غير مصنفمقالات

محمد بن سلمان يهدر عائدات النفط الكبيرة باستثمارات ذات مخاطر عالية

أثارت الاستراتيجية المالية لنظام آل سعود في استثمار عائدات النفط الكبيرة جدا دهشة المحللين الاقتصاديين في العالم.

بعدما أشارت صحف أجنبية عدة إلى أن محمد بن سلمان استثمر اكثر من ٧،٥ مليار دولار أميركي في شراء أسهم شركات أميركية وتساءلت ما هذه السياسات الغريبة في توزيع العائدات المالية الكبيرة الناتجة من ارتفاع أسعار النفط.

وحسب الاستراتيجية المالية الجديدة لنظام آل سعود فإن هناك لجنة صغيرة برئاسة بن سلمان هي من تقوم بتحديد كيفية انفاق هذه الارباح.

محمد بن سلمان وجه تعليمات لصندوق الاستثمارات العامة السعودي لشراء حصص في شركات أميركية كبرى، مستفيدا من المكاسب التي حققتها البلاد من ارتفاع أسعار النفط خلال العام الجاري، والهدف كما يدعي ابن سلمان، تنويع مصادر الاقتصاد.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، إن الصندوق أنفق  7.5 مليار دولار على شركات أميركية كبرى خلال الربع الثاني من العام الجاري.

واشترى الصندوق حصصا في 17 شركة، مثل “ألفابيت”، الشركة الأم لغوغل، وأمازون و”بلاك روك”، و”مايكروسوفت” في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو.

وتظهر الإيداعات أن كل استثمار كان بقيمة 400 مليون دولار إلى 500 مليون دولار.

اللافت انه وبعد عمليات الشراء انخفضت العديد من الأسهم التي اشتراها محمد بن سلمان بنسبة ٢٠٪ في الأشهر الست الأولى من عام ٢٠٢٢ وهو ما يشكل ضربة بداية كبرى وتنذر بالأخطار الكامنة وراء تلك الاستثمارات المشكوك في جدواها.

وقالت وول ستريت جورنال إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي يرأس صندوق الاستثمارات العامة، يريد الاستفادة من المكاسب النفطية لتحويل الاقتصاد بعيدا عن النفط.

فهل الاستثمار في الشركات الأمريكية هو من سيحول اقتصاد البلاد او حتى سيساهم في تحويله؟

وهل مصلحة شعب الجزيرة العربية أن تذهب هذه الأموال الطائلة لحساب أشخاص أميركيين وتزيد من ثرائهم الفاحش؟

أليس الأجدى استثمار تلك الأموال في البلاد لبناء مشاريع جديدة توفر آلاف فرص العمل للعاطلين وهم في ازدياد مستمر بما يساهم في تطوير البنية التحتية وتنمية المجتمع بالكامل.

 شركة النفط الوطنية “أرامكو”، أعلنت عن زيادة بنسبة 90 في المئة في صافي الدخل.

ورغم كل تلك الارباح لم تقدم أرامكو أي مكافأة للمساهمين ولم تكن هناك عمليات إعادة شراء للأسهم.

صحيفة فايننشال تايمز أكدت أن معظم المستثمرين الأجانب يستمرون بالابتعاد عن أسهم أرامكو المدرجة في الرياض بسبب توزيع أرباح ضئيلة للغاية.

من جهتها قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن استثمارات نظام آل سعود في أسهم الشركات الأمريكية يعتبر رهانات مالية غير مرتبطة بتطوير صناعات جديدة داخل الجزيرة العربية.

وهذا يعني أن هناك مخاطر كبيرة في حال حدوث أزمة مالية كبرى للشركات الأمريكية فإن أموال النظام السعودي المستثمرة ستتبخر بلمح البصر.

في السياق ذاته أشارت صحيفة ايكونوميست أنه وبينما تخطط حكومات الخليج لإنفاق عائدات النفط الكبيرة لدعم اقتصاد الدولة فإن محمد بن سلمان يقوم بتحويل الأموال إلى مشاريع فاشلة واستثمارات ذات مخاطر عالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى