مقالات

مجلس وزراء النظام.. صلاحيات منزوعة

من يتابع قرارات مجلس الوزراء التابع لنظام آل سعود يستطيع أن يفهم صورية هذا المجلس وأنه منزوع الصلاحيات وغير مخول له أن يناقش القضايا الكبرى المستعجلة والتي تهم المجتمع والمواطن، كالبطالة المتنامية وكيفية مكافحتها بعيدا عن الثرثرة والتصريحات الجوفاء التي يطلقها موظفو النظام برتبة وزير.

اليوم تنقل الصحف خبرا بأن مجلس وزراء آل سعود أقر ما سماه لائحة ”الذوق العام“، والذي تضمن مخالفة كل من يتحدث بصوت عال في الأماكن العامة، منعا لإزعاج العامة وتعكير صفوهم، وفق ما أوردته وسائل إعلام رسمية وايضا اجتمع المجلس بقدره الكبير ليحدد لائحة للناس باللباس المسموح والممنوع!

(هوة كبيرة بين المواطن والحكومة)

هذه السطحية بالقضايا التي يناقشها مجلس وزراء على طاولته توضح حجم المعاناة التي يعيشها شعب الجزيرة العربية خاصة سكان المنطقة الشرقية المحرومة والتي باتت منطقة عمليات عسكرية لأن أبنائها رفعوا الصوت وطالبوا بحقوقهم وأرادوا أن يكون لهم من يعمل لصالحهم، وفي خدمة المنطقة كما كل المناطق ويعالج المشاكل الضرورية ويجد الحلول للقضايا الشائكة كالفقر والبطالة والتعليم والصحة والتوزيع العادل للثروة والوظائف.

هل سمع أحد من قبل بأن مجلس وزارء دولة ما اجتمع ليقر مخالفات خاصة برفع الصوت أو اللباس أو السير في الشارع وترك قضايا مصيرية تعاني منها مناطق كالفقر والبطالة وسوء ادارة وزارات ومؤسسات.

قبل أيام ضج الرأي العام في الجزيرة العربية بقضية المتضررين من الوظائف التعليمية.. حيث اشتكى كثيرون بأن وزارة التعليم وظفت مدرسين بغير تخصصاتهم..، اليس الأجدى بمجلس الوزراء أن يناقش هذا الخطأ الفادح لوزارة التعليم؟

وبدل ذلك أطلق النظام سلطاته لاعتقال من يشتكي ظلمه عبر تويتر او يسأل الوزارة ماهي المعايير التي عليها اتخذتم قرارات التوظيف الخاطئة.

أسئلة كثيرة يطرحها المواطنون ، ما نفع مجلس الوزراء ؟؟ وماذا يقدم للمواطن غير الرسوم والضرائب وتغيير لوائح بمسميات مختلفة ؟؟

الشعب في الجزيرة العربية باتت يعلم أنه يعيش في واد مغاير تماما للمكان الذي يغيش فيه هؤلاء الوزراء الموظفون لدى آل سعود فهم تعودوا السيارات والمنازل الفارهة ولا يحسون بمعاناة وآلام المواطنين .

ماذا تفرز غياب المشاركة الشعبية؟؟

إن غياب مشاركة الشعب في إدارة شؤونه وقضاياه بقرار نظام آل سعود الاستبدادي والمحتكر للسلطة، هو من أوصل البلاد الى تلك الحالة من السوداوية المطلقة حيث لا أمل يرتجى بالمجرب الذي أثبت فشله .

وها هو اليوم مجلس وزراء آل سعود المشلول الذي يتبع لائحة التعليمات القادمة من الديوان الملكي، بات يثير السخرية بما وصلت إليه حالته وفي نفس الوقت يؤكد صحة المطالب الشعبية التي خرج كثيرون في الجزيرة ينادون بها كضرورة ملحة وعاجلة، فقابلهم النظام القمعي بالاعتقال والأحكام الجائرة عبر القضاء أو بالتصفية المباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى