تقارير متفرقة

مشروع نيوم لمحمد بن سلمان جنون تام وقد لا يتحقق أبداً

وصفت صحيفة Money week الأميركية مشروع مدينة نيوم الذي أطلقه محمد بن سلمان بالاستفزاز، وشككت بإمكانية انشائه كما يروج النظام السعودي لهذا المشروع.

وقالت الصحيفة إن مفهوم النظام السعودي لنيوم هو “الواقع المرير المصوَّر على أنه يوتوبيا”: مدينة “تُعرَّف على أنها جدار، مدفوعة عبر صحراء غير صالحة للسكن، محكمة الإغلاق وتعتمد فقط على التكنولوجيا لجعلها صالحة للعيش”. بالتأكيد ، إنه مفهوم جريء بشكل مذهل مع “اندفاعة مذهلة من التفاؤل التقني”، ولكن هل يمكن رؤية الخيال العلمي حقيقة؟

وأضافت الصحيفة أنه وعلى الرغم من الادعاء بأن هذا المشروع يراعي الأزمات البيئية، فإن آليات بنائه “تفترض الطاقة المجانية اللانهائية لوفرة النفط السعودية وتتجاهل العواقب.

والسؤال الأكبر الذي طرحته الصحيفة لمن هذا المشروع في الواقع؟

والجواب بحسب رأي الصحيفة هو أن مفهوم مدينة نيوم أقرب للخيال العلمي من الواقع على خلاف التصريحات الرسمية أنه من المتوقع أن يزداد عدد الشباب في البلاد البالغ 36 مليون نسمة بمقدار الثلث في العقود الثلاثة المقبلة. المدن الرئيسية في البلاد مترامية الأطراف ومزدحمة ، وفكرة إنشاء مدينة جديدة على غرار دبي لها جاذبية واضحة.

وحذرت صحيفة المال والاعمال محمد بن سلمان وخاطبته أن يستخلص درساً مفيداً من سقوط إيفرجراند في الصين : حيث أن البنية التحتية وتطوير الممتلكات يعملان بشكل أفضل عندما يتابعان التدفقات السكانية، بدلاً من محاولة تشكيلها.

 

وهجر نظام آل سعود تحت الترهيب وسياسة القمع قبيلة الحويطات ومازال يضيق على المواطنين المتبقين والذين لاحول لهم ولا قوة أمام بطش آل القمع .

ونوهت الصحيفة أن الجزيرة العربية ستستفيد أكثر بكثير من “شبكات المترو ” التي يتم بناؤها في الرياض ومكة والمدينة وجدة – ومن ممر السكك الحديدية الذي تأخر طويلاً عبر البلاد – أكثر مما ستستفيد من حماقة كبيرة (نيوم )على البحر الأحمر.

(القمع ينسحب على موظفي نيوم)

يقول روري جونز في صحيفة وول ستريت جورنال إن الكثير من الموظفين يفرون الآن – بسبب ما أسماه الإدارة الوحشية، بقيادة الرئيس التنفيذي لشركة نيوم نظمي النصر، التي زعموا أنها “تقلل من شأن المغتربين وتطرح مطالب غير واقعية وتغض الطرف عن التمييز.

إن الرجل الذي اختاره محمد بن سلمان لقيادة نيوم “غالبًا ما يوبخ ويخيف موظفيه ، كما يقول موظفو نيوم الحاليون والسابقون” – مما تسبب في خسارة نيوم لعشرات المديرين التنفيذيين الوافدين من قوتها العاملة التي يبلغ قوامها 1500 فرد.

(الأمور ليست على ما يرام؟)

تؤكد صحيفة(money week) أن تحويل نيوم إلى واقع “تحدٍ هائل” ، حتى بالنسبة لحاكم مطلق (محمد بن سلمان) يمتلك صندوق ثروة سيادية بقيمة 620 مليار دولار، كما تقول فيفيان نيريم من بلومبرج. صحيح أن بعض المدن في منطقة الخليج – دبي وأبو ظبي والدوحة – انتشرت من الصحراء لتصبح مراكز تجارية رئيسية في وقت قصير بشكل ملحوظ، لكن سجل النظام السعودي في المشاريع الاقتصادية مخيب للآمال، فمن بين 6 مدن جديدة أعلن عن انشائها النظام عام 2005، واحدة فقط نجحت في الخروج من اللوحة: مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، مشروع بقيمة 30 مليار دولار على بعد 90 ميلاً من جدة على ساحل البحر الأحمر. لكن فشلت الآمال الكبيرة للمدينة في أن تؤتي ثمارها: يبلغ عدد سكانها حوالي 7000 شخص فقط، مقابل الهدف الأصلي البالغ مليوني نسمة بحلول عام 2035.

أما بالنسبة إلى نيوم، فقد تم إنفاق ملايين عديدة حتى الآن على المهندسين المعماريين والمستقبليين وحتى مصممي مواقع هوليوود.

لكن حتى الآن لم يتم بناء سوى عدد قليل من المباني.

وتخلص الصحيفة إلى نتيجة مفادها أن “المسار الفوضوي في بناء نيوم حتى الآن يشير إلى أن الحلم الحضري لمحمد بن سلمان قد لا يتحقق أبداً!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى