أخبارتقارير اللجنة

آل سعود ينتهك الخصوصية وصولاً إلى لندن

يواصل نظام آل سعود المستبد الإنتهاكات الجسيمة بحق المواطنين، حتى وصل به الأمر إلى إنتهاك الخصوصية للأفراد في لندن، عبر جهاز التجسس بيغاسوس، والذي أثر بشكل سلبي على حياتهم النفسية، ونذكر مقتل الصحافي جمال خاشقجي الذي اغتيل في تركيا تتبعاً لجهاز هاتفه، الأمر الذي يدل على قمع السلطات للمواطنين حتى خارج بلدهم. 

 

حيث أصدر “موقع ميدل إيست آي” تقريرا للصحافية دانيا عقاد، تمحور حول أثر اختراقات برنامج التجسس بيغاسوس، على الحياة النفسية للمعارضين العرب.

 

تناول التقرير حياة المعارض السعودي “غانم المصارير” الدوسري (41 عاما) المعروف بقناته على يوتيوب وبرنامجه (غانم شو)، وكانت قد حظيت برامجه الناقدة للعائلة المالكة، بمشاهدات تصل إلى 300 مليون شخص، وظهر في برامج تلفزيونية أيضاً، كما وكتبت عنه الصحف البريطانية، بما فيها مجلة إيكونوميست.

 

لقد رفض “المصارير” مقابلة الصحافية “دانيا عقاد” في بيته خوفاً من الرقابة، وما تعرض له هاتفه من إختراق عبر بيغاسوس، فاختارمكانا بمنتزه غرب لندن، لأنه كان قد تعرض لعملية ضرب، وهو يسير قرب متجر هارودز في نايتسبريج، وسط لندن، والإتصال به من قبل الشرطة لتهديده، بأن حياته عرضة للخطر، بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي، كما قامت السلطات بإغلاق قناته على يوتيوب مرتين، بناء  لطلب هيئة الإذاعة السعودية، وتلقى تهديدات بالقتل عبر مكالمات هاتفية، ويخشى التحرك حتى إلى وسط لندن، وهو الآن في حماية الشرطة، وقال: ” كل هذا أثر عليَ وعلى حياتي العملية والشخصية، وكل شيء بسبب ذلك الإختراق، ولكي أكون صريحا، فقد قضى على شهيتي لعمل أي شيء”.

 

وكشفت “العقاد” عن تعرض صحافيين، سياسيين، وناشطين في القارة الأوروبية، لهجمات من برنامج التجسس بيغاسوس، ومن بين هؤلاء معارضون عرب، انتقلوا منذ عدة عقود إلى بريطانيا هربا من حكوماتهم القمعية، معتقدين أنهم يستطيعون الحديث بحرية، وأن خوفهم تضاعف من برنامج التجسس، بسبب موقف الحكومة البريطانية الصامت على الهجمات ضدهم ،وعدم متابعة قوات حفظ النظام لها، وهذا الاختراق ترك أثره الخاص على المعارضين، الذين وجدوا أن حياتهم الشخصية مخترقة على الفضاء الافتراضي، وهي صدمة قوية وغير مرئية.

 

وأكدت “العقاد” على إن الرجال الذين تحدثت إليهم، قرروا تقديم دعاوى قانونية في بريطانيا، ضد البحرين والسعودية والإمارات، ويأملون بتحرك المحاكم البريطانية، حيث فشلت الحكومة وقوات فرض النظام، وهناك حكم قريب في حالة الدوسري ضد السعودية بشأن اختراق هاتفه وفي الهجوم المزعوم عليه في آب/أغسطس 2018.

 

هذه الممارسات الشنيعة التي يمارسها النظام، وإسكات أصوات المعارضة، بما فيها أصوات النشطاء البارزين، الصحافيين والعلماء، ما هو إلاَ دليل على ديكتاتورية بن سلمان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى