تقاريرتقارير اللجنة

إسقاط شكوى… فإخفاء بالتواطؤ مع السلطات

اختفاء المواطنة السعودية “شيماء البقمي”، منذ أبريل 2022، بعد تعرضها للإيذاء الجسدي والنفسي، والتهديد بالقتل، من قبل والدها وعمها، فهربت من المنزل في محاولة للنجاة، لتجد نفسها بين أيدي سلطات آل سعود، بعد بلاغ كيدي من اهلها، كما لفقت لها السلطة تهمة التغيب والعقوق، والمساس بأمن الدولة.

 

ذكر موقع ميدل ايست أي  أن البقمي، قد قدمت  شكوى ضد أفراد عائلتها لدى السلطات المحلية، بما في ذلك مرة واحدة بعد أن كسر والدها أنفها وأسنانها، ولكن الدعوة أُسقطت، لأن أحد الضباط العاملين في القضية كان من أقاربها، وقالت: “شعرتُ أنني  لا أتمتع بأي حماية على الإطلاق”

 

ووفقاً ل MENA RIGHTS GROUP ذكرت أن والد البقمي هو عضو سابق في إدارة الشؤون الدينية والعسكرية، المعروفة رسمياً باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

وأشار الموقع إلى  أن  قضية البقمي، ستكون أحدث حالة اختفاء على يد رئاسة أمن الدولة ، وهي قوة تم إنشاؤها بموجب مرسوم ملكي في يونيو 2017 ، قبل شهر من استبدال محمد بن سلمان ابن عمه كولي للعهد.

 

وأضاف: ” أن جهاز الأمن الاجتماعي، قد تولى المسؤولية عن عدة هيئات كانت تقدم تقارير سابقة إلى وزارة الداخلية ، بما في ذلك المباحث ، وهي قوة شرطة سرية، كما اعتقل برنامج الأمن الاجتماعي أكثر من 100 شخص منذ عام 2017 ، بما في ذلك  علماء الدين ونشطاء حقوق المرأة  والصحفيين ،  وهي قوة  تقول الجماعات الحقوقية إنها تعمل بالتنسيق مع مكتب النائب العام في المملكة والمحكمة الجزائية المتخصصة لتجريم المعارضين. 

 

ويعتقد أصدقاء “البقمي” والجماعات الحقوقية أنها اختفت قسراً، على يد أمن الدولة، بعد أن أفادت عائلتها بأنها هربت، عندما لم يعد الأصدقاء يجدون أنفسهم قادرين على الوصول إلى البقمي في أبريل ، أدركوا أن هناك خطأ ما، فالمجموعات الحقوقية التي تعمل على قضيتها، لم تعرف إلى أين تم نقلها ، أو ما إذا كانت متهمة بارتكاب أي جريمة.

 

حيث دعا موقع “ميدل ايست أي” إلى: “الإفراج عن شيماء بسرعة ودون قيد أو شرط دون الاضطرار إلى الذهاب إلى عائلتها المجرمة التي هربت منها”.

 

يمارس نظام آل سعود الإنتهاكات الجسيمة بحق النساء، وإعتقالهن القسري، وتلفيق التُهم الكيدية لهن، دون معرفة الأسباب، فينبغي على النظام المستبد الإفراج عن شيماء، خوفاً عليها من مواجهة نفس مصير المعتقلة حنان الذبياني التي توفيت في زنازين سجن ذهبان السياسي في ظروف غامضة، ودفنت في مكان سري لا يعرفه حتى ذووها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى