أخبار

محمد القطري قيد الاعتقال بسبب تغريدة ليست له

بين مطرقة القمع المتواصل والاعتقالات، وسندان القضاء المسيس التابع للديوان الملكي مباشرة يعيش شعب الجزيرة العربية تحت رعاية الظلم والاستبداد الذي تكنى به نظام آل سعود عبر تراكمات جمة من الانتهاكات التي امتدت طوال عقود من الزمن.

هذه الفكر والعقيدة ربما يبرر الطريقة الساذجة التي تعمل من خلالها سلطات النظام الأمنية والقضائية وعموم المنظومات التابعة له والمرتبطة به بشكل وثيق، وتمارس الظلم والاضطهاد بحق شعب الجزيرة عامة.

هذا الواقع المظلم توثقه لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية وتختصره مجازاً بحالة معتقل الرأي محمد القطري، فهو ليس الأول ولن يكون الأخير، فهناك الآلاف ممن اعتقلوا ظلما وحكموا بتهم لم يرتكبوها أبداً.

مصارد خاصة للجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية أفادت أن معتقل الرأي محمد القطري جرى اعتقاله قبل أكثر من 18 شهرا بسبب تغريدة ليست له !!!

وأوضحت تلك المصادر أن التهمة الموجهة إليه من قبل المدعي العام عبارة عن تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، منذ أيام المظاهرات السلمية التي انطلقت عام 2011 حيث حاول المدعي العام نسبها إليه تعسفيا،  من دون تقديم أي دليل ملموس وموثق، علماً أن المعتقل محمد نفى بشكل قاطع أن لديه حساب أصلا في تويتر، وعليه تمت احالته على المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض المعنية بالإرهاب.

محمد القطري خير مثال ودليل على سذاجة هذا النظام وعقليته العقيمة المبنية على فكرة القمع وتصفية الأخر، فهو معتقل منذ أكثر من 18 شهراً بسبب تغريدة ليست له!!

ففي نيسان ابريل عام 2021 وعند منتصف الليل قامت مجموعات أمنية بمداهمة منزل القطري وبثت الرعب والخوف في نفوس ساكني المنزل من أطفال وكبار وجيرانهم في الحي، وكما جرت العادة  كانت عملية الاعتقال من خارج إطار القانون دون أي عذر أو أذن رسمي.

المجموعة المداهمة المدججة بالسلاح والعتاد بحثت مباشرة عن محمد القطري، وقامت قبل ان تنسحب آخذة محمد معها بمصادرة جميع الأجهزة الإلكترونية.

وحسب طريقة النيابة العامة في تلفيق التهم .!!!

فهل وصل الحد بتلك السلطات السقوط إلى هذه الدرجة من السفاهة والانحطاط في فكرها وطريقة عملها ، حتى تلفق التهم وتعتقل المواطنين جزافاً ؟؟

ولا يخفى أن المدعي العام يسعى دائما لتوجيه التهم الجزاف  كما فعل مع محمد القطري ضد كل معتقلي الرأي والأبرياء، وهناك مواطنون كثر اعتقلوا عشوائيا ووجهت لهم تهم كيدية ومفبركة، ومنهم من أعدم جورا بتهمة لم يرتكبها.

وتمارس الأجهزة الأمنية ارهابها بشكل دائم على أهالي المعتقلين وتمنعهم من التصريح بأي معلومة أو الحديث عن مظلومية أبنائهم في المعتقلات أو ذكر معاناتهم والتعذيب الذي يمارس بحقهم، وفي نفس الوقت تجبر بعض معتقلي الرأي ممن أفرج عنهم للظهور في وسائل الإعلام وتصوير السجون على أنها فنادق خمس نجوم حيث لا وجود للظلم أو التعذيب او المعاملة القاسية.

تلك هي حقيقة النظام الذي أراد من سلطاته أن تبحث عن ذرائع لتبرير اعتقال المواطنين من المعارضين للنظام أو الموالين له على حد سواء، فهو أمام مصالحه لا يفرق بين موال أو معارض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى