأورومتوسطي السلطات البحرينية بتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمعتقلين المصابين بمرض السل وغيره على نحو عاجل، والإفصاح بشفافية عن جميع البيانات المتعلقة بأعداد المصابين وحالاتهم الصحية، وتمكين المشتبه بإصابتهم بالمرض من تلقي العلاج على النحو المناسب من خلال الإفراج عنهم.

ومؤخراً، ازداد عدد المعتقلين المصابين بمرض “السّل” في سجن “جَوْ”، الواقع قرب العاصمة المنامة، جرّاء منع سلطات السجن العلاج عن عن المعتقلين المصابين بالمرض، وعدم عزلها المصابين به عن المعتقلين الآخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى