تقارير متفرقة

الأحكام الصادرة بحق معتقلي الرأي

لكل من أوهمته الحملات الإعلامية الكاذبة، أن “حرية التعبير عن الرأي” محققة في مملكة آل سعود، يكفي أن يلقي نظرة على سجل المعتقلين تعسفاً بتهمة”التعبير عن الرأي بحرية”!!

ولكل من أقنعته حملات التلميع بأن “القضاء السعودي نزيه، ومحاكمه عادلة” يكفي أن يلقي نظرة على الأحكام الصادرة بحق معتقلي الرأي بالذات، إن صدرت!!

بحسب منظمات حقوقية الإنسان التي أبرزت “الأحكام التعسفية السالبة لحقوق معتقلات الرأي في السعودية ضمن سياسة نظامها الحاكم القائمة على الاستبداد والقمع” فإن ” المعتقلات لدى السلطات السعودية لم تسلم من انتهاكات القضاء والسجانين، حيث طال الكثير منهم تهماً تعسفية وأحكاماً جائرة اعتمدت على تهم كيدية أو اعترافات انتزعت بالإكراه.”

ويذكر مصدر حقوقي: ” من بين أبرز المعتقلات اللواتي وقعن ضحية الأحكام التعسفية بسبب تهم كيدية، دلال الخليل ونعيمة المطرود وإسراء الغمغام، ومن بين أبرز معتقلات الرأي اللواتي تعرضن للتشهير والاتهامات الكيدية من تخوين وغيرها، لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وسمر بدوي وغيرهن.”

كما ويؤكد نشطاء أن”القضاء السعودي يفقد الشفافية والنزاهة، والاستقلالية التي غابت بسبب مزاجيات السلطة التي تهدف إلى سلب الحريات من المواطن، وهو ما دفع السلطة لتنظيم جلسات محاكمات سرية في بعض الأحيان”؛مشيراً إلى”استخدام السلطات السعودية التضليل الإعلامي لغرض شرعنة قمع الناشطات والمعارضات والمعبرات عن الرأي، من خلال التشهير والتهم الكيدية ضدهن”؛لافتاً إلى “سعي السلطات لشرعنة جرائم القمع، لاسيما ضد النساء، عبر التضليل الإعلامي المزيف والاتهامات الكيدية والتشهير بهن بغير وجه حق.”

تواصل حسابات عديدة التي تُعنى بأخبار المعتقلين داخل السجون السعودية على شبكات التواصل الاجتماعي، مطالبين بالافراج عن الناشطين والناشطات والحقوقيين والدعاة والمشايخ الذين اعتقلوا بسبب المطالبة بحقوق الشعب السعودي المظلوم بحرية، وتارة يعبرون عن الرفض الشديد لأحكام مجحفة صادرة بحق معتقلي الرأي.

كثيراً ما قد يطالعك هذا الخبر عند تصفحك للمواقع الداعمة لأعمال السلطات السعودية المشينة والاجرامية:”وزارة الداخلية تعلن عن اعدام المعتقلين…”، مشيرًا الى أن المعتقلين “قُتلا تعزيرًا حسب ادعائه لـ”اشتراكهما في خلية إرهابية والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى وإحداث أعمال شغب واستهداف رجال الأمن بالقتل وإتلاف الممتلكات العامة وجعل منزلهما مستودعًا لأسلحة ومتفجرات في الشرقي”، وهي تهم جاهزة عند كلّ جريمة جديدة تقترفها السلطات تعسّفًا وظُلمًا بحقّ أبناء الحراك السلمي.

وحسبما ورد عن عدة أوساط حقوقية أن “السلطات السعودية لا تزال تستخدم سلاح المحاكمات السرية كأداة لتصفية معتقلي الرأي داخل السجون السعودية”؛ وفي هذا السياق تؤكد منظمة سند لحقوق الإنسان ان “السلطات السعودية مستمرة في إجرامها وهي تعمل على تصفية معتقلي الرأي والتنكيل بهم، من خلال التحايل على القانون والتلاعب بالأحكام القضائية، لإصدار أحكام تعسفية تصفي من خلالها السلطة حساباتها مع المعارضين والمعبرين عن الرأي والمفكرين.”

وكما ذكرت منظمات حقوقية أن “المحاكم السرية ضد معتقلي الرأي والأكاديميين والكتاب والمفكرين في السعودية تعد جريمة ضد الإنسانية ولا يجب السكوت عنها، حيث لا يسمح لهؤلاء المعتقلين بتوكيل محام، أو حضور لجنة دولية تراقب المحاكمة أو ذوي المعتقل، وتركز المحكمة على التهم الملفقة غالبا، أو التهم التي يتم انتزاعها تحت التعذيب”. مع الإشارة إلى أن المحاكم السرية تُعدّ  “من الجرائم التي تورطت بها السلطات السعودية ضد معتقلي الرأي، التي لا ينبغي السكوت أو التهاون عنها، فهي ظلم بحق المعتقلين، وتعديا على حقوق الإنسان، وخرقا للبنود والاتفاقيات العالمية والمحلية.”

وقال في هذا الصدد إنه “لا يسمح لمعتقلي الرأي بمقابلة محاميهم بانتظام أو الحصول على معلومات عن المواعيد المتوقعة للمحاكمات أو الإجراءات الخاصة  بقضاياهم،  كما أن الاستجوابات تستغرق وقتا طويلاً وغالباً ما تحدث في أوقات غير مناسبة من اليوم، وفي بعض الحالات، يترك هؤلاء لعدة أشهر بين الاستجوابات دون اتخاذ أي إجراء ضدهم.” وعلاوة على ذلك،:” في المحكمة، لا يعطى للعديد من الحقوقيين معلومات كافية عن قضاياهم، وكثيرا ما يرفض القضاة منحهم الوقت المناسب لمناقشة هذه الاتهامات وإعداد قضيتهم.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى