تقارير متفرقة

النسخة الإماراتية لخاشقجي تلاحق صديقه

يتزايد الضغط من قبل الولايات المتحدة الأميركية على الإمارات في واشنطن، لإطلاق سراح المحامي “عاصم غفور”، وهو محامي حقوقي مدني، دافع عن حقوق الآخرين في جميع أنحاء مهنته، و صديق الصحافي جمال خاشقجي، الذي اغتالته السلطات السعودية في تركيا بأمر من محمد بن سلمان.

كان قد اعتقل “غفور” بشكل تعسفي في مطار دبي، بتاريخ 16 يوليو، بينما كان متوجهاً إلى اسطنبول لحضور حفل زفاف، واقتادته الشرطة إلى مركز احتجاز في أبو ظبي، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، وأن السلطات الأمريكية كانت قد طلبت المساعدة الإماراتية في التحقيق، بالتهرب الضريبي المزعوم “لعاصم غفور” وقيامه بتحويل أموال على نحو مشبوه في الدولة الاستبدادية.

 حيث ان احتجاز “غفور” أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الإمارات، حليفة أميركا تتعاون بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية، و تحتجزه لأسباب سياسية.

وقالت “سارة ليا ويتسن”  المديرة التنفيذية  ل DAWN: “أن احتجاز غفور على أساس إدانته غيابيا، دون تزويده بأي معلومات أو إشعار، أو فرصة للدفاع عن  نفسه، هو انتهاك صارخ لحقوقه، في الإجراءات القانونية الواجبة”،  كما أضافت: “أنه مهما كانت الذريعة القانونية الملفقة، التي وضعتها الإمارات لاعتقال غفور، فإنها تنم عن انتقام سياسي، لدوافع ارتباطه بخاشقجي”.

وذكرت الوكالة بأن “القضية نشأت بناء على طلب السلطات الأمريكية، المساعدة القضائية بشأن تحقيقاتها مع المتهمين بالتهرب الضريبي والقيام بتحويلات مالية مشبوهة للدولة ، واستفسارهم عن حساباته المصرفية التي تستقبل تلك التحويلات والمعاملات ذات الصلة”. مضيفة إلى  أن المدعين العامين الإماراتيين أشادوا بـ “التنسيق المتبادل لمكافحة الجرائم العابرة للحدود مع الولايات المتحدة”.

وعن تقرير صدر عام 2014 استنادًا إلى الوثائق التي سربها “إدوارد سنودن”، أن السيد غفور هو واحد من خمس وكالات أمريكية، تنصت عليها بموجب عملية مصرح بها بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية ، والذي سمح للحكومة بمراقبة الأمريكيين في حالة الاشتباه في ارتكابهم جريمة نيابة عن قوة أجنبية.

وجاء اعتقاله قبل يومين من لقاء الرئيس بايدن مع محمد بن زايد ، رئيس الإمارات ، في قمة للزعماء العرب في الرياض بالمملكة العربية السعودية.، وكان بايدن  قد تعرض لانتقادات شديدة لحضوره الاجتماع على الرغم من انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة جيدًا تحت قيادة العديد من نظرائه العرب.

قال السيد برايس ، المتحدث باسم وزارة الخارجية ، في مؤتمر صحفي:”لقد نقلنا توقعاتنا لشركائنا الإماراتيين بأن يتلقى السيد غفور وصولاً قنصلياً مستمراً، وأن يحصل على إجراءات قانونية عادلة وشفافة وأن يعامل بإنسانية”.

كما صرح النائب “دون باير جونيور”، الديموقراطي عن ولاية فرجينيا، في مؤتمر : “إن معاملة السيد غفور من قبل السلطات الإماراتية غير مقبولة، كما قال السيد “باير”: “أنا وزملائي قلقون للغاية لأنه لن يكون قادرًا على الدفاع عن نفسه بشكل كافٍ من التهم التي لا أساس لها حتى الآن والموجهة إليه”

وطالب الممثلون دولة الإمارات بالإفراج عن السيد غفور، بكفالة ومنحه حق الوصول إلى محام في الوقت المناسب.

تستمرالإمارات العربية، باستخدام الإعتقالات التعسفية والمراقبة المتطورة،  ذات الدوافع السياسية لإسكات أي معارض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى