مقالات

الشباب السعودي..الشريحة الأكبر في الهرم”على كفّ عفريت”

تمثّل فئة الشباب في السعودية الشريحة الأكبر من المجتمع السعودي، حتى يكاد يُطلق عليه “مجتمعٌ شبابي”، في المقابل تستحوذ هذه الفئة على اكبر نسبة من معدلات البطالة القياسية التي تعاني منها المملكة، في ظل غياب الحماية الاجتماعية أيضاً..

 الشباب السعودي من أكثر الفئات المهمّشة في مملكة “التقصير والمظاهر المنمّقة”، إن أردتَ معرفة تطور بلدٍ ما، فما عليكَ إلا الاطلاع على مدى تقدّم شبابه الواعد، ومدى تمتعه بحقوقه الإنسانية والوطنية كافة، وهذا ما يغيب في السعودية، حيث الواقع الشبابي الأليم، العاطل عن العمل والحرية..

 تُعرّف المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان والشباب مرحلة الشباب بأنها “الفترة الانتقالية من التبعية إلى الاستقلالية والحرية…” وتنصّ في بنود حقوق الإنسان للشباب على ضرورة تمتّع هذه الفئة “تمتّعاً كاملاً بالحقوق والحريّات الأساسية”، من بين هذه الحقوق، والتي تُعدّ من أهمها الحق في العمل والحماية الاجتماعية.

  إنّ الشباب السعوديون معرّضون أكثر من البالغين لخطر البطالة. حيث أنهم يواجهون ظروف عمل غير مستقرة، وبالتالي يفتقرون إلى فرص العمل الملائمة وإلى الحماية الاجتماعية ايضاً. كما وتؤثر العمالة الفقيرة أيضًا على الشباب بشكل غير متناسب، ويتمثل ذلك بتقاضيهم أجورًا دون الحد الأدنى، تخالف مبدأ تكافؤ الأجر لقاء العمل المتكافئ القيمة.

  إن “ضمان وصول كل العاملين إلى الحماية الاجتماعية، بغض النظر عن شكل العمل، وإلغاء الأجور دون الحد الأدنى المخصصة للشباب أينما وُجدت”هي واحدة من أهم التوصيات الواردة في تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان والشباب، وعليه فإن للشباب السعودي حق في تامين الدولة فرص العمل المناسبة له، بالأجور المناسبة، دونما اي انتهاك لهذا الحق، كما يعكس الواقع بخلاف ” الحملات المدسوسة والتجميلية التي تبثها السلطات عن تمتّع الشباب بكافة حقوقه دون تقصير”،كيف للعالم ان يقنع بذلك والشباب في مملكة الظلم محروم من أبسط حق من حقوقه: العيش بحرية..

  كما ويفتقد الشباب السعودي لحقه في الحماية الاجتماعية، اي في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاه له ولأسرته، وخاصةً على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، والحقُّ في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه.

  الشباب السعودي، اسقف بلا اعمدة، ووجوه بلا أعين بافواه مكتومة، وأيدٍ تُقطع في ريعانها، قلوب تنبض بظلمٍ وحرمان، دمها يجري في عروق متيبسة..

في يوم الشباب العالمي، من حق الشباب السعودي التمتّع بأدنى حقوقه، أن يكون له دولة تؤمن به وبطاقاته الفتية، وتؤمّن له الفرص المستحقة، والحماية الانسانية..

في يوم الشباب العالمي، وقفة احتجاجية باسم كل شاب سعودي “على كف عفريت” ينشد الأمان والمامن، العمل والحماية الاجتماعية، الحرية والسلام، في بلد تتآكله الطبقة الحاكمة جيفةً متعفنة، قتلها العبث والجور..

أين مملكة التطور والابداع من اسمها؟؟!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى