مقالات

قمع التظاهرات في نظام آل سعود

في الأنظمة الظالمة والمستبدة، تقمع السلطات الإحتجاجات والتجمعات السلمية، ومن هذه الأنظمة نظام آل سعود، المعروف بسجله الأسود الحافل المتمثل في تضييق الخناق، وانتهاك حقوق الإنسان، فلا يزال النظام مُستمراً بحملات الاعتقال التي تطال أصحاب الرأي، الصحفيين، الكُتاب، ورجال الأعمال ….. فضلاً عن المعاملة القاسية واللاانسانية، ضد معتقلي الرأي في السجون.

حيث يفتقد نظام ال سعود إلى غياب الحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في حرية التعبير، حرية تكوين الجمعيات أوالانتماء إليها، وحرية التجمع السلمي، فالتظاهرات بصورة عامة، ممنوعة، وتعتبرها السلطة من “الأعمال الغوغائية” بالرغم من “ان الحق في التجمع السلمي، هو حق من حقوق الإنسان الأساسية، ويجب على الحكومة أن تسن القوانين التي تكفل هذا الحق، لا أن تتوعد من يحاولون التظاهر بتدابير قاسية”.

وتنفذ سلطات آل سعود مجموعة من التدابير لقمع المعارضة السلمية، وتشمل الإعتداءات الهمجية، الإعتقالات التعسفية، التعذيب الجسدي والنفسي داخل السجون، التحرش والإعتداء الجنسي، إصدار الأحكام الجائرة والتُهم الملفقة، وصولاً ألى الإعدامات الجماعية، حيث يبرر نظام آل سعود القيود الذي يفرضها، بحجة أن التظاهر يشكل تهديداً للنظام العام، وبوصفه المتظاهرين على أنهم إرهاب.

فيجب على السلطة، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير الحقوقية، تسهيل تنظيم المظاهرات كقاعدة عامة، على مرأى ومسمع جمهورها المستهدف، كما ينبغي عليها أن تسمح، بتنظيم الاحتجاجات والتجمعات السلمية، من دون قيد أو شرط، ووضع حدا للاعتداءات القاسية والمهينة، على المدافعين عن حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، كما إن امتناع الحكومة، عن إفساح المجال في التظاهر السلمي، يجعلها في عزلة تامة عن مواطنيها، فضلاً عن أنه يشكل انتهاكاً للمعايير الدولية الأساسية لحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى