تقارير اللجنة

بعد تغييرات قضاة محكمة الإرهاب … الأحكام تزداد قساوة وتعسفاً

تغيرات جذرية طالت مؤسسة القضاء التابع لنظام آل سعود ، هذه التغييرات شملت عزل عدد من القضاة السابقين في المحكمة الجزائية المتخصصة (محكمة الإرهاب ) ، وتم تعيين موظفي الادعاء العام السابقين في النيابة العامة قضاة جدد للمحكمة الجزائية المتخصصة برئاسة عبد الله شائع القحطاني.

(ما الهدف من وراء تغيير القضاة)

ومع صدور خبر التغييرات كان من المعتقد أن النظام بدأ بالتحول نحو الاصلاح الحقيقي والجاد والبناء لا سيما انه يروج للانفتاح والاصلاحات من أوسع ابوابها.

غير أن الواقع تحدث بشكل مختلف تماماً ومع مرور الأيام تكشفت الحقيقة لاسيما مع الأحكام الأخيرة القاسية جداً التي طالت عددا من معتقلات ومعتقلي الرأي.

تلك الأحكام شهدت مدداً من السجن ومنع السفر لم تكن مسبوقة على الاطلاق في البلاد ، وهو ما يفسر ضرورة تغيير القضاة ، وهي تشكل انتهاكاً صارخا للعهود والمواثيق الدولية والحقوقية التي وقع عليها نظام آل سعود.

لايعني التغيير الأخير للقضاة أن من تم عزلهم كانوا جيدين،  على الأطلاق لقد كانوا مسؤولين عن الانتهاكات التي جرت في عهدتهم، فعشرات أحكام الإعدام الجائر قد أصدروها، ومئات الأحكام التعسغية بالسجن وغيرها قد مهروها ولم يرف لهم جفن، والذين أثبتوا شراستهم من خلال أحكامهم القاسية الأخيرة.

(تاريخ القضاة الجدد)

ومع معرفة أسماء القضاة الجدد الذين كانوا موظفين في الادعاء العام (النيابة العامة) بان المستور ، فقد عُرف معظمهم بارتباطاتهم الأمنية وبشراستهم على الناس بشكل عام وضد المعارضين والناشطين بصورة خاصة.

تعيين المدعين العام المعروفين بشراستهم وولائهم المطلق للديوان الملكي تعرضت حقوق الإنسان في الجزيرة العربية لانتكاسة جديدة وأصبحت حرية الرأي والتعبير محاصرة ومقيدة بالكامل.

مصادر خاصة للجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية أفادت أن قضاة المحكمة الجزائية (الجدد) استلموا ملفات عدد كبير من معتقلي الرأي، وسيتم إعادة النظر في أحكامهم، وهو ما جرى فعلا  قبل أيام بحق سلمى الشهاب ومها الحويطي ودلال الخليل وأحمد الحي وخضر ال هاني الذين تم تغليظ أحكامهم بشكل كيدي فاضح وهو ما عرَض نظام آل سعود لسيل من الانتقادات الدولية والحقوقية .

وتغليظ أحكام السجن بحق ثلاثة إخوان (السيد صادق، السيد هادي، السيد رضا) طاهر الشميمي، الأحكام القاسية والتعسفية الأخيرة بحق معتقلي الرأي تكشف بشكل جلي هوية القضاة الجدد الذين اثبتوا بالدليل القاطع أنهم لا يعيرون انتهاكات حقوق الإنسان أي اهتمام، وتشير منظمات حقوقية أنهم يتبعون الديوان الملكي مباشرة وهو من ولاهم بعد التأكد ومن ولائهم الأعمى .

ومن خلال ما يجري من تطورات على الساحة الحقوقية في الجزيرة العربية ، بات مستقبل البلاد خلال السنوات القادمة واضحا لا لبس فيه فالقمع يشتد والقيود تزداد والأحكام لا رقيب لها ولا حسيب ، فإلى متى سيبقى الصمت الدولي يحمي آل سعود ويعطيهم الغطاء لارتكاب الانتهاكات الجسيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى